![]() |
علاقة أبليس اللعين بروح الإنسان
علاقة أبليس اللعين بروح الإنسان
أخوتي بالله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكركم أحبتي على إهتمامكم ومتابعتكم لموضوع حقيقة الروح بكونها غير مخلوقة وكما أعرفه عنكم هو إخلاصكم ومحبتكم للمعرفة . لا أريد أن أطيل عليكم . بالنسبة لي فإن هذا الشأن هو موضوع دراستي وكتبي وأبحاثي ، ولقد تعمقت وبحثت بالموضوع بالشكل الذي يجعلني راضياً على النتائج التي وصلت لها ، ولقد وضعت معرفتي هذهِ ونتائج دراستي وأبحاثي في سلسلة كتب تمَّ نشر الجزء الأول منها في عام 2013 ، ولقد وفقني الله في إنجاز الجزء الثاني من الدراسة ولقد تمَّت إجازته وهو الآن جاهز للطباعة والنشر بإذن الله . ولقد لاحظت الإنفعال السلبي للبعض في ألفترة الأخيرة بخصوص هذا الشأن ، ولا أخفي عليكم بكونهُ شأن عظيم . لأنني وكما أرى فإن هُناك أجيال كاملة ولفترة طويلة تتعدى الألف سنة قد تربت على هذهِ المفاهيم وغيرها ، وإنني لأنشر مقالاتي وأفكاري ودراساتي في العديد من المواقع الإجتماعي وأناقش العديد ، والمواقع التي لا تُحب الإستمرار في المناقشة فهي تقوم بغلق حسابي وتمنعني من المشاركة في الموقع ، وغالباً لا يعطون الأسباب ولكنني أفهم خطورة الموضوع بالنسبة لهُم ، فمنهُم أساتذة في جامعات يتقاضون رواتب مجزية ولهم وضع إجتماعي مميز تمنعهم بقبول فكرة التغيير . خلاصة الكلام ، الموضوع يتعدى نسخ المقالات من هُنا وهُناك ، فهي بالنسبة لي مجرد تكرار وإعادة . ما أطرحهُ هو جديد ولم يناقشه أحد من قبل ، وما تمَّت مناقشته قبل ذلك هو بعيد كل البعد عن طرحي وأفكاري . ما أطرحهُ بإختصار هو ليس بتفكير أو فلسفة أو مجرد تفسير لآية أو حديث فنختلف على التفسير والمرجع ! المسألة ببساطة هُناك قانون كوني ( الله لا يغفر الإشراك بهِ ويغفر الذنوب جميعاً ) وهو أقسى عقاب كوني ، يقابله عقوبة الإعدام عند البشر والذي لا يُمكن الرجوع عنهُ بعد تنفيذه ! وهذا العقاب نُفِذ بحق إبليس اللعين ، إذاً جريمته كانت في إشراكهِ بالله وليس شيء آخر ، فأي شيء آخر لا يستحق عقوبة الإعدام أو عدم الغفران كحالتنا هُنا ! وعندما يُشرك المخلوق فإنَّه يكون مقتنعاً بوجود إله ثاني غير الله الواحد الأحد ، بل يكون قد تصرف وتعامل مع هذا الإشراك وكأنَّهُ حقيقة وهذهِ هي دواعي الحُكم بأقسى العقوبة ! وجريمة الإشراك بالله التي قام بها إبليس اللعين إنما حدثت بعد أن قام الخالق سُبحانهُ وتعالى بنفخ بعض من روحهِ المُقدسة والأزلية والغير مخلوقة بجسد الإنسان وبناءً عليه تمَّ إلزام المخلوقات جميعاً بالسجود لتلك الروح المنفوخة بالإنسان كسجودهُم لله ، وعندما رفض إبليس اللعين الإنصياع لأمر الله في هذا الشأن إنما كانت حُجتَّهُ في عدم أحقية الإنسان لهذا الشرف العظيم وبأنَّه أفضل منه وأحق منه وبأن السجود الذي أمرهُ الله بهِ إنما هو شرك . وهُنا كانت جريمة إبليس اللعين الكُبرى وذلك بإعتقاده وإيمانهِ بالشرك وبالتصرف على أساس إنَّهُ شرك بالله مع علمهِ بأنَّ الله لا يقبل أن يُشرك بهِ أحد، فرفضهِ السجود إنما كان كرد فعل على إيمانه بالشرك ، وهُنا إستحق أقسى عقاب كوني بعدم قبول الرحمن لأن يغفر لهُ ذنبهُ ونفيهِ من الجنَّه وحبسهِ بجهنَّم ألى الأبد وإلى ما شاء الله . إذا أراد أحد أن يُناقشني بهذهِ المسألة فأهلاً وسهلاً . أمَّا أن يقال لي كلام من هُنا وهُناك وإتهامات باطلة ليس لها أصل ولا علاقة بالموضوع فهذا مرفوض جملةً وتفصيلا . أخوتي الأحبه أنا مستعد أن أتبادل الآراء والمنافع ، فإذا كان عندكم الإستعداد لهذا الأمر فأهلاً وسهلاً ، وبارك الله فيكم ، وإذا لم يكن فلا بأس ولكن أرجوا أن تلتزموا بالضوابط الأخلاقية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد "محمد سليم" الكاظمي |
| الساعة الآن 05:43 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir