rss
10-23-2014, 12:25 AM
لماذا فرح بطرده؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثل جميل ضربه لنا شيخ فاضل في درس له
فالمثل عبارة عن قصة لقرية يبحث أهلها عن من يحكمهم
فمر بهم رجل فعرف حالهم وأنه لا حاكم لهم ,
فعرض عليهم أن يحكمهم هو.
فقبلوا بشرط
أن تكون مدة حكمه خمس سنين ثم يطردونه بعدها إلى الصرحاء
فعلا شرط غريب لكنه شرطهم في من يقبل أن يكون حاكما لهم
ففكر الرجل في أمره والغريب أنه وافق.
يا رجل تقبل بالعيش في الصحراء بقحطها ووحوشها وقلة المؤنسين لك فيها !
بعد الخير الكثير طوال خمس سنين تقبل بعيشة صعبة كهذه!
الحاصل أنه قبل .
فنصبوه حاكما عليهم
وقد اجتهد أن يرضي الله فيهم طول مدة حكمه وشهدوا في عهده من الخير والنعيم الشيء الكثير
وقبل نهاية مدته بشهر قالوا له بقي شهر ونطردك إلى الصحراء
العجيب أن الرجل فرح
طيب بقي أسبوعان على طردك فزادت فرحته
بقي يوم ففرح جدا .
فتعجبوا من أمره
يا رجل تفرح بطردك !
فأخذهم إلى الصحراء التي سيطردونه فيها فإذ بالمفاجأة
المكان صار حديقة غناء وواحة تسر الناظرين
ما هذا يا رجل
قال لما علمت أنكم ستطردونني في الصحراء عمرتها كي أعيش فيها.
ترى ماذا سيكون حاله لو عاش لذات ونعيم هذه الخمس سنين ولم يفكر فيما بعدها ؟
ترى ماذا كان سينتظره من الشقاء والبؤس حينها ؟
لا شك أن شقاءه الذي كان سيجده كان سينسى معه نعيم مدة إقامته في القرية صح ؟
فهذه القصة من باب ضرب المثل ولعلها لم تحدث في الواقع.
فأنا وأنت كم نعيش في الدنيا ؟
مائة سنة مثلا ؟
ثم ماذا ؟
ثم نرجل إلى الآخرة
وهي المستقر الحقيقي فمن عمرها من اليوم وجد هناك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ومن رضي بالفانية وخرب دار إقامته الحقيقية وجد الشقاء الحقيقي الذي ينسى معه كل لذة عاشها في الدنيا .
فهل سنرضى بنعيم مهما كان عظيما فهو زائل ولا نفكر في دار قادمون عليها لا محالة وفيها مستقرنا الحقيقي ؟
انظر ماذا فعل الكفار في حياتهم وماذا كانت النتيجة في الآخرة كي نتعظ فلا نفعل مثلهم
قال تعالى :
(((وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ )))
قال ابن كثير في تفسيره:
(وَقَدْ تَوَرَّعَ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] (7) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ (8) كَثِيرٍ مِنْ طَيِّبَاتِ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَتَنَزَّهَ عَنْهَا، وَيَقُولُ: [إِنِّي] (9) أَخَافُ أَنْ أَكُونَ كَالَّذِينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وقَرَّعهم: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}).
فلا ترضى بمعصية لذتها مؤقتها لأنه لا خير في نعيم بعده النار واصبر على الطاعة وإن خالفت هواك فإن العاقبة الجنة.
هذا ما ينادي به علماؤنا ليل نهار فينا نحن أمة الإسلام.
انشر لغيرك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مثل جميل ضربه لنا شيخ فاضل في درس له
فالمثل عبارة عن قصة لقرية يبحث أهلها عن من يحكمهم
فمر بهم رجل فعرف حالهم وأنه لا حاكم لهم ,
فعرض عليهم أن يحكمهم هو.
فقبلوا بشرط
أن تكون مدة حكمه خمس سنين ثم يطردونه بعدها إلى الصرحاء
فعلا شرط غريب لكنه شرطهم في من يقبل أن يكون حاكما لهم
ففكر الرجل في أمره والغريب أنه وافق.
يا رجل تقبل بالعيش في الصحراء بقحطها ووحوشها وقلة المؤنسين لك فيها !
بعد الخير الكثير طوال خمس سنين تقبل بعيشة صعبة كهذه!
الحاصل أنه قبل .
فنصبوه حاكما عليهم
وقد اجتهد أن يرضي الله فيهم طول مدة حكمه وشهدوا في عهده من الخير والنعيم الشيء الكثير
وقبل نهاية مدته بشهر قالوا له بقي شهر ونطردك إلى الصحراء
العجيب أن الرجل فرح
طيب بقي أسبوعان على طردك فزادت فرحته
بقي يوم ففرح جدا .
فتعجبوا من أمره
يا رجل تفرح بطردك !
فأخذهم إلى الصحراء التي سيطردونه فيها فإذ بالمفاجأة
المكان صار حديقة غناء وواحة تسر الناظرين
ما هذا يا رجل
قال لما علمت أنكم ستطردونني في الصحراء عمرتها كي أعيش فيها.
ترى ماذا سيكون حاله لو عاش لذات ونعيم هذه الخمس سنين ولم يفكر فيما بعدها ؟
ترى ماذا كان سينتظره من الشقاء والبؤس حينها ؟
لا شك أن شقاءه الذي كان سيجده كان سينسى معه نعيم مدة إقامته في القرية صح ؟
فهذه القصة من باب ضرب المثل ولعلها لم تحدث في الواقع.
فأنا وأنت كم نعيش في الدنيا ؟
مائة سنة مثلا ؟
ثم ماذا ؟
ثم نرجل إلى الآخرة
وهي المستقر الحقيقي فمن عمرها من اليوم وجد هناك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ومن رضي بالفانية وخرب دار إقامته الحقيقية وجد الشقاء الحقيقي الذي ينسى معه كل لذة عاشها في الدنيا .
فهل سنرضى بنعيم مهما كان عظيما فهو زائل ولا نفكر في دار قادمون عليها لا محالة وفيها مستقرنا الحقيقي ؟
انظر ماذا فعل الكفار في حياتهم وماذا كانت النتيجة في الآخرة كي نتعظ فلا نفعل مثلهم
قال تعالى :
(((وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ )))
قال ابن كثير في تفسيره:
(وَقَدْ تَوَرَّعَ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] (7) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ (8) كَثِيرٍ مِنْ طَيِّبَاتِ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَتَنَزَّهَ عَنْهَا، وَيَقُولُ: [إِنِّي] (9) أَخَافُ أَنْ أَكُونَ كَالَّذِينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وقَرَّعهم: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}).
فلا ترضى بمعصية لذتها مؤقتها لأنه لا خير في نعيم بعده النار واصبر على الطاعة وإن خالفت هواك فإن العاقبة الجنة.
هذا ما ينادي به علماؤنا ليل نهار فينا نحن أمة الإسلام.
انشر لغيرك