![]() |
حلب.. موازين القوى.. الجيش يتقدم و الفصائل المسلحة تتقاتل
حلب.. موازين القوى.. الجيش يتقدم و الفصائل المسلحة تتقاتل
باسل ديوب كيف تبدو موازين القوى في حلب التي يقطنها ربع سكان سورية عشية الذكرى الثالثة لبدء الحرب على سورية ؟ وما الذي تغير في الأسابيع الأخيرة بعد تصاعد الاقتتال بين الجماعات التكفيرية ؟ تباطأت وتيرة تقدم الجيش السوري في حلب، سيطر المسلحون على موقع مشفى الكندي، لكن الجيش اقترب من السجن المركزي لكن العملية الأخيرة التي نجح فيها خلال شهر واحد ببسط سيطرته على ما يوازي نصف مساحة لبنان دقت ناقوس النهاية للتمرد الذي يتخبط في صراعاته، على ما يبدو. فُتِحَ طريق الامداد البري إلى حلب، و تم تحرير ما يكفي من مساحة لتأمين مهبط آمن للطائرات المدنية في مطار المدينة الذي توقفت فيه الرحلات منذ عام تقريباً ، لتعود حركة الاقلاع و الهبوط برحلات داخلية ثلاث اسبوعياً .. حلب المدينة في المدينة التي يقسمها مجرى نهر قويق إلى نصفين يسيطر الجيش السوري كلياً على ثلثي مساحة المدينة، فكامل المنطقة غربي النهر هي بيد الجيش ما عدا جيوب صغيرة في الشمال و الجنوب ، في حين انه يسيطر على أجزاء واسعة من أحياء شرقي النهر كالعزيزية و السليمانية و الشيخ ابو بكر و سليمان الحلبي وميسلون و الحميدية وقسم من المدينة القديمة . ويمكن القول إن انتشار المسلحين انحسر إلى الأحياء التالية : العامرية ، الانصاري الشرقي، ال**دية ،الصالحين، كرم الدعدع، بستان القصر، الكلاسة، المدينة القديمة، باب النيرب، القاطرجي ،كرم ميسر ،الشعار ، طريق الباب ،المعصرانية ، هنانو، الصاخور الهلك، بستان ،الباشا، الحيدرية السكن الشبابي و بني زيد . و أهم الجماعات التكفيرية فيها هي جبهة النصرة ولواء التوحيد و حلفائهم في الجبهة الاسلامية ، مع تسجيل ظهور لفلول مجموعات محلية ،كانت “داعش ” قد سحقتها . أما الجزء الغربي من المدينة فكله تحت سيطرة الجيش السوري ،وصولاً إلى ضواحيها الغربية حيث تعتبر مناطق اشتباكات، وفشلت “غزوات” متكررة في احتلالها. اما في الريف فتنتشر الجماعات التكفيرية المتنافسة في معظم مناطقه فيما تتسع مناطق سيطرة الجيش في الجنوب الشرقي . مناطق المحافظة وتنقسم محافظة حلب إلى عشرة مناطق إدارية هي “عفرين” و “عين العرب” ، و “السفيرة”، و”دير حافر “، و”جبل سمعان” ،و” الأتارب” ، و” اعزاز”، و “منبج”، و “الباب”، و “جرابلس” . ? منطقة عفرين :تتنشر وحدات الحماية الكردية على كامل منطقة “عفرين” وتتصدى بحزم لهجمات الجبهة الاسلامية و بقايا ” الجيش الحر” على قراها المتاخمة لاعزاز و إدلب . - منطقة عين العرب : تتقاسم وحدات الحماية الانتشار فيها مع المسلحين التكفيريين و فلول ميليشيا “الجيش الحر” ،حيث تتنشر الوحدات في جزئها الشمالي حيث الثقل الكردي، و يمكن اعتبار خط رودكو ،وهو التسمية الشعبية لطريق عام حلب ? ا***كة خطا فصل بين الفريقين بعد سيطرة داعش على جسر قرة قوزاق و بلدة صرين و فرار خصومها إلى مناطق وحدات الحماية ، التي طهرت كامل منطقة سيطرتها من حلفاء ائتلاف استنبول الاكراد . - منطقة السفيرة : تمكن الجيش السوري من تحرير كامل منطقة “السفيرة” في تشرين الثاني الفائت . منطقة دير حافر : يتقدم الجيش فيها باتجاه المحطة الحرارية، ومركز المنطقة ” دير حافر ” و قد حرر عدة قرى منها متاخمة لمنطقة السفيرة ، وتتقاسم النفوذ فيها داعش مع جبهة النصرة و فصائل اخرى صغيرة متحالفة معها . - منطقة جبل سمعان : وهي منطقة تحيط بمدينة حلب من الجهات الاربع ، حرر الجيش أجزاء واسعة منها في الجهتين الجنوبية و الشرقية ، ويسيطر على غالبية قسمها الغربي الجبهة الاسلامية و كتائب نور الدين زنكي و جيش المجاهدين، أما في الشمال حيث عندان وحريتان أهم معاقل التمرد، فالغلبة فيهما لجبهة النصرة و لواء التوحيد و لواء احرار سورية الذي يتزعمه احمد عفش لص المعامل الشهير، ومؤخرا انتقلت جماعات شيشانية من جبهة السجن المركزي إلى جبهة الليرمون حيث تمكنت من احتلال مساحة صغيرة لاول مرة في معامل الليرمون. ? منطقة الأتارب : قبل نهاية باتت الكلمة الفصل فيها لتنظيم دولة الاسلام في العراق و الشام ? داعش ، بالأخص بعد إعدامها حسن جزرة و اعوانه في احدى ساحات مدينة الاتارب، لكن المفاجأة كانت نجاح خصومها بطردها من المدينة وبعض قراها بعد إنشاء ” جيش المجاهدين” لمواجهتها. ? منطقة اعزاز : تنتشر فيها الجماعات المسلحة، ولا وجود لنقاط عسكرية سورية فيها بعد إخلاء مطار منغ ، سوى قوة صغيرة في نبل و الزهراء ، انسحبت داعش منها وعاد إليها بعد فرارهم منها مسلحو الاخوان و عاصفة الشمال ولواء الفتح وجبهة النصرة . ? منطقة جرابلس : تسيطر عليها داعش التي سحقت جميع خصومها الذين حاصروا مسلحيها في مركز المدينة. ? منطقة منبج : تتقاسم السيطرة فيها “داعش ” مع بقية الجماعات التكفيرية ، فينما فلول الحر أصبح كل فصيل منها يوالي جماعة تكفيرية ليدرأ عنه نيران داعش ، ولكن ” حاشا ” عادت للسيطرة على مسكنة أكبر نواحيها الادارية . ? منطقة الباب : باتت طلائع الجيش السوري على تخومها ، منها اعلنت داعش مرحلتها ” الحلبية ” قبل سبعة أشهر بمجزرة مروعة بحق مسلحيها الذين ينوسون بين الجيش الحر و الاخوان المسلمين ، لكن هؤلاء لم يستسلموا حيث تمكنوا من قتل من عناصر داعش بينهم قياديون كبار في كمين شرقي الباب . ويسعى الجيش السوري إلى إحكام طوقين حول مدينة حلب ، تختلف المسافة الفاصلة بينهما حسب الجهة ، ففي الجنوب و الشرق تمكن الجيش من توسيع المسافة بين طوقيه في بعض النقاط إلى أكثر من ثلاثين كيلومتراً ، وهو يسعى إلى الوصول إلى سجن حلب المركزي انطلاقاً من محيط مطار النيرب ،حيث أحرز تقدماً كبيراً بتحرير مبنى مديرية المواصلات، و قرى النقارين ،و التيارة ،و شحرور، و الشيخ نجار ، و ارض الحمرا وتلة بركات وجبل بدور، وبات على تخوم المدينة الصناعية في الشيخ نجار شمال شرقي حلب ، وتفصله كيلومترات قليلة عن طريق حلب – المسلمية الذي يعتبر خط الامداد الوحيد المتبقي للمسلحين إلى داخل المدينة . بات من المتوقع في المرحلة القادمة أن تتبادل الادوار ، فمن حاصر حلب و جوع أهلها ،سيقع تحت حصار الجيش هذه المرة ، في وقت يردد فيه الأهالي في مناطق المسلحين أن كثيرا من المجموعات و العشائر تنتظر قدوم الجيش لتطلق النار على “داعش” و “حاشا” و “الجيش الحر” و لتدله على مقراتهم ، في تعبير شعبي عن حالة الغضب العارم في نفوس المواطنين، الذين لم يعودوا يخشون الصراخ في وجه المسلحين و اتهامهم بالسرقة و المتاجرة بالدين . النصف الشرقي من المدينة يقسمه اوتوستراد الصاخور ? المطار إلى نصفين، و هو مرصود من قبل الجيش السوري من جهتيه الغربية و الشرقية ،و من المرجح أن يعمد الجيش إلى السيطرة على كتل الابنية على جانبيه فور إحكام الطوق شمالاً ليصبح المسلحون في المدينة معزولين في منطقتين تخضعان لحصار الجيش . وفقد معبر بستان القصر جزءاً كبيراً من أهميته