![]() |
" تجمّلي و تعفّفي " ، فصاحة أمٍّ و ابنتها
" تجمّلي و تعفّفي " ، فصاحة أمٍّ و ابنتها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أحبّتي في الله ، زملائي الطّيّبين ، إنّ بلاغة لغتنا العربيّة وَشْي بديع ، وفيها من النّضارة و الجمال ما يشخص الأبصار و يبهر الألباب و يحيّر العقول ، فتأمّلوا تلكُم المرأة ماذا قالت لابنتها في وصية بليغة ، أوصت أمّ ابنتها فقالت :"تجمّلي و تعفّفي " أيّها المباركون ، كم جائل و صائل يبحث و يقلب الصّفحة و الصّفحة من المعاجم و المناجد لِيجد َشرحا لهاتين الكلمتين ،وهذا بعدما استقرّ به المقام أنّهما من الجمال و العفاف . لكنّ البنت كانت أبلغ وقد وَعتْ ما سمعت من أمّها ، كانت الأم تقصد ب " تجمّلي " : كُلي" الجَميل "، وهو الشّحم المُذابُ. و "تعفّّفي" أي : اشربي " العُفافة "، وهو ما بقي في الضرع من اللّبن. نِعْم الفصاحة، و أَعظِم بِقومٍ مجّّدوا لغتهم. درّّة نفِيسة : قال عليه الصلاة والسلام: ( لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ما معنى جملوها؟ أي: أذابوها، وضعوها في القدور وأوقدوا النار من تحتها فساخت وذابت. أردت أن أُتحفكم بهذه المشاركة المتواضعة حتّى تُنفّسوا عن أنفسكم و تطربَ أفئدتكم ، و تأنسوا ببدء أيّام الفصل الأخير مملوءةً نشاطا و همّةً. تحيّاتي |
| الساعة الآن 07:26 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir