![]() |
وقفات مع الأشهر_الحرم
وقفات مع الأشهر_الحرم
وقفات مع الأشهر_الحرم : 1- تعيين الأشهر_الحرم واختيارها هو مظهر من مظاهر كمال حكمة الله وعلمه: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾[القصص: 68] ، وهذه الأشهر هي: ذو القَعدة، وذو الحِجة، ومحرم، ورجب. وقد ورد ذكرها في القرآن مجملاً، ونص النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه عن أبي بكرة رضي الله عنه. قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾[التوبة: 36]. وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي لا تظلموها بالمعاصي ولا القتال ،وذلك تعظيماً لأمرها ،وتغليظاً للذنب فيها. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ أي أن تحريم هذه الأشهر الأربعة الحرم هو الدين المستقيم: دينُ إبراهيم وإسماعيل وقد كانت العرب تعظم هذه الأشهر فغيّر بعضهم وبدّل بتأخيرها عن موعدها فيؤخرون تحريم محرم إلى صفر،وهكذا تحايلاً على حرمات الله. 2- ومن تعظيم المؤمن لربه أن يعظم ما عظمه سبحانه، بل هو من أمارات خيريته وتقواه: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾[الحج: 30]، ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾[الحج: 32] وإذا كان أهل الجاهلية يعظمون هذه الأشهر بترك القتال فيها، وعدم التعرض لمن قاتلهم؛ فإن المؤمن بالله ورسوله أولى بتعظيمها -لا تقليدا، بل- تعبداً واتباعاً. 3- ومن أعظم دلالات تحريم هذه الأشهر عند المسلم: الكف فيها عن المعاصي كلها، فإن ارتكاب المعاصي لا ريب أنه ظلم للنفس، وقد قال الله عن هذه الأشهر بخصوصها: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾. قال قتادة: الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيما، لكن الله يعظم من أمره ما يشاء. 4- ومما تُعظّم به الأشهر الحرم: الازدياد من العمل الصالح، فللزمان الفاضل ميزة على غيره، لذا كان بعض السلف يكثرون من صومها،كما ذكره ابن رجب. - ومن قصرت همّته عن الازدياد من العمل الصالح في الأشهر الحرم؛ فليرحم نفسه بالكف عن المعاصي. 🚩 تنبيه: السيئات لا تضاعف كمية لا في الأشهر الحرم ولا غيرها، لكنها تعظم من حيث الكيفية. رزقنا الله جميعا تعظيم أمره ونهيه، والله الموفق. د.عمر المقبل |
| الساعة الآن 05:10 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir