المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماالمقصود بقوله تعالى:(إنما يخشى الله من عباده العلماء)


rss
10-23-2012, 09:10 PM
ماالمقصود بقوله تعالى:(إنما يخشى الله من عباده العلماء)
http://imagecache.te3p.com/imgcache/ce2039134725ba6fdf664444c2ce07ea.gif

ماالمقصود بقوله تعالى:(إنما يخشى الله

من عباده العلماء)؟.



الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وعلى آله وصحبه أما بعد:


فإن هذه الجملة:"*إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ

عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ*" جاءت في سياق


قوله تعالى:أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ

السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً

أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ

مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ*وَمِنَ

النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ

كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ

إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [فاطر:28].

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif


ومعنى "إنما يخشى الله من عباده

العلماء" كما قال المفسرون: لا يخشى

الله تعالى حق الخشية إلا العلماء الذين

عرفوه حق معرفته.

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif


قال ابن كثير : أي "إنما يخشاه حق

خشيته العلماء العارفون به، لأنه كلما

كانت المعرفة للعظيم القديم أتم،

والعلم به أكمل، كانت الخشية له

أعظم وأكثر."


http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif


و*قال القرطبي* : يعني بالعلماء

الذين يخافون قدرته، فمن علم أنه عز

وجل قدير أيقن بمعاقبته على معصيته،

كما روي عن ابن عباس "إنما يخشى الله

من عباده العلماء" قال: الذين علموا

أن الله على كل شيء قدير.


http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif


وقال أنس: من لم يخش الله فليس بعالم،


وقال مجاهد: إنما العالم من خشي الله ع


ز وجل،

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif


وقال ابن مسعود: كفى بخشية الله تعالى

علما، وبالاغترار جهلاً......

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif


وقال الزمخشري في الكشاف: والآية سيقت

للحث والتحريض على النظر في عجائب

صنع الله تعالى، وآثار قدرته ليؤدي ذلك

إلى العلم بعظمة الله وجلاله، ويؤدي

العلم إلى خشية الله تعالى،

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif

ولذلك ختمها بقوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى

اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ فتدبر سر

القرآن.

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif

وقال سيد قطب في تفسير الظلال: هذه

الآية لفتة كونية عجيبة من اللفتات

الدالة على **در هذا الكتاب، تبدأ


بإنزال الماء من السماء، وإخراج

الثمرات المختلفات الألوان، ثم تنتقل

إلى ألوان الجبال، ففي ألوان الصخور

شبه عجيب بألوان الثمار وتنوعها

وتعددها، واللفتة إلى ألوان الصخور

وتنوعها داخل اللون الواحد، تهز

القلب هزا وتوقظ فيه حاسة الذوق

الجمالي العالي بما يستحق النظر

والالتفات،

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif

ثم ألوان الناس، وهي لا تقف عند حد

، وكذلك ألوان الدواب والأنعام، ذات

الألوان والأصباغ العجيبة كلها معروضة

للأنظار في هذا الكتاب الكوني،

الجميل الصفحات العجيب في التكوين

والتلوين.....يفتحه القرآن الكريم،

ويقلب صفحاته

http://imagecache.te3p.com/imgcache/5c021b603ee15fd95a82ed54155c9bcf.gif

ويقول: إن العلماء الذين يتلونه

ويدركونه ويتدبرونه هم الذين يخشون

الله حق خشيته:إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ

الْعُلَمَاءُ ....والعلماء هم الذين

يتدبرون هذا الكتاب العجيب، ومن ثم

يعرفون الله معرفة حقيقية، يعرفون

بآثار صنعته،

ويدركون بآثار قدرته، ويستشعرون

حقيقة عظمته برؤية حقيقة إبداعه،

ومن ثم يخشونه حقا، ويتقونه حقا،

ويعبدونه حقا، لا بالشعور الغامض

الذي يجده القلب أمام روعة الكون.


ومما سبق يتبين لنا أن العلماء الذين

يقرأون آيات الله المنزلة في كتابه

العظيم والذين يتأملون في آيات الله

المبثوثة في هذا الكون هم الذين


يخشون الله حق الخشية ويقدرونه حق قدره

.
والله أعلم.

http://imagecache.te3p.com/imgcache/2f8a34e913057d053406ec4a92318916.gif