المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخرج كردي يتناول قتل صدام حسين لألوف الأكراد في **** يمتدح فن السينما


ahlam1399
10-26-2014, 06:52 PM
مخرج كردي يتناول قتل صدام حسين لألوف الأكراد في **** يمتدح فن السينما
في ما يشبه ترميم الذاكرة أو استعادتها يسعى المخرج الكردي شوكت أمين كوركي الذي تغرب عن مدينته كركوك في العراق نحو 25 عاما لصناعة أفلام لا تستهدف جلد الذات ولا توجيه اللعنة إلى قاتل وإنما لكي ترصد أيضا جوانب من التحولات الاجتماعية في المجتمع الكردي وتأخذ منها موقفا يتأرجح بين الإدانة والسخرية.

وكان ****ا كوركي السابقان (ضربة البداية) و(عبور الغبار) أقرب إلى رد الفعل الفني الغاضب عقب إنهاء حكم صدام حسين عام 2003 أما فيمله الجديد (ذكريات منقوشة على حجر) فهو **** داخل **** وبطله “حسين حسن” تربى منذ الصغر على حب السينما وشاهد كيف اعتقل رجال ح** البعث العراقي أباه -عامل العرض في السينما- مع أكراد آخرين أثناء مشاهدتهم ****ا لا يرضى عنه النظام الذي قتل أباه لاحقا.

وال**** الذي يقول إن صدام قتل في عملية الأنفال عام 1988 أكثر من 180 ألف كردي لا يميل إلى الميلودراما ولكنه يعالج قضيته بالمفارقات وكيف أن الذين نجوا من القتل لا يؤمنون -مثل الجيل السابق- بفن السينما ويقفون عقبة في سبيل صناعة **** يوثق المأساة ويعيد “تمثيلها”.

وفي ال**** يتصارع جيلان.. أحدهما في شيخوخته وكان شاهد عيان على “حملة الأنفال” ونجا منها ولا يريد أن يتذكرها والآخر -وتمثله بطلة ال**** “سينور” التي تؤدي دورها الممثلة شيماء مولدي- لديه ذكريات مشوشة عن المأساة وبعضا من الرسوم والنقوش على الجدران ولكنه يؤمن بأن صناعة **** أكثر أهمية من تأمين مستقبله الشخصي.

وعرض ال**** مساء السبت ضمن مسابقة الأفلام الطويلة بمهرجان أبوظبي السينمائي وينظم له يوم الاثنين عرض ثان.

وداخل **** كوركي (ذكريات منقوشة على حجر) تبدأ الأحداث بمخرج مشروع **** (الأنفال) “حسين حسن” وهو يبحث مع صديقه ?الممثل نظمي كيريك- عن فريق يؤدي أدوارا تمثيلية في **** “عن الإبادة الجماعية للأكراد” ولا يجدان ممثلة مناسبة ثم تبدي الفتاة “سينور” رغبتها في القيام بالدور في مغامرة تهدد مستقبلها في الزواج من ابن عمها ومن تبرؤ عمها منها.

ويعثر المخرج على ممثلة إيرانية فتواجهه عقبات في حجابها الذي سيؤدي الاستغناء عنه في تصوير ال**** إلى غضب أسرتها ثم يجد المخرج صعوبة في العبور بمعدات التصوير ويلجأ إلى تهريبها فوق حمارين عبر الحدود وتتوالى المفارقات التي تؤكد إصراره على إنجاز مشروع ال****.

وبعد الحصول على موافقة عم “سينور” على مشاركتها في ال**** تتوالى مفارقات منها اقتحام خطيبها وأبيه موقع التصوير أثناء مشهد يتم فيه تعذيبها فلا يتردد العم في سب الممثل ظنا منه أنه “بعثي قاتل” ولا يقتنع بأنه كردي مثله يقوم بدور الجلاد.

ولكن الفتاة التي قتل أبوها في “عملية الأنفال” تضحي بخطيبها ومستقبلها من أجل القيام بالدور وتكشف للمخرج أنها هي تلك الطفلة ابنة الأعوام السبعة التي نجت من القتل في معسكر الاعتقال وأن أباها كان نقش بعضا من ذكرياته على الجدار ثم قامت بتوثيق وقائع أخرى في أوراق تسلمها للمخرج الذي يتلقى رصاصة من خطيبها أثناء تصوير أحد المشاهد.

ويدخل المخرج المستشفى قبل اكتمال التصوير ويسعى رجل أعمال لإنقاذ ال**** بشرط إسناد الإخراج لصديق له. ورجل الأعمال وصديقه يسعيان لتغيير وجه المنطقة ليصبح مجتمعا استهلاكيا يخلو من دور العرض حتى إن السينما الوحيدة في طريقها لتصبح مطعما للوجبات السريعة.

ويخلو ال**** ومدته 97 دقيقة من جملة حوار صريحة تدين شيئا أو أحدا ولكنه يشير إلى واقع كردي معقد ومأزوم وغير محصن ضد الفساد وبعد تخلصه من الدكتاتورية أصبح خاضعا لتقاليد قاسية تسود فيها وجهة النظر الذكورية.

وينتهي **** كوركي (ذكريات منقوشة على حجر) بدخول مخرج **** (الأنفال) على كرسي متحرك لينضم إلى حضور عرض ال**** في إحدى الساحات تحت المطر حيث لا توجد دار للسينما التي سعى كوركي لتقديم التحية إليها كذاكرة فنية للأجيال.

والدورة الثامنة لمهرجان أبوظبي السينمائي يشارك فيها 197 ****ا من 61 دولة.