![]() |
الفرق بين التهجد وقيام الليل...
الفرق بين التهجد وقيام الليل...
الفرق بين التهجد وقيام الليل السؤال : ما هو الاختلاف بين قيام الليل والتهجد ؟ وما هو أجر من يصلي تلك الصلوات ؟ الجواب : الحمد لله ؛ قيام الليل : " هو قضاء الليل ، أو جزءا منه ولو ساعة ، في الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله ، ونحو ذلك من العبادات ، ولا يشترط أن يكون مستغرقا لأكثر الليل . وجاء في مراقي الفلاح : معنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة ، وقيل : ساعة منه ، يقرأ القرآن أو يسمع الحديث أو يسبح أو يصلي على النبي " انتهى . باختصار من "الموسوعة الفقهية الكويتية" (34/ 117) . وأما التهجد : فهو صلاة الليل خاصة ، وقيده بعضهم بكونه صلاة الليل بعد نوم . قال الحجاج بن عمرو الأنصاري -رضي الله عنه- : " يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد ، إنما التهجد أن يصلي الصلاة بعد رقدة ، ثم الصلاة بعد رقدة ، وتلك كانت صلاة رسول الله قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2/ 35) : " إسناده حسن , فيه أبو صالح كاتب الليث وفيه لين , ورواه الطبراني وفي إسناده ابن لهيعة وقد اعتضدت روايته بالتي قبله " انتهى . فتبين بهذا أن قيام الليل أعم وأشمل من التهجد ، لأنه يشمل الصلاة وغيرها ، ويشمل الصلاة قبل النوم وبعده . وأما التهجد فهو خاص بالصلاة . وفيه قولان : الأول : أنه صلاة الليل مطلقا ، وعليه أكثر الفقهاء . والثاني : أنه الصلاة بعد رقدة . وينظر : الموسوعة الفقهية (2/ 232). قال القرطبي -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى : { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } الإسراء/97. " والتهجد : من الهجود ، وهو من الأضداد ؛ يقال : هجد : نام ؛ وهجد : سهر ؛ على الضد . قال الشاعر: أَلا زارَت وَأَهلُ مِنىً هُجودُ = وَلَيتَ خَيالَها بِمِنىً يَعودُ آخر : ألا طرقَتنا والرفاقُ هجودُ = فباتَت بعِلّاتِ النوالِ تجودُ يعني : نياما . وهجد وتهجّد بمعنى ، وهجدته أي : أنمته ، وهجدته أي : أيقظته . والتهجد التيقظ بعد رقدة ، فصار اسما للصلاة ؛ لأنه ينتبه لها ، فالتهجد القيام إلى الصلاة من النوم . قال معناه الأسود وعلقمة وعبد الرحمن بن الأسود وغيرهم . وروى إسماعيل بن إسحاق القاضي من حديث الحجاج بن عمرو صاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : أيحسب أحدكم إذا قام من الليل كله أنه قد تهجد إنما التهجد الصلاة بعد رقدة ثم الصلاة بعد رقدة ثم الصلاة بعد رقدة كذلك كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . وقيل : الهجود النوم يقال : تهجد الرجل إذا سهر وألقى الهجود وهو النوم ، ويسمى من قام إلى الصلاة متهجدا لأن المتهجد هو الذي يلقى الهجود الذي هو النوم عن نفسه " انتهى من "تفسير القرطبي" (10/ 307). وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ما هو الفرق بين صلاة التراويح والقيام والتهجد ، أفتونا مأجورين ؟ فأجاب : الصلاة في الليل تسمى تهجدا ، وتسمى قيام الليل ، كما قال الله تعالى : { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ } . وقال سبحانه : { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا } . وقال سبحانه في سورة الذاريات عن عباده المتقين : { آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ . كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ }. أما التراويح : فهي تطلق عند العلماء على قيام الليل في رمضان أول الليل ، مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة ، ويجوز أن تسمى تهجدا ، وأن تسمى قياما لليل ، ولا مشاحة في ذلك ، والله الموفق " . انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (11/ 317). وينظر ـ حول فضل قيام الليل ، وثواب فاعله ـ : جواب السؤال رقم (50070) ، وحول الأسباب المعينة عليه : جواب السؤال رقم (3749) . والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب |
| الساعة الآن 08:09 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir