![]() |
المقامه الشيطانيه - لفضيلة الدكتورعائض القرني
المقامه الشيطانيه - لفضيلة الدكتورعائض القرني
#عائض_القرني ((الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ)) [البقرة:268]. وقُلتُ أعُوذُ بالرحمن مما دَهَانِي مِنكَ يا شَيطَانَ عَصري* حَسِبتُكَ نَاصِحاً فَسَلبتَ عَقلي بأخبَار المُنَى وَأَضَعتَ عُمري* قال عبد الله بن آدم: حاورت الشيطان الرجيم، في الليل البهيم، ***ا سمعت أذان الفجر أردت الذهاب إلي المسجد، فقال لي: عليك ليل طويل فارقد. قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة. قال: اﻷ*وقات طويلة عريضة. قلت: أخشى ذهاب صﻼ*ة الجماعة. قال: ﻻ* تشدد على نفسك في الطاعة. فما قمت حتى طلعت الشمس. فقال لي في همس: ﻻ* تأسف على ما فات، فاليوم كله أوقات. وجلست ﻵ*تي باﻷ*ذكار، ففتح لي دفتر اﻷ*فكار. فقلت: أشغلتني عن الدعاء. قال: دعه إلى المساء. وعزمت على المتاب. فقال: تمتع بالشباب. قلت: أخشى الموت. قال: عمرك ﻻ* يفوت. وجئت ﻷ*حفظ المثاني. قال: رَوّح نفسك باﻷ*غاني. قلت: هي حرام. قال: لبعض العلماء كﻼ*م. قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة. قال: كلها ضعيفة. ومرّت حسناء فغضضت البصر. قال: ماذا في النظر؟ قلت: فيه خطر. قال: تفكّر في الجمال، فالتفكر حﻼ*ل. وذهبت إلى البيت العتيق، فوقف لي في الطريق. فقال: ما سبب هذه السّفرة؟ كلت: ﻵ*خذ عُمرة. فقال: ركبت اﻷ*خطار، بسبب هذا اﻻ*عتمار، وأبواب الخير كثيرة، وا***نات غزيرة. قلت: ﻻ* بدّ من إصﻼ*ح اﻷ*حوال. قال: الجنة ﻻ* تدخل باﻷ*عمال. ***ا ذهبت ﻷ*لقي نصيحة. قال: ﻻ*تجرّ إلى نفسك فضيحة. قلت: هذا نفع للعباد. فقال: أخشى عليك من الشُّهرة وهي رأس الفساد. قلت: فما رأيك في بعض اﻷ*شخاص؟ قال: أُجيبك عن العامّ والخاصّ. قلت. أحمد بن حنبل؟ قال: قتلني بقوله: عليكم بالسُّنَّة، والقرآن المنزّل. قلت: فـابن تيمية؟ قال: ضرباته على رأسي باليومية. قلت: فـالبخاري؟ قال: أحرَق بكتابه داري. قلت: فـالحجّاج؟ قال: ليت في الناس ألف حجّاج، فلنا: بسِيرته ابتهاج، ونهجه لنا عﻼ*ج. قلت: فـفرعون؟ قال: له منّا كل نصر وعون. قلت: فـصﻼ*ح الدين، بطل حطّين؟ قال: دعه فقد مرّغنا بالطين. قلت: محمد بن عبد الوهّاب؟ قال: أشعل في صدري بدعوته اﻻ*لتهاب، وأحرقني بكل شهاب. قلت: فـأبو جهل؟ قال: نحن له إخوة وأهل. قلت: فـأبو لهب؟ قال: نحن معه أينما ذهب. قلت: فلينين. قال: ربطناه في النار مع إستالين. قلت: فالمجﻼ*ت الخليعة؟ قال: هي لنا شريعة. قلت: فالدشوش؟ قال: نجعل الناس بها كالوحوش. قلت: فالمقاهي؟ قال: نرحّب فيها بالﻼ*عب والﻼ*هي. قلت: ما هو ذكِركم؟ قال: اﻷ*غاني. قلت: وعملكم؟ قال: ا ﻷ*ماني. قلت: وما رأيكم في اﻷ*سواق؟ قال: عَلَمُنا بها خفّاق، وفيها يجتمع الرفاق. قلت: فالح** اﻻ*شتراكي؟ قال: قاسمته أمﻼ*كي، وعلّمته أورادي وأنساكي. قلت: كيف تضل الناس؟ قال: بالشهوات والشبهات والملهيات واﻷ*ُمنيات واﻷ*ُغنيات. قلت: فكيف تضل النساء؟ قال: بالتبرّج والسّفور، وترك المأمور، وارتكاب المحظور. قلت: فكيف تضل العلماء؟ قال: بحب الظهور، والعُجب والغرور، وحسد يمﻸ* الصدور. قلت: فكيف تضلّ العامة؟ قال: بالغِيبة والنميمة، واﻷ*حاديث السقيمة، وما ليس له قيمة. قلت: فَكَيف تضل التجار؟ قال: بالرِّبا في المعامﻼ*ت، ومنع الصدقات، واﻹ*سراف في النفقات. قلت: فكيف تضل الشباب؟ قال: بالغزل والهيام، والعشق والغرام، واﻻ*ستخفاف باﻷ*حكام، وفِعل الحرام. قلت: فما رأيك في إسرائيل؟ قال: إياك والغِيبة، فإنها **يبة، و إسرئيل دولة حبيبة، ومن القلب قريبة. قلت: فـالجاحظ؟ قال: الرجل بين بين، أمره ﻻ* يستبين، كما في البيان والتبيين. قلت: فـأبو نُوَاس؟ قال: على العين وعلى الرأس، لنا من شعره اقتباس. قلت: فأهل الحداثة؟ قال: أخذوا عِلمهم منّا بالوراثة. قلت: فـالعَلْمانية؟ قال: إيماننا علماني، وهم أهل الدجل واﻷ*ماني، ومن سمّاهم فقد سمّاني. قلت: فما تقول في واشنطن؟ قال: خطيبي فيها يرطن، وجيشي بها يقطن، وهي لي موطن. قلت: فما رأيك في الدُّعاة؟ قال: عذّبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيّبوني يهدمون ما بنيت، ويقرؤون إذا غنّيت، ويستعيذون إذا أتيتُ. قلت: فما تقول في الصحف؟ قال: نضيِّع بها أوقات الخَلَف، ونذهب بها أعمار أهل التّرف، ونأخذ بها اﻷ*موال مع اﻷ*سف. قلت: فما تقول في هيئة اﻹ*ذاعة البريطانية؟ قال: ندخل بها السم في الدسم، ونفسد بها بين العرب والعجم، ونثني بها على المظلوم ومن ظلم. قلت: فماذا فعلت بـقابيل؟ قال: سلّطته على أخيه فقتله، ولوﻻ* الغراب ما دفنه. قلت: فما فعلتَ بـقارون؟ قال: قلت له: احفظ الكنوز وافرح، *** يدر أن من فعل ذلك ما أفلح. قلت: فماذا قلتَ لـفرعون؟ قال: قلت له: يا عظيم القصر، قل: أليس لي مُلك **ر، فسوف يأتيك النصر. قلت: فماذا قلتَ لشارب الخمر؟ قال: قلت له: اشرب بنت الكروم، فإنها تُذهِب الهُموم، وتُزيل الغموم، وباب التوبة معلوم. قلت: فماذا يقتلك؟ قال: آية الكرسي، منها تضيق نفسي، ويطول حبسي، وفي كل بﻼ*ء أُمسي. قلت: فمَن أحب الناس إليك؟ قال: المغنون، والشعراء الغاوون، وأهل المعاصي والمجون، وكل خبيث مفتون. قلت: فمن أبغض الناس إليك؟ قال: أهل المساجد، والزاهد والمجاهد، والعالم أشد عليّ من العابد. قلت: أعوذ بالله منك، فاختفى وغاب، كأنما ساخ في التراب. |
| الساعة الآن 03:16 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir