![]() |
حريمنا ونسائهم
حريمنا ونسائهم
لقد كثُر اللغط في الأونة الأخيرة وفي الخصوص عند المجتمعات الغربية حول لباس المرأة المسلمة فيما يخص الحجاب والنقاب وما إلى ذلك ، ومن المؤسف بأننا نرى بعض الأعلام من رجال الدين والسياسة في الدول العربية والإسلامية وغيرهم قد ساروا على هوى تلك المجتمعات الغربية الكافرة ولم يبذلوا جهداً ليردوا هذهِ الهجمة الشرسة على نساء المسلمين رمز العفَّة والطهارة في المجتمعات الإسلامية وغيرها . ومن العجيب في الأمر هو توقير المسلمين ومن ظمنهم رجال الدين للمرأة الغير محجبة بل وتعظيم السافرة منهن ومطالبتهم على الدوام للمسلمين بغض البصر وإظهار الخجل والخوف والرهبة عندما تُكشف المراة السافرة لأجزاء من جسدها إذا لم يكن كلهُ ، وبالمقابل المطالبة بتشديد النظر وتدقيقه وعدم تفويت الفرصة لتوبيخ المرأة المحجبة والمحتشمة وملاحقتها عوضاً عن إتهامها بالنفاق والغلو في الدين وما إلى ذلك من إتهامات باطلة لدرجة عدم نصرتها والدفاع عنها بل والوقوف ضدها في حالة مهاجمة الكفار وغيرهم لتلك المرأة المحتشمة ، أما المرأة السافرة فتجد كل التأييد والدعم والمديح أو الإطراء من المسلمين أنفسهم مع المغالات في الإحترام والتوقير والدفاع المستميت عنها سواء كانت على حق أم باطل. هذا التناقض الفظيع في الشخصية المسلمة وفي طريقة تفكير المسلمين أوفي ردود أفعالهم إتجاه أمور رئيسية ومهمة في حياة المسلم أوجد نقطة ضعف رهيبة في طريقة تصرف المسلم وفي إسلوبه بالحياة والتي أراد لها الخالق القهَّار ورسوله المختار أن تكون مثالية للبشر فكانت في وقتنا الحالي ضعيفة ومهترئة أمام الناس ، ولا يسعنا هُنا أن نورد أمثله وقرائن لندعم قولنا ونظرتنا هذهِ ، فمحيطنا مليء بهذهِ الأمثلة ناهيك عن ما يشاهده الإنسان في الإعلام المرئي والمسموع . ولعل أبسط مثال على قولنا هذا هو محاربة الكثير من المسلمين ل**طلح الحُرمة والذي يطلق عادةً على نساء المسلمين بإعتبارهِ **طلح بدائي يُهين المرأة ولا يعظمها. وعندما نبحث عن أصل **طلح الحُرمة والذي جاء من التحريم نجد معناه في اللغة العربية المنع التام ، فعندما نقول هذا حرام فكأننا نمنع هذا الشيء منعاً تاماً ، أما أن نقول هذا ممنوع فنحن نتجنب القطعية ، بمعنا أنَّ هذا الشيء قد يكون ممنوعاً في وقتٍ ما ومسموحاً في وقت آخر، أما الحلال أو المحللة فهو عكسهُ تماماً لتخدم معنى المباح في المطلق فتأتي أقوى من المسموح به لكون المسموح لا يكون مطلقاً. ولقد دأب العرب على تسمية المرأة المسلمة بالحُرمة والنساء المسلمات بالحريم وذلك للدلالة على كون هذهِ المرأة قد حرَّمت بما تغطيهِ من جسدها على ما يحيطها من الرجال الغرباء بشكل عام مستثنية بذلك الأقرباء من الدرجة الإولى كالزوج والأب والأخ وأولاد الأخ وأولاد الأخت والأولاد الذين لم يبلغون الحلم بعد . ومن هنا جاءت هذهِ التسمية العظيمة وال**طلح المهم ليعطي الصفة الحقيقية للمرأة التي تطلب السُترة والعيش الكريم في المجتمع الإنساني ، فلا يُساء فهمها ولا تنتهك حرمتها فلا تغضب ربها وتطيع رسولها الكريم فيما أمر. بالمقابل ولكي نكون منصفين حيال النساء علينا تسمية المرأة السافرة بالمحلَلَة ، ولم لا وهي تحلل أي تسمح بالمطلق ولجميع من يحيطها من البشر دون إستثناء أن يروا ما تعرضهُ من جسدها على الناس دون مقابل ، وإذا كانت المرأة في هذهِ الحالة قد أحلَّت ما تضهرهُ من جسدها للناس ، ***اذا إذاً على المسلمين بالذات أن يغضوا أبصارهم خجلاً عن شيء قد أحلَّهُ صاحبهُ ولم يُحرمهُ عن الناس . أمَّا بخصوص تحريم الله وتحليله ، فأمر الله قائم ويبقى على الإنسان حرية الإنصياع لأمر الله فيُحرِّم ما حرَّمهُ الله أو يُحلل ما أحلَّهُ الله . فإذا شائت المرأة أن تطيع الله فتحرِّم جسدها على الغريب إنصياعاً لأمر الله فعلى المسلمين إحترام ذلك وإطاعة الله في غض البصر وكف الأذى عنها ، بل وتبجيلها وتخصيصها في الحماية والرعاية والإهتمام . أمَّا إذا شائت المرأة أن تُحلل جسدها على الغريب وتستبيح ما حرَّم الله كما يفعل الكُفَّار فعلى المسلمين حينها أن لا يتعاملوا معها بإحترام وتقدير وتبجيل أو بخجل وتعظيم لما تظهرهُ من جسدها ، بل عليهم أن ينظروا إليها كما ينظرون إلى القطط والحيوانات الأخرى التي تسيرعارية بين الناس ، والمقصود هُنا أن لا يعيروا لذلك الجزء العاري من جسدها أي إحترام أو إهتمام ، فإذا وجد فيهِ جمالاً طبيعياً فليسبح الله ويقدسهُ في إبداعهِ لخلق الإنسان ، إمَّا إذا وجد فيه فتنه وصرف عن التفكير بالله وطريق للشيطان كي يلعب بعقله وفكره فعليه حينها أن يصرف نظره عن هذا الشيء ويحولهُ إلى مكان آخر وكأنَّه حينها لم يتأثر بهذا الشيء أو كأنّهُ غير موجود وبذلك يكون قد فوَّت الفرصة على هذهِ المرأة المحلله لجسدها أن تشعر بالنصر والفخر لكونها قد أربكت المسلم وأغوته من ناحية وبأنّه قد عزَّز إيمانهُ وطاعتهُ لله بإنتصاره على غريزتهِ الحيوانية عن طريق صرف النظر وعدم الإكتراث أو الإهتمام بذلك الجسد المباح لكونهُ يشبه أجساد الحيوانات المباحة للخلق أجمعين. المهم هُنا هو تعزيز شخصية المسلم والمسلمة بطاعة الله والإنصياع لأوامره عن طريق مواجهة الذين يعصون أمر الله ويتحدون عبيده من خلال فتنتهم وصرفهم عن العبادة والإيمان عن طريق الجسد العاري . لتأخذ حينها المرأة المحجبة أو المنقبة مكانتها الحقيقية في المجتمع سواء كان مسلم أم كافر وهي تلك المكانة التي تستحق كل إحترام وتبجيل وتقدير من الجميع دون إستثناء من خلال تحريم جسدها للغريب مما يعطي قدسية لذلك الجسد الطاهر الشريف فلا تكون بعدها مستهدفة ومنتقدة من الناس كما هو الحال الآن في المجتمعات الغربية وبعض الإسلامية ، بل م****ة ومفضلة عن النساء السافرات في كل مكان من العالم . وليأخذ كذلك المسلم مكانتهُ الحقيقية في المجتمع الإنساني ككل بشخصيتهِ المستقرة والقوية وبتصرفاته الموزونة فلا تؤثر به محاولات الكفار في إغوائهِ وصرفهِ عن مبادئهِ وقيَّمهِ المأخوذه من دين الله ومن رسولهِ العظيم صلوات الله وسلامهُ عليه . فلا شك بأن الجسد العاري والمُباح أي المُحلل للجميع هو من أعظم الفتن التي يمتلكها الشيطان ليفتن بها المؤمنين بالله واليوم اآخر، وإيجاد الوسيلة الفعَّالة لمواجهة ذلك الأمر عند المسلم هو خير عمل ليتقرب بهِ الإنسان من ربه ، فعلى كل مسلم ومسلمة أن يعوا ذلك جيداً ويواجهوا هذا الأمر بكل حكمة ووقار. والله من وراء القصد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركات محمد "محمد سليم" الكاظمي |
| الساعة الآن 12:43 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir