![]() |
الجمع بين هداية الله للكفار وبين قوله ( لا يهدي القوم الظالمين )
الجمع بين هداية الله للكفار وبين قوله ( لا يهدي القوم الظالمين )
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ قد أخبر الله في عدة آيات بهدايته الكفار عـلى اختلاف مللهم ونحلهم ، وتوبته على كل مجرم ، وأخبر في آيات أُخر أنه : { لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } البقرة : 258 . { لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } المائدة : 108 . فما الجمع بينها ؟ فيقال : قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } يونـس : 96 و 97. هي الفاصلة بين من هداهم الله ومن لم يهدهم ، فمــن حقت عليــه كلمــة العــذاب - لعنادهم ، ولعلــم الله أنهــم لا يصلحون للهداية ، بحيث صار الظلم والفسق وصفا لهم ، ملازما غيـر قابل للزوال ، ويعلـم ذلك بظاهر أحوالهم وعنادهم ومكابرتهم للحقائق - فهؤلاء يطبع الله علـى قلوبهم فـلا يدخلها خـــير أبدا ، والجرم جرمهم ، فإنهم رأوا سبيل الرشد فزهدوا فيه ، ورأوا سبيل الغي فرغبوا فيه ، واتخذوا الشياطين أولياء من دون الله . الكتاب : تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ( ص 346 ) للشيخ عبد الرحمن السعدي ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> |
| الساعة الآن 07:47 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir