rss
02-25-2013, 09:41 PM
مشاركة من دكتورنا العزيز أكرم ابو صلاح
مشاركة من دكتورنا العزيز أكرم ابو صلاح ؛
بسم الله الرحمن الرحيم
مقال بعنوان: التمريض أداة للتغيير بوزراة الصحة الفلسطينة
يؤرقني سؤال لطالما سمعته من عامة الناس و من جموع العاملين بوزارة الصحة، قد يطرح هذا السؤال في الأسواق و الجامعات و المستشفيات و المتاجر لماذا نحن لا نخطوا الى الامام بعملنا وعلمنا، لماذا لا نقدم لمواطنينا ما هو الأفضل من خدمات صحية مميزة بالرغم من تكدس الشهادات العلمية و الخبرات العملية التي يوما عن يوم تزداد من جراء التعامل مع الإصابات و الجراحات التي خلفها الاحتلال لمواطنينا. وفي هذا المقام يجدر بي أن أقف مع أعظم شريحة من شرائح وزارة الصحة الفلسطينية، ليس لكونها الأكثر عددا و ليس لكونها تمتلك الكثير من مقومات الوزارة، بل لانه تقيم الذات و الوقوف على المحطات المختلفة لمهنتا افضل بكثير من لوم الأخرين و ان كان الأخرون يتحملون النصيب الاوفر في ذلك.
نعود لنقول نحن معشر التمريض أليس فينا من يحمل الشهادات العليا في تخصصات شتى و على رأسها إدارة التمريض، أليس فينا الكثيير الكثير من حملة شهادات البكالوريس و الماجستير في علوم التمريض علما بانه في زمن سابق كنا نتتوق الى أن نجد من معه مثل هذه الشهادات و لكن أسفي و أقولها بكل صراحة ما زلنا نحبو لنواكب الأمم و الحضارات الأخرى في تقديم الخدمات الصحية، كيف لا و نحن ما زلنا نفتقر الى تطبيق الخطة التمريضية الشاملة في مستشفياتنا و التي هي توضح لنا النهج السليم للتعامل مع المريض، أين هو الداء؟ بأنفسنا معشر التمريض أم بغيرنا ام بالأثنين معا، و الخالق تبارك و تعالى يقول في كتابه العزير " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ" الرعد، ايه 11.
إن المتتبع لأحوال الحضارات و نموها؛ يلاحظ أن الحركات التغييرية تبدأ من الذات حيث تطهير وتغيير ما بالنفس من شوائب، وهذه سنة كونية من سنن التغيير كما ان الجاذبية سنة من سنن الكون. وأقول انها تبدأ من الذات لان تغيير الحضارات والمفاهيم يكون باحداث طفرة في مركباته الثلاث -الأنسان و التراب و الزمن- و لعل الأولى هي الركيزة في التغيير لأننا نريد تغيير في المفاهيم والعقول عن مهنتنا الغراء لدى الساسة وأصحاب القرار، كما نريدها أيضا عند العامة حتى نستطيع ان نسمع ما حلمت به دوما ان اسمعه ما اجمل تلك المستشفى بطاقمها التمريضي، و نريد الثانية لأننا نريد التغيير في بنيتنا التحتيه لمستشفياتنا وإقامة مرضانا، ونريد الثالثة لأننا نحتاج أن نواكب الأمم الأخرى زمنيا في علمهم و عملهم و حتى رقيهم في التعامل مع مرضاهم.
وبالطبع فان وجودنا اليوم في ذيل القافلة يعود بشكل تأصيلي الى عدم التوان أو اهمالنا عن بعض آيات الله الثلاث التي ارتضاها لعباده لنصرتهم و اعزاز شانهم، ألا وهي: آيات الوحي، آيات الافاق، وآيات الأنفس.
لذا نجد لزاما علينا معشر التمريض أن نتوج أعمالنا و جهدنا مع مرضانا في التوازن بين الآيات الثلاث السابقة الذكر، و ذلك بإخلاص العمل متقربين بذلك لله وحده دون غيره، والتركيز دوما على مرضانا بآيات الله الداعية الى الصبر والثواب على البلاء أو المرض وهذا ما يسمى بآيات الوحي، ثم بعد ذلك يجدر بممرضينا أن يبحثوا عن آيات الافاق من حولهم و ذلك باكتساب العلم والمعرفة من مدرسيهم بالجامعات والكليات التمريضية واكتساب الخبرات العملية ممن سبقوهم من أهل الخبرات في المستشفيات المحلية، ولا يقف الامر عند هذا بل يجب البحث دوما بين الشعوب والحضارات الأخرى عن نماذج إيجابية في التعامل مع المرضى و هذا ما يسمى بايات الافاق، وأخيرا يجدر باخواتنا المرضين و الممرضات البحث عن آيات الأنفس و ذلك من خلال سكينة النفس وهي الطمأنينة التي يلقيها الله في قلوب عباده، فتبعث بك أخي على السكون والوقار و الراحة في عملك، وتثبت قلبك عند المخاوف، فلا تزلزله الفتن، ولا تؤثر فيه المحن، بل يزداد إيمانا ويقينا بأن الله تعالى يوما سيغير حالنا الى احسن حال فانه نعم المولى ونعم الوكيل.
