المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروق الغد ( أسئلتك كثيرة! )


ahlam1399
10-21-2014, 11:01 AM
شروق الغد ( أسئلتك كثيرة! )
يوجه الطفل العديد من الأسئلة بين عمر السنتين والسبع سنوات، من أجل أن يفهم ويستكشف العالم من حوله، وكثرة*الأسئلة قد يواجهها بعض الأهل بالملل ومحاولة قمع الطفل، غير مدركين أثر ذلك في جعله يشعر بالذنب مما يعيق نموه المعرفي السليم.
من المهم الإجابة على كل أسئلة الطفل بطريقة مبسطة تناسب عمره وإدراكه، وحتى الأسئلة المحرجة يجب الإجابة عليها بطريقة صادقة بسيطة يستوعبها الطفل، لأن الإجابة ستبقى محفورة في ذاكرته لفترة طويلة، فمن المهم أن تكون صحيحة.
عند مواجهة استفسارات الطفل المحرجة للأهل، يجب الرجوع إلى المعلومات العلمية وشرحها له بما يناسب مرحلته العمرية، لتحقيق نموه المعرفي الإيجابي، لأن المعلومات التي يكتسبها الطفل في هذا العمر المبكر يأخذها كحقائق مسلّم بها ويبني*عليها مشاعره وقيمه ومعتقداته التي ستلازمه في حياته.
يمكن للأهل الاستعانة بالكتب والموسوعات العلمية والانترنت والصور، لاختيار أفضل وأبسط طرق توصيل كل المعلومات اللازمة لصغارهم، كما يمكنهم أخذ الأطفال في رحلات تزيد من إشباعهم المعرفي إلى المتاحف والمناطق الطبيعية والمساجد والمكتبات والمستشفيات، وجعل هذه الرحلات ترفيهية وفي نفس الوقت تثقيفية.
والإجابة على أسئلة الطفل يجب أن لا تخلو من روح المرح والتسلية، وتوفير بيئة تشجع عملية استقبال المعلومات وتجعلها ممتعة لتساعد الطفل على تنمية التفكير الإبداعي وتقوية علاقته بوالديه ومحيطه.
وفي بعض الأحيان يمكن تدريب الطفل على الوصول إلى الإجابات بنفسه من خلال تشجيعه على القراءة، لأنها **در مهم للمعلومة فهي تحفرها في ذاكرة الطفل حين يقرأها بنفسه، وحين يتدرب الطفل على القراءة منذ سنواته الأولى، فإنها تصبح هواية ممتعة لديه ووسيلة من وسائل تحقيق ذاته وتنميتها.
ولتعويد الطفل على القراءة، يجب أن يكون في محيطه قدوة حتى يقوم بتقليدها، فحين يقرأ الأب والأم يقبل الصغير على الكتب ويحب قراءتها أكثر.
ووجود مكتبة صغيرة في المنزل يشجع الطفل أيضاً على حب الكتب، خاصةً إذا تم اختيارها بشكل مدروس بحيث تتناسب مع عمره وتحوي على الصور الجذابة والحروف الكبيرة، كما أن زيارة المكتبة مهمة حتى يختار الطفل بنفسه الكتب التي تجذبه وتشبع اهتماماته.
ومن أهم طرق تحبيب الطفل في القراءة، القصص التي يرويها له الأهل منذ شهوره الأولى، فيكبر الطفل بعد أن يتعلم القراءة بنفسه باحثاً عن المزيد من المعلومات في الكتب التي تذكره بأجواء الحنين والدفء في أحضان والديه وهما يسردان له الحكايا.