بعد فتح طريق خناصر حيث لم تعد المواد الغذائية تمر فيه ، و تقتصر أهميته الاقتصادية على نقل المواد الاولية للصناعة و المواد ال**نعة و نصف ال**نعة بالاتجاهين ، و التي تخضع لأتاوات من قبل الهيئة الشرعية المسيطرة عليه ، التي باتت تدقق في هوية وتفتش ملابس كل من يمر على المعبر بعد أن أحكمت إغلاقه وتركت ممراً ضيقاً فحسب . داعش وحاشا و النصرة و التوحيد تعتبر جبهة النصرة بعد طرد دولة الاسلام في العراق و الشام – داعش من حلب ، وهما من فروع القاعدة، و حركة أحرار الشام الإسلامية ? حاشا ،و لواء التوحيد التابع للإخوان المسلمين أقوى المجموعات المسلحة الموجودة في حلب، و تدور في فلك كل منها جماعات مسلحة أقل شاناً . ومنذ الاعلان عن تأسيس ” داعش ” بداية العام الماضي ، تمكنت من التوسع تنظيمياً ، و مد مناطق نفوذها في مختلف أنحاء ريف حلب، وباتت الرقم الأصعب بما يتمتع به مسلحوها من تدريب و انضباط صارم،و وحشية منقطعة النظير ، حيث تسبقهم سمعتهم إلى كل منطقة فتسقط بأيديهم دون عناء، أشهر عملياتهم لسحق خصومهم كانت إعدام ضابطين من” الجيش الحر ” هما الرائد “أحمد جهار” والملازم أول “محمد القاضي” وسائقهما، بعد خطفهم فور دخولهم الحدود السورية قادمين من تركيا ، وقتل الطبيب حسين السليمان في مسكنة وهو من رموز ” حركة أحرار الشام ? حاشا ” ، و إعدام العشرات من الاسرى في سجن مشفى العيون . و يعتبر لواء التوحيد الخاسر الأكبر بين جماعات ما يسمى الجيش الحر ،و نتيجة غياب القاعدة الاخوانية عن حلب لجأت قيادات التنظيم إلى تجنيد أرباب السوابق و القاع الاجتماعي مما جعل الألوية مشاريع للنهب و السرقة و الخطف و “التشويل” ، مما سهل على “داعش” تصفية الأكثر لصوصية منها مستفيدة من جو الغضب الشعبي نتيجة ممارسات ” الثوار ” وكان آخر ” إنجازاتها ” إعدام “حسن جزرة” أحد أشهر الثوار ? اللصوص ، وعدداً من أعوانه ، بعد ضربها ” لواء عاصفة الشمال ” وهو من أكبر الألوية التي تدور في فلك جماعة الاخوان المسلمين، وتورط مسلحوه في خطف الزوار اللبنانيين و سرقة عشرات المعامل الكبرى في حلب وريفها . أما “جبهة النصرة” و “حركة أحرار الشام ” فهما فلقتا حبة واحدة منذ إشهار كل منهما، بعد القتال بصمت تحت راية ” الجيش الحر ” ، الاولى اكتسحت ريف حلب اكتساحاً يشبه اكتساح “داعش” اليوم بذريعة تصحيح مسار الثورة ،و لجم الثوار- اللصوص الذين تسللوا إلى بنية “الجيش الحر ” و انها تمثل الاسلام الحقيقي وما لبثت ان غرقت في قضية التوسع العددي لتضم اليها من حاربتهم بالأمس كلصوص . ورغم وحدة نشأتها مع النصرة و تطرفها الديني كجماعة سلفية جهادية، فإن حركة أحرار الشام فضلت التمايز عن “داعش”، و “النصرة ” فقامت بتشكيل “الجبهة الإسلامية السورية ” ، مع عدد من الجماعات الأخرى، أبرزها حركة الفجر الاسلامية وجماعة الطليعة الاسلامية ، و ويتركز ثقلها في حلب و إدلب ، وقد أعلنت قطيعتها مع ” الجيش الحر ” وهيئة اركانه بزعامة ” سليم إدريس ” و استولت مؤخراً على مقر ومستودع **** وذخائر له قرب معبر باب الهوى في إدلب ، ليعود التحالف و الظهور باسم الجيش الحر خلال المظاهرات المعادية لداعش يوم الجمعة التي حملت اسم ” جمعة الشهيد ابو ريان ضحية الغدر ” . و من المهم ذكر دور “جيش المهاجرين و الأنصار “الذي يغلب عليه الشيشان و الخليجيون و غير السوريين عموماً ،لما يتمتع به من وحشية ودور في المعارك وكان يقوده ” عمر الشيشاني ” المعروف باسم أبي عبد الله المهاجر . ويتفرع عنها كتيبة سيف الله الذي” تم فصله ” من الجيش و انتقل عبر تركيا لمهاجمة ريف اللاذقية الشمالي في كسب . وتلجأ تلك الجماعات إلى تشكيل غرف عمليات مشتركة لتسيير معاركها مع الجيش السوري، أو ما تسميها ” الغزوات ” ، وكثيراً ما تتراشق بالاتهامات فيما بينها وكان آخرها في ” غزة الفتح ” التي منيت بفشل ذريع حملت “داعش” مسؤوليته لأحرار الشام الذين خذلوها، فردت الاخيرة بتعيير “داعش ” بأن مقاتليها هم أول من انسحب فتبعهم مقاتلو الاحرار . التصفيات التي طالت ألوية “أحفاد الرسول” و ” سرايا المغيرات” و “غرباء الشام” و “كتائب حسن جزرة” و ” كتيبة البغل ” و “لواء عاصفة الشمال ” ومجموعات اخرى قوامها لا يتعدى بضع عشرات من المسلحين هدفهم المال ، جعلت “داعش ” قبلة ” الثوار ” الذين بايعوها ،و انضموا إليها ما جعل تعداد أفرداها يقفز إلى ستة آلاف وفق بعض التقديرات ترتفع بينهم نسبة غير السوريين . ويلعب الشيشان دورا بارزاً في نشاط داعش، و خلفهم آلاف من العرب و الاجانب فيما دور السوريين هو ” من يتزوج أمي أقول له يا عمي ” ، فمنفّذ حكم داعش بقتل “حسن جزرة” و اعوانه ليبي ال***ية كما بدا من لهجته ، و قضاة “داعش” في اعزاز و غيرها لا يوجد بينهم سوري واحد . ومؤخراً انضمت إلى ” داعش ” عائلة مغربية مكونة من أب و أربعة أولاد بينهم طفلان قدموا من طنجة وفق المواقع الجهادية . و قد يكون من المبكر لآوانه الحديث عن تأثير سلبي لوقف الدعم الامريكي للجماعات المسلحة بعد سيطرة ” الجبهة الاسلامية ” على مخازن **** و ذخيرة أمريكية في باب الهوى، وفرار اللواء “سليم إدريس” متزعم ما يسمى رئاسة أركان الجيش الحر، وطلب كثير من قادة ” الحر ” اللجوء السياسي في الدول الداعمة لهم ، فالتحالف السريع بين الجميع ضد “داعش ” وعودة استخدام اسم ” الجيش الحر ” علم مرحلة الانتداب من قل ” حاشا ” و غيرها من الجماعات الاسلامية يعيد خلط المشهد . تماسك بالمقابل فإن التماسك في جبهة الحكومة السورية أكثر من متين بعد ان انضمت إليها وحدات الحماية الشعبية الكردية ، وباتت جيش الدفاع الوطني مجهز بعتاد حديث ،و أفراد مدربين ،و انضمت إليه قوات “قادش” ، كما أن الالاف من الفارين من خدمة العلم أو من عملهم في الشرطة و الجيش عادوا بعد العفو الأخير، و ارتفعت نسبة الالتحاق بخدمة العلم بعد الانتصارات التي حققها الجيش ،و اتضاح عبثية الحديث عن حرب خارجية تسقط النظام . و حافظ الجيش طيلة الاحداث على مواقع مهمة في الريف أبرزها سلسلة القطع العسكرية في منطقة دير حافر وتضم كلية عسكرية جوية و مطار حربي ،و سجن حلب المركزي ، وكذلك فشلت جميع المحاولات للاقتراب من المنشآت العسكرية التعليمية جنوبي حلب و تضم أكاديمية الأسد لهندسة العسكرية و كلية المدفعية و كلية التسليح ، كذلك الأمر في محيط معامل الدفاع الاستراتيجية التي قتل على أسوارها مئات المسلحين دون تمكنهم من احتلالها . كما أن الاداء العسكري للجيش أصبح متلائماً مع حرب العصابات وحرب المدن ، و باتت الوحدات العسكري المواجهة للمسلحين تعتمد أساليب قتالية مختلفة عن السابق ، وتتحرك في آليات دفع رباعي مجهزة بقوة نيران عالية ، و أسلحة فردية متطورة **ممة للقتال القريب . انباء اسيا http://feeds.feedburner.com/~ff/sham...?d=yIl2AUoC8zA http://feeds.feedburner.com/~r/shamt...~4/6P1jBTvKTNU |
| الساعة الآن 03:05 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir