ryan

ryan (https://hameed.nwar.uk/vb/index.php)
-   مواضيع منقولة من مواقع اخرى (https://hameed.nwar.uk/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   موعظة من سورة التكاثر (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=139109)

ahlam1399 12-13-2013 11:58 AM

موعظة من سورة التكاثر
 
موعظة من سورة التكاثر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواتي في الله
اتمنى ان تستفدن من هذا الموضوع

موعظة من سورة التكاثر من تفسير القرطبي (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾) قال العلماء : ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه , أن يكثر من ذكر هاذم اللذات , ومفرق الجماعات , وموتم البنين والبنات , ويواظب على مشاهدة المحتضرين , وزيارة قبور أموات المسلمين . فهذه ثلاثة أمور , ينبغي لمن قسا قلبه , ولزمه ذنبه , أن يستعين بها على دواء دائه , ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه ; فإن انتفع بالإكثار من ذكر الموت , وانجلت به قساوة قلبه فذاك , وإن عظم عليه ران قلبه , واستحكمت فيه دواعي الذنب ; فإن مشاهدة المحتضرين , وزيارة قبور أموات المسلمين , تبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأول ; لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه ال**ير , وقائم له مقام التخويف والتحذير . وفي مشاهدة من احتضر , وزيارة قبر من مات من المسلمين معاينة ومشاهدة ; فلذلك كان أبلغ من الأول ; قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس الخبر كالمعاينة ) رواه ابن عباس . فأما الاعتبار بحال المحتضرين , فغير ممكن في كل الأوقات , وقد لا يتفق لمن أراد علاج قلبه في ساعة من الساعات . وأما زيارة القبور فوجودها أسرع , والانتفاع بها أليق وأجدر . فينبغي لمن عزم على الزيارة , أن يتأدب بآدابها , ويحضر قلبه في إتيانها , ولا يكون حظه منها التطواف على الأجداث فقط ; فإن هذه حالة تشاركه فيها بهيمة . ونعوذ بالله من ذلك . بل يقصد بزيارته وجه الله تعالى , وإصلاح فساد قلبه , أو نفع الميت بما يتلو عنده من القرآن والدعاء , ويتجنب المشي على المقابر , والجلوس عليها ويسلم إذا دخل المقابر , وإذا وصل إلى قبر ميته الذي يعرفه سلم عليه أيضا , وأتاه من تلقاء وجهه ; لأنه في زيارته كمخاطبته حيا , ولو خاطبه حيا لكان الأدب استقباله بوجهه ; فكذلك هاهنا . ثم يعتبر بمن صار تحت التراب , وانقطع عن الأهل والأحباب , بعد أن قاد الجيوش والعساكر , ونافس الأصحاب والعشائر , وجمع الأموال والذخائر ; فجاءه الموت في وقت لم يحتسبه , وهول لم يرتقبه . فليتأمل الزائر حال من مضى من إخوانه , ودرج من أقرانه الذين بلغوا الآمال , وجمعوا الأموال ; كيف انقطعت آمالهم , ولم تغن عنهم أموالهم , ومحا التراب محاسن وجوههم , وافترقت في القبور أجزاؤهم , وترمل من بعدهم نساؤهم , وشمل ذل اليتم أولادهم , واقتسم غيرهم طريفهم وتلادهم . وليتذكر ترددهم في المآرب , وحرصهم على نيل المطالب , وانخداعهم لمواتاة الأسباب , وركونهم إلى الصحة والشباب . وليعلم أن ميله إلى اللهو واللعب كميلهم , وغفلته عما بين يديه من الموت الفظيع , والهلاك السريع , كغفلتهم , وأنه لا بد صائر إلى **يرهم , وليحضر بقلبه ذكر من كان مترددا في أغراضه , وكيف تهدمت رجلاه . وكان يتلذذ بالنظر إلى ما خوله وقد سالت عيناه , ويصول ببلاغة نطقه وقد أكل الدود لسانه , ويضحك لمواتاة دهره وقد أبلى التراب أسنانه , وليتحقق أن حاله كحاله , ومآله كمآله . وعند هذا التذكر والاعتبار تزول عنه جميع الأغيار الدنيوية , ويقبل على الأعمال الأخروية , فيزهد في دنياه , ويقبل على طاعة مولاه , ويلين قلبه , وتخشع جوارحه .موعظة من سورة التكاثر


الساعة الآن 09:05 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant