![]() |
هموم أديب في القرن الواحد والعشرين
هموم أديب في القرن الواحد والعشرين
إن الناظر من شرفة عالية إلى الحالة التي وصلت إليها أمتنا يصعب عليه حتى أن يبتسم .. بلهَ أن يضحك ملء شدقيه .. الأمة أيها النبيل تنزف وجروحها لاتندمل ... يُتِّمَتِ الأشبال ورُمِّلتِ الغِزلان وبكتِ الرجال حتى خرست العلماء وحق لهم فإن الحاذق قد تخونه فطنته أحيانا .. فما بالك بمن يُنَظِّر لأمة . ومع ذلك فلا تعجب إذا رأيت الكثرة الكاثِرة من المسلمين سكارى يتمرغون في شهواتهم أمام هذا الواقع المُعَلقَم , أو أن ترى كُتَّابهم وشُعَرائهم الذين يُنتظر منهم أن يوجهوا الناس تراهم يُهيجون مشاعرهم ويبكون بلسان عُشَّاقهم . فإياك أن تعجب فإن الأمة المهزومة غالبا ما تغفل عن مَئالها حتى تستفحل فيهم المَذلَّة فإذا رأى ذلك أعدائهم أداروا كؤوس النصر مستمتعين بنشوة النصر .. وعندها يستيقظ الرجل المريض فتدور الدائرة عليهم وهكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . فإياك أن تظن أن صاحبك ضد من يتشبب في أُكتوباته أو من يتغزل في أشعاره ! فإن الأدب مستلزم لهذا وذاك .. لكن اعلم أن لكل مقام مقال . فيا من رزقه الله قلما فيَّاضا عذبا رقيقا اجعل من قلمك ريشةََ وارسم لنا بها مُنبجساََ نخرج منه من ظلماتنا .. وبعدها بدون أن تُهَيج أشواقي فسوف : أمرُّ على الديار ديار ليلى _ أقبل ذا الجدار وذا الجدار بل سأُقبل كل غصن زيتون وكل زنبقة ياسمين .. وسأكتب شعرا لو سمعته الحيَّاة لجاءتني ساعية ولنفثت على كلماتي بلسما يُنسِيني كل ما مضى وبعدها فلا كرب على حبيبتي بعد اليوم . |
| الساعة الآن 07:19 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir