![]() |
يا مِسكين!
يا مِسكين!
- . . يا مِسكين، و قد أصبحت في دياجيرها تتخَبَّط، يا مِسكين و قد نسيتَ النور! يا مِسكين، و قد أضحَت لكَ الحياة وردَة، في مغانيهَا تترنَّح، مجنونًا في ألوانها تترجرَج.. أين غادرتك الروح العلية، و النفس السَميَّة؟ أين منكَ حُلمٌ شاهِقٌ لا يهوىٰ الدَّنية؟ يا غامرًا في الحياةِ و ناسيًا شجوَ المماتْ، تحمل جُثثَ الرَاحلين، و تقودُها نحو مقابرِ السابقين، تدفنها، تغطيهَا، تسكب دمعةً و دمعتِين، و بعد يومين ترفُل باهتًا و أقرانكَ في الحياة، ويحكَ من مغبون.. يا راقصًا على أوتارِ الشجَن، فوقَ نارٍ من فتَن، عليها قدرٌ يُسلق بهِ كل ضَعيف، أتراكَ عَميت، و عن المغزى غفِلتَ و نسيت! كم أنت مِسكين! أفسدَّت لوحتكَ البيضاء، بألوان الكاذبين، بأصباغ السافلين، أطَّرتها بإيطارِ الخاسرين، و ما زلَت في غفلتِك تستبيح، و تتقلبُ بينها و بين الحيرةِ تُساءل نفسَك لكنك لا تُطيل، فسريعًا و سريعًا للهوى تعود! يا مِسكين، احذرِ السِّكين، شفرتها بين أذنَيك، هي زفرةٌ واحِدة، صرخةٌ عابِرة، و قطرةٌ هادِرة ثم لا مَفرَّ من الوعد المُبين.. . ما خُلقت هنا لتستريح، و لا أن تُلقي بقلبك للغواني العاشقين، و لا ثيابَ الراحة تكتسيها، و لا حُلل النِعمِ تردتيها؛ و لا حروفُ الغزلِ تنتقيها تُغنيها، و لا طربُ الغافلين، إنكَ في شُغلٍ عَظيم، و حملٍ ثَقيل، و أنَّاتٍ طويلة لا تستكِين. فهلّا أفقت من السُّكرِ و كُنت من الفالحِين؟ الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">يا مِسكين!<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">عَزمْ </p> <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> |
| الساعة الآن 11:07 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir