![]() |
""" للأسف .. الإختلاف في الرّأي يفسد للودّ قضيّة """
""" للأسف .. الإختلاف في الرّأي يفسد للودّ قضيّة """
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلّنا يعرف المقولة الشّهيرة التّي تقول... إختلاف الرّأي لا يفسد للودّ قضيّة ...، ولكنّي أتسائل . ما مدى صحّتها ؟ وما ذا إن قمنا بإسقاطها على الواقع ومانلمسه ونستشفّه في نقاشاتنا وحواراتنا ودعوني أسمّيها أيضا مشاحناتنا ، لأنّها عادة ماتفضي إلى ذلك فبمجرّد أن يختلف معنا شخص في رأي أو موضوع ما أ فإنّ حدّة النّقاش تزيد وتصبح الأجواء مشحونة بمشاعر سلبيّة متضاربة . لأنّنا وببساطة شعب لم يتربّى على فكرة الحوار الهادف والنّقاش المثمر ، ضف إلى ذلك لا نفرّق بين الإختلاف وبين الخلاف ، فكثيرا مايوصلنا إختلاف آراءنا وأفكارنا مع المحيطين بنا إلى خلاف دائم ، وللأسف قد تحدث قطيعة حتّى بين الأهل والأقارب . فمن الطّبيعيّ جدّا إختلاف آراءنا وتوجّهاتنا ونظرتنا لعدّة أمور ، بل هذا من الأمور البديهيّةوالضّروريّة في الحياة ، فبواسطة هذا الإختلاف نستطيع أن نتعرّف على وجهات نظر مختلفة ومتنوّعة ، نناقش أصحابها ونخرج بآراء متعدّدة تكسبنا رصيدا معرفيّا وثقافيّا نضيفه إلى رصيدنا . طبعا هذا الإختلاف لايكون في المسلّمات المتّفق عليها ، والتّي لا يصحّ أن نختلف فيها، فمثلا نحن مسلمون لا نختلف على أنّ الشّهادتين هما مفتاح الإسلام وأنّ أركان الإسلام خمسة وهي فرض على المسلم وفيها أحكام علينا التّقيّدبها و لا يصحّ لنا الخروج عنها. عدا ذلك من المفيد أن نختلف في الأمور العاديّة الأخرى وما أكثرها سواءا في حياتنا اليومية أو في هذا العالم الإفتراضي وهو جزء من حياتنا وواقعنا . ولكن للأسف صارت مقولة إختلاف الرّأي لا يفسد للودّ قضيّة شعارا نتغنّى به فقط ، ولكن في حقيقة الأمر قليل من يعمل به ، فالكلّ يتعصّب لرأيه وقد رأيت مواقف مؤلمة لإختلاف أفسد للودّ قضيّة ، بل وأكثر من ذلك أحدث مشاكلا وشرخا حتّى في العائلة الواحدة . فما الحلّ برأيكم ؟ وكيف يمكن أن نحسّن من مستوى حوارتنا ونقاشاتنا ؟ وكيف نزرع في أطفالنا فنّ الحوار والإختلاف ، وتقبّل الآخرين حتّى وإن خالفونا الرّأي ؟ |
| الساعة الآن 02:11 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir