![]() |
من مميزات المسلم الايجابى
من مميزات المسلم الايجابى
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على من لانبى بعده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعــــــــد : إن أهم ما يميزالمسلم الإيجابي جملة من الأمور : أولاً : أنه يتعامل مع الأحداث والمواقف بحذر ، فهو لا يتعجل الأحكام ولا يقدم رأيه إلا بعد تأن ولا يصدر عن رأي العلماء ، بل يزن الأمور بميزان الشرع ، فما وافقها أخذ وما خالفها ترك . ثانياً : أنه في زمن الفتن ، يمسك زمام نفسه ويلجم لسانه عن الإشاعة ويتحرى الصدق ، يتأمل حكمة الله فيما قدره وكتبه على عباده من الفتن المزلزلة ، التي قدرها لحكمة وكتبها لعلم يعلمه سبحانه . ثالثاً : في ال**ائب التي منها الموت والمرض والهموم والغموم ، يوكل المسلم الأمر إلى الله عزوجل ، ولا تقعده ال**يبة عن العمل ، ولا تقعده الهموم عن بذل الجهد ، لعلمه ويقينه أنها قدرت عليه قبل خلق السماوات والأرض ، ومادام الله تعالى قد كتبها وقدرها فلابد ان يتقبلها لأن الله عزوجل هو الذي كتبها عليه . رابعاً : وأهم ما يميز المسلم الإيجابي أنه ذو همة عالية ، يرمق أعلى الجنة وهو يعمل ، ويتطلع إلى موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر ونهى ، ويطمع فوق ذلك كله إلى ذلك اليوم الذي يرى فيه وجه الخالق جل جلاله ، حين يكشف الستر عن عباده ، ( نسأل الله أن نكون منهم ) . قد يقول قائل : إذا كانت الإيجابية بهذه الأهمية ، فكيف يكون الطريق إليها ؟؟ فأقول له : أولاً : بالنية السليمة والعمل الصالح . ثانياً : بالعلم وهو علم الدين وإذا أضيف له علم الدنيا كان خيراً على خير ، خاصة ونحن في عصر القوة العلمية والتقنية . ثالثاً : الانشغال بتقوية الإيمان من ذكر وصلاة وتلاوة وصدقة وتذكر للآخرين وقيام ليل وصيام نهار . رابعاً: الحفاظ على الهمة وهو العامل المهم في حياة المسلم ، أن يحتفظ بهمته ولا يضيعها ، قال احدالعلماء ( عليك بحفظ الهمه فإن الهمة مقدمة الأشياء ) ، وقال بعضهم ( إذا فتح لأحدكم باب خير فليسرع إليه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه ) خامساً: النفسية المتفائلة ، وهذه من أهم مميزات المسلم الداعية خاصة ، فإنه في غمار الحركة يصنع من الشمعة ضوءاً ، ومن ال**ائب مغنماً ، ومن الموت حياةً ، لا ييأس إذا قنط الناس ، ينظر للحياة بعين الرضا لا بعين السخط ، ويدفع مكاره الحياة بالصبر والتسليم ولا يعني هذا أنه لا يحزن ولا يتألم بل يصيبه ذلك كله ، ولكنه لا يقعد ولا يفتر عن الحركة والعمل. يظل شعور المسلم بالعجز وافتقاره إلى الله تعالى وعونه وتسديده هو العامل المحرك لكل أسباب هذه الإيجابية ، فبقدر إظهار ذله لربه تعالى واستمداد العون منه ، بقدر ما ينال التوفيق والإعانة ، حتى أنه ربما سن سنناً في الخير لم يسبقه إليها أحد . قال تعالى ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُو الفضل الكبير ﴾ (فاطر /32). نسأل المولى جل علاه ، أن يرزقنا نيةً صالحةً وعملاً مباركاً ( بارك الله عزوجل فى الجميع ) |
| الساعة الآن 08:01 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir