ryan

ryan (https://hameed.nwar.uk/vb/index.php)
-   مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 (https://hameed.nwar.uk/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=2026625)

rss 07-27-2016 02:27 AM

لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم
 
لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم
لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم


عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم، أو قطيعة رحِم، ما لم يستعجل))، قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: ((يقول: قد دعوتُ، وقد دعوتُ، *** أرَ يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدَعُ الدعاء))؛ متفق عليه[1].

يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: الدعاء م**** لله عز وجل؛ فهذا نبيه صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء))؛ رواه أحمد[2]؛ وذلك لِما فيه من العبودية لله تعالى، والافتقار إليه، ونفي الكبرياء، وإظهار ذل العبودية؛ ولذلك قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]، فمن استكبر عن عبادة الله تعالى وترك الدعاء، أدخله الله تعالى جهنم صاغرًا حقيرًا، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدعاء هو العبادة))؛ رواه أحمد وأهل السنن[3].


الفائدة الثانية: دعاء المسلم لا يضيع بإذن الله تعالى؛ فإنه إذا دعا لا بد له من إحدى ثلاث؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجَّل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها))، قالوا: إذن نُكثِرَ،قال: ((الله أكثر))؛ رواه أحمد[4].


لا تسأَلَنَّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً
وسَلِ الذي أبوابُه لا تحجَبُ
اللهُ يغضَبُ إن تركتَ سؤالَه
وبُنَيُّ آدمَ حين يُسأَل يغضَبُ


الفائدة الثالثة: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: ومعنى قوله: ((يستحسر)): ينقطع، وفي هذا الحديث أدبٌ من آداب الدعاء، وهو أنه يلازم الطلب، ولا ييئس من الإجابة؛ لِما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار، حتى قال بعض السلف: لأنا أشد خشية أن أحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة؛ اهـ[5]، وقال مورق العجلي التابعي العابد رحمه الله: لقد سألت الله عز وجل حاجة عشرين سنة، فما شفعني فيها، وما سئمت من الدعاء[6].

[1] رواه البخاري في كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجَل 5/ 2235 (5981)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب الداعي ما لم يعجَلْ فيقول: دعوتُ *** يستجب لي 4/ 2095 (2735)، وهذا لفظه.

[2] رواه أحمد 2/ 362، والبخاري في الأدب المفرد (712)، وابن ماجه (3829)، وصححه الحاكم 1/ 490، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (549).

[3] رواه أحمد 4/ 267، وأبو داود 2/ 76 (1479)، والترمذي 5/ 211 (2969)، والنسائي في الكبرى 6/ 450 (11464)، وابن ماجه 2/ 1258 (3828)، قال الحافظ (فتح الباري 1/ 49): أخرجه أصحاب السنن بسند جيد.

[4] رواه أحمد 3/ 18، والبخاري في الأدب المفرد (710)، وابن أبي شيبة 6/ 22، والحاكم 1/ 670 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، قال المنذري (الترغيب والترهيب 2/ 314): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة، وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (547): صحيح.

[5] فتح الباري 11/ 141.

[6] تهذيب الكمال 29/ 17.


الساعة الآن 02:35 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant