إن الحمد لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفُسِنا وسيِّئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه اما بعد :
و أي شيء أدركه من أدركه فيه الحرمان ؟ و كم بين من كان حظه منه القبول و الغفران و من كان حظه فيه الخيبة و الخسران ؟ فرب قائم حظه من صيامه السهر و رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش .كان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل و إكماله و إتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بالقبول و يخافون من رده و هؤلاء الذين قال تعالى عنهم : ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) المؤمنون ـ