منقول من صفحة طلبة كلية التمريض في الجامعة الاسلامية (https://www.facebook.com/photo.php?fbid=562196930470734&set=a.211506862206411.59029.211503438873420&type=1&theater)
مشاركة من دكتورنا العزيز أكرم ابو صلاح ؛
بسم الله الرحمن الرحيم
مقال بعنوان: التمريض أداة للتغيير بوزراة الصحة الفلسطينة
يؤرقني سؤال لطالما سمعته من عامة الناس و من جموع العاملين بوزارة الصحة، قد يطرح هذا السؤال في الأسواق و الجامعات و المستشفيات و المتاجر لماذا نحن لا نخطوا الى الامام بعملنا وعلمنا، لماذا لا نقدم لمواطنينا ما هو الأفضل من خدمات صحية مميزة بالرغم من تكدس الشهادات العلمية و الخبرات العملية التي يوما عن يوم تزداد من جراء التعامل مع الإصابات و الجراحات التي خلفها الاحتلال لمواطنينا. وفي هذا المقام يجدر بي أن أقف مع أعظم شريحة من شرائح وزارة الصحة الفلسطينية، ليس لكونها الأكثر عددا و ليس لكونها تمتلك الكثير من مقومات الوزارة، بل لانه تقيم الذات و الوقوف على المحطات المختلفة لمهنتا افضل بكثير من لوم الأخرين و ان كان الأخرون يتحملون النصيب الاوفر في ذلك.
نعود لنقول نحن معشر التمريض أليس فينا من يحمل الشهادات العليا في تخصصات شتى و على رأسها إدارة التمريض، أليس فينا الكثيير الكثير من حملة شهادات البكالوريس و الماجستير في علوم التمريض علما بانه في زمن سابق كنا نتتوق الى أن نجد من معه مثل هذه الشهادات و لكن أسفي و أقولها بكل صراحة ما زلنا نحبو لنواكب الأمم و الحضارات الأخرى في تقديم الخدمات الصحية، كيف لا و نحن ما زلنا نفتقر الى تطبيق الخطة التمريضية الشاملة في مستشفياتنا و التي هي توضح لنا النهج السليم للتعامل مع المريض، أين هو الداء؟ بأنفسنا معشر التمريض أم بغيرنا ام بالأثنين معا، و الخالق تبارك و تعالى يقول في كتابه العزير " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ" الرعد، ايه 11.
إن المتتبع لأحوال الحضارات و نموها؛ يلاحظ أن الحركات التغييرية تبدأ من الذات حيث تطهير وتغيير ما بالنفس من شوائب، وهذه سنة كونية من سنن التغيير كما ان الجاذبية سنة من سنن الكون. وأقول انها تبدأ من الذات لان تغيير الحضارات والمفاهيم يكون باحداث طفرة في مركباته الثلاث -الأنسان و التراب و الزمن- و لعل الأولى هي الركيزة في التغيير لأننا نريد تغيير في المفاهيم والعقول عن مهنتنا الغراء لدى الساسة وأصحاب القرار، كما نريدها أيضا عند العامة حتى نستطيع ان نسمع ما حلمت به دوما ان اسمعه ما اجمل تلك المستشفى بطاقمها التمريضي، و نريد الثانية لأننا نريد التغيير في بنيتنا التحتيه لمستشفياتنا وإقامة مرضانا، ونريد الثالثة لأننا نحتاج أن نواكب الأمم الأخرى زمنيا في علمهم و عملهم و حتى رقيهم في التعامل مع مرضاهم.
وبالطبع فان وجودنا اليوم في ذيل القافلة يعود بشكل تأصيلي الى عدم التوان أو اهمالنا عن بعض آيات الله الثلاث التي ارتضاها لعباده لنصرتهم و اعزاز شانهم، ألا وهي: آيات الوحي، آيات الافاق، وآيات الأنفس.
لذا نجد لزاما علينا معشر التمريض أن نتوج أعمالنا و جهدنا مع مرضانا في التوازن بين الآيات الثلاث السابقة الذكر، و ذلك بإخلاص العمل متقربين بذلك لله وحده دون غيره، والتركيز دوما على مرضانا بآيات الله الداعية الى الصبر والثواب على البلاء أو المرض وهذا ما يسمى بآيات الوحي، ثم بعد ذلك يجدر بممرضينا أن يبحثوا عن آيات الافاق من حولهم و ذلك باكتساب العلم والمعرفة من مدرسيهم بالجامعات والكليات التمريضية واكتساب الخبرات العملية ممن سبقوهم من أهل الخبرات في المستشفيات المحلية، ولا يقف الامر عند هذا بل يجب البحث دوما بين الشعوب والحضارات الأخرى عن نماذج إيجابية في التعامل مع المرضى و هذا ما يسمى بايات الافاق، وأخيرا يجدر باخواتنا المرضين و الممرضات البحث عن آيات الأنفس و ذلك من خلال سكينة النفس وهي الطمأنينة التي يلقيها الله في قلوب عباده، فتبعث بك أخي على السكون والوقار و الراحة في عملك، وتثبت قلبك عند المخاوف، فلا تزلزله الفتن، ولا تؤثر فيه المحن، بل يزداد إيمانا ويقينا بأن الله تعالى يوما سيغير حالنا الى احسن حال فانه نعم المولى ونعم الوكيل.
منقول من صفحة طلبة كلية التمريض في الجامعة الاسلامية (https://www.facebook.com/photo.php?fbid=562196930470734&set=a.211506862206411.59029.211503438873420&type=1&theater)