ryan

ryan (https://hameed.nwar.uk/vb/index.php)
-   مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 (https://hameed.nwar.uk/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   بيانٌ علميٌّ من مركز تفسير بخصوص القطعة المخطوطة من ال**حف في جامعة برمنغهام (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=1641405)

ahlam1399 09-12-2015 07:20 PM

بيانٌ علميٌّ من مركز تفسير بخصوص القطعة المخطوطة من ال**حف في جامعة برمنغهام
 
بيانٌ علميٌّ من مركز تفسير بخصوص القطعة المخطوطة من ال**حف في جامعة برمنغهام
http://vb.tafsir.net/images/smilies/basmalh.png
الحمد لله القائل: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾، والصلاة والسلام على من أنزل عليه القرآن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرًا.
أما بعد؛ فإن الله http://vb.tafsir.net/images/smilies/3za.png قد تعهد بحفظ القرآن الكريم، ومضت إرادته الكونية والشرعية بذلك، فاختار من خلقه من يقوم بهذا الواجب. وقد حُفِظ القرآن حفظ صدرٍ وحفظ سطرٍ من عهد النبي http://vb.tafsir.net/images/smilies/slah.png، فكُتب القرآن في عهده كاملاً مفرقًا، ثم جُمع القرآن في عهد أبي بكر http://vb.tafsir.net/images/smilies/anho.png في صُحفٍ في كل صحيفة سورة أو أقل أو أكثر، ثم جُمعت هذه الصحف في **حفٍ في عهد عثمان http://vb.tafsir.net/images/smilies/anho.png، وهذا ما يدل عليه أثر جمع القرآن الذي أخرجه البخاري في صحيحه، وهو ما نصَّ عليه جمعٌ من علماء اللغة والحديث كالفراء والأزهري وابن حجر http://vb.tafsir.net/images/smilies/rahmahm.png وغيرهم، وهو الذي يدعمه السياق التاريخي لتطور جمع القرآن. واتفقت الأمة منذ ذلك الوقت على **حف عثمان، ثم تناقلته جيلاً بعد جيلٍ محفوظاً من أي تحريف أو تبديل.
وقد تناقلت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة خبر اكتشاف قطعةٍ من نسخة مخطوطة من القرآن الكريم في جامعة برمنغهام البريطانية، وبحسب إفادتهم فإنها تعتبر من أقدم النسخ الخطية لل**حف، ومن خلال فحصها بتقنية الكربون المشع تبين أنها قد تعود للصدر الأول من الإسلام، وأن كاتبها ربما كان أحد صحابة الرسول http://vb.tafsir.net/images/smilies/slah.png.
وإننا ونحن بصدد هذا الخبر نود التنبيه على بعض النقاط المهمة، وهي:
أولاً : القرآن الكريم محفوظٌ بوعد رب العالمين، قال تعالى: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾، وما تزال دلائل هذا الحفظ الإلهي قائمةً إلى اليوم، وهي قضيةٌ قطعيةٌ محكمةٌ لا يشكُّ فيها مسلمٌ ولا يزحزحها اكتشاف.
ثانياً : إن مثل هذه الاكتشافات لا ينبغي المسارعة في تكذيبها ولا الجزم بصحتها وبدقة تفاصيلها؛ فإنها ظنية، والقرائن فيها لا ترقى إلى القطع واليقين. كما أن بعض تفاصيلها يصعب على آليات العلم الحديث الجزم بها، كتحديد ناسخ هذه النسخة المخطوطة إن كان من الصحابة أو من غيرهم.
ثالثاً : إن هذه الاكتشافات - في حال قبولها علميًّا وثبوت صحتها ? إنما تفيد في حقل البحث العلمي المتعلق بعلوم القرآن والقراءات وعلومها، وليس في إثبات صحة نقل القرآن . ومن فوائدها ما يدخل في علم رسم ال**حف وعلم ضبطه، وفي القراءة التي توافق رسمه، ونوع الخط الذي كُتب به، ونوع الإضافات الفنية التي دخلت عليه، وغير ذلك. ومن هنا لا ينبغي المبالغة في ذمها، ولا المسارعة في إنكارها، بدافع حفظ القرآن أو رد شبهات الطاعنين فيه.
رابعاً : إن لدينا - نحن المسلمين ? طرقنا القطعية في تلقي القرآن الكريم وثبوته، وهي تلقي ما بين الدفتين من الفاتحة إلى الناس بلا زيادة ولا نقصان مشافهة جمعاً عن جمع، وجيلاً عن جيل، وكل ما كان مخالفاً لما بين الدفتين فإنه مردود؛ لعدم تلقيه بهذه الصفة التي لم ينخرم بها حرفٌ واحد، ولا زِيدَ بها حرفٌ واحد، وذلك من لدن رسول الله http://vb.tafsir.net/images/smilies/slah.png بعد العرضة الأخيرة إلى اليوم، ثم إلى أن يأذن الله برفعه من الصدور والسطور.
خامساً : أنه لو ظهرت لنا ? على سبيل الافتراض ? قطعةٌ من ال**حف المنسوب لابن مسعود أو أبيِّ بن كعب http://vb.tafsir.net/images/smilies/anhma.png، وكان فيها شيءٌ يخالف ما في **احفنا؛ فإنها لن تؤثر على صحة نقل القرآن؛ لأننا نعلم أنها كانت قراءاتٍ أنزلت ثم رفعها الله http://vb.tafsir.net/images/smilies/3za.png، ورَفْع هذه القراءات ونسخُها ليس من عمل أحدٍ من البشر؛ بل حق النسخ لله تعالى وحده، كما قال سبحانه: ﴿ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾، ولم يقل: ما تنسخوا أو ما تتركوا. *** يكن عمل الصحابة إلا تقييد الثابت في العرضة الأخيرة، وهو القرآن الذي تعهد الله بحفظه وأجرى الأسباب للصحابة http://vb.tafsir.net/images/smilies/anhm.png ليحملوا شرف القيام بذلك.
سادسًا: إنما أردنا بهذا البيان المقتضب ? بعد أن هدأت فورة الحديث حول هذه النسخة المخطوطة المكتشفة - أن يكون وثيقةً علميةً للتعامل الأمثل مع هذا المكتشف وما شابهه مما سبقه أو ما سيظهر لاحقاً. وإلا فلا ريب أن في هذا الموضوع من التفاصيل التي تحتاج إلى بسطٍ وتوسُّعٍ ما لا يحتمله هذا البيان، والله الموفق.

مركز تفسير للدراسات القرآنية
20/10/1436هـ
الموافق 5/8/2015م


الساعة الآن 09:22 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant