![]() |
قصيدتي - لقلب مية
قصيدتي - لقلب مية
لِقَلْبِ مَيَّةَ يَهْنَى الضِّيقُ وَالصَّعَبُ * مُرِي دَلَالاً فَطَابَ الأَمْرُ وَالطَّلَبُ تَمَخْتَرِي يَا عُيُوناً مَا لَها شَبَهٌ * تُوحِي بِما شَاءَتِ الأَقْدَارُ وَالطَّرَبُ وَلَيْلَةٍ حُسْنُهَا بالعَبْدَلِي شُهِدَتْ * فَشَفَّنِي شِدَّةُ الـمَشْرُوبِ واللَّعِبُ جَرَّتْ بِأَيْدِيَ حَتَّى جِيبَهَا صَعِدَتْ * فَرُبَّ رَاكِبَةٍ والْقَلْبُ مُرْتَكَبُ وَإِذْ خَلَوْتُ بِهَا دَاراً حَسَوْتُ لَهَا * زَهْراً كَنَحْلِ رَبِيعٍ هَاجَهَا السَّغَبُ تَقولُ وَاجِلَةً مِنْ بَعْدِ صَحْوَتِهَا * أنْ آمِنٌ مَنْ قُبَيلَ الصُّبحِ يَنْسَحِبُ وَلَيْلَةٍ غَمَّهَا الأَحْزَانُ كَاتِبَةً * أَنْ قَدْ أَصَابَ فُؤَادِي الهَمُّ والْكُرَبُ فَطَيِّبَنْ خَاطِرِي وافْخَرْ بِنَفْسِكَ لِي * فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذا واشْتَدَّ بِي الْأَرَبُ وَحَارَ قَلْبِيَ فَاسْتَفْتَيْتُهُ حَكَماً * وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ الْهَوَى يَجِبُ بِذِكْرِ مَيَّةَ قَدْ أُنْسِيتُ عَاذِلَنَا * فَلُمْ بِمَا شِئْتَ إِنَّ الْحُبَّ مُكْتَتَبُ وَهَلْ يُعَابُ امْرؤٌ زَانَتْ لَهُ شِيَمٌ * إِنْ حَدَّثَ النَّاسَ فِيمَا رَبُّهُ يَهَبُ أُنْشِئْتُ فِي بَلَدٍ ذِي عُجْمَةٍ كَنَدَا * مُسْتَشْرِقاً بِشُمُوسِ الْعُرْبِ مُغْتَرِبُ وَمُؤْمِناً بِرَسُولِ اللهِ بَيْنَهُمُ * مُنَزَّهٌ عَنْ دُنُوِّ الْكُفْرِ مُحْتَسِبُ رَطَانَتِي غَلَبَتْ لُكْنَاتِ شُقْرَتِهِمْ * وَلَا يُضَارِعُنِي فِي شِعْرِيَ العَرَبُ أَنْعِمْ بِزَيْنَبَ خِضْرٍ مِنْ مُعَلِّمَةٍ * إِنَّ الْكِرَامَ إِذَا عَلَّمْتَهُمْ زَلَبُوا عُلُومُهُمْ خَضَعَتْ لِي رُغْمَ غِبْطَتِهِمْ * فَلَمْ تَفُتْنِي حِسَابَاتٌ وَلَا أَدَبُ مُهَنْدِسٌ حَاذِقٌ تَنْحَلُّ بِي عُقَدٌ * مِنَ البَرَامِجِ إِنْ يُعْجِزْهُمُ الصَّعَبُ أُنَاظِرُ الْعُلَمَاءَ الغُرَّ إِنْ جَلَسُوا * بِعِمَّةِ الْعَقْلِ مَنْصُورٌ وَمُعْتَصِبُ أُخَاطِبُ الْأُمَرَاءَ الزُّهْرَ مُلْتَمِساً * حُسْنَ التَّوَاضُعِ إِذْ أَرْشَدْتُ فَانْتَدَبُوا فَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ آلُ النَّبِيِّ فَفِي * أَنْفَاسِهِمْ نَسْمَةٌ هَامَتْ بِهَا الطِّيَبُ أُرْدُنُّنَا وَطَنٌ مُسْتَشْفِقٌ رَحَبُ * لِكُلِّ مَنْ مِنْ بِلَادِ الظُّلْمِ قَدْ هَرَبُوا وَلَذَّةُ الْعَيْشِ عِنْدِي صُحْبَةُ الفُقَرَا * سِيمَاهُمُ اليُمْنُ إِنْ أُعْطَوْا وَإِنْ تَرِبُوا أُوَاكِلُ الْبَدْوَ مِلْحاً تَحْتَ خَيْمَتِهِمْ * فَظَنَّنِي شَيْخُهُمْ مِنْهُمْ وَمُنْتَسِبُ فَإِنَّ قَلْبِي بِعَقْلِي غَيْرُ مُحْتَجَبٍ * وَإِنَّ دَمْعِي بِذِكْرِ اللهِ يَنْسَكِبُ وَلَجْتُ في الْكَعْبَةِ الْحَسْنَاءِ مُنْتَسِكاً * وَشِيمَتِي الْغَوْصُ فِيمَا النَّاسُ قَدْ رَغِبُوا صَافَحْتُ بَابَا النَّصَارى في كَنَائِسِهِمْ * جِيرَانُنا في كِتَابِ اللهِ قَدْ قَرُبُوا يا عاذِلي لَسْتُ بالدَّرْوِيشِ بَلْ بَطَلٌ * مُجَنَّدٌ بِمُشَاةِ الْغَرْبِ مُحْتَرِبُ وَاسْأَلْ نِسَاءً قَدِ اسْتَمْتَعْنَ بي لَعِباً * فَإنَّ صَاحِبَهُنَّ الْمَاهِرُ الدَّعِبُ في الْعَقْلِ وَالْجِسْمِ لِي بَاعٌ يَطُولُ عَلى * أُهَيْلِ عَصْرِي وَلِي قَلْبٌ لَهُ الْغَلَبُ والْمَرْؤُ كَالْقِدْرِ إِنْ يَفْقِدْ وَلَوْ ثُلُثاً * مِنَ الْعِمَادِ فَهَذا نَاقِصٌ خَرِبُ يا مَيُّ فَادْنِي رُوَيْداً وَاحْتَسِي نَهَرِي * ثُمَّ اغْرَقِي فِيهِ يَأْنَسْ مَائِيَ الْعَذَبُ أَنَا الَّذِي لَمْ يُحِطْ بِي بَحْرُ مَادِحِهِمْ * فَإِنَّ مَجْدِي لَهُ الأَمْوَاجُ تَضْطَرِبُ وَفِيَّ يُجْمَعُ كُلُّ الْكَوْنِ قَاطِبَةً * وَفِيَّ إِصْلاحُ ذاتِ الْبَيْنِ والشَّغَبُ |
| الساعة الآن 10:16 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir