المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " البآحثون..! "


rss
10-14-2014, 11:51 AM
" البآحثون..! "
يقول غوردجييف...:




لقد كنت في التاسعة من عمري عندما كان والدي على فراش الموت . عندها دعاني للإقتراب منه وهمس في أذني قائلا : أنا لن أترك لك الكثير في هذه الدنيا . لكنني سأخبرك شيئا أخبرني إيّاه والدي عندما كان بدوره على فراش الموت . وما قاله لي ساعدني كثيرا . لقد كان كنزي الذي ورثته . أنت الآن مازلت طفلا ومن الممكن أن لا تفهم ما أقول , لكن إحفظ ما أقوله لك , وعندما تكبر ستفهم .. . هذا المفتاح يفتح أبواب أكبر الخزائن "
بالطبع لم يفهم غوردجييف ما قاله له والده في تلك اللحظة , لكن هذا ما غيّر كلّ حياته . وما قاله والده هو ما يلي..:
" إذا أهانك أحدهم قل له إنك سوف تتأمل ما قاله لك لمدّة أربعة وعشرين ساعة , وبعدها ستأتي وتقول له الجواب ...!! "
لم يصدّق غوردجييف أنّ هذا سيكون مفتاحا عظيما , وأنّ هذا الشيء في غاية الأهمّية .
ولم يستطع أن ينسى غوردجييف ما قاله والده عندما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة .
ودون فهم ما قيل له بدأ غوردجييف يطبّق وصية والده . فعندما كان يهينه أحدهم كان يقول " سيّدي , سأتأمل ما قلته لي لمدّة أربعة وعشرين ساعة هذا ما أوصاني به والدي . فهو غير موجود هنا ولا أستطيع أن أعصي رجل ميت . لقد أحبنّي كثيرا وأنا أحبه كثيرا ولا يمكنني أن أعصيه .ممكن أن تعصي والدك عندما يكون على قيد الحياة , لكنك لا تستطع أن تعصيه وهو ميت .لذا سامحني .سآتي بعد أربعة وعشرين ساعة وأردّ عليك . "
وقال غوردجييف " إنّ تأمّل ما قيل لي منحني القدرة لأن أدخل إلى أغوار نفسي . ففي بعض الأوقات وجدت أن الإهانة أتت في مكانها. فكنت أذهب إلى من قالها وأقول له شكرا سيّدي إنّ ما قلته لم يكن إهانة , بل كان الحقيقة . لقد قلت بأنني أحمق , معك حق . "
"ولكن في بعض الأوقات, وبعد تأمّل أربعة وعشرين ساعة ما قيل لي ,كنت أصل إلى نتيجة أنّ ما قيل هو مجرّد كذبة . وإذا كان ما قيل هو مجرّد كذبة ***ا الشعور بالإهانة ..؟. فالكذبه كذبه... لما أيضاً الإنزعاج منها...؟!!
مضى هذا الرجل الروسي قرابة العقدين من الزمن في دراسة العلوم الباطنيه في بلاد الشرق الأقصى, الشرق الأوسط وأسيآ الوسطى, ...عاد بعد ذالك إلى بلاد الغرب مُحملاً بنموذج شامل للمعرفه أعتبره هو رد على تساؤلات كمثل..مآمعنى الحياه الإنسانيه..؟ من أنا...؟ مآ الهدف من حياتي..؟ وقبل ذالك مآ الحياه..؟؟!
كانت بحوث ودراسات وأهتمامات جورج غوردييف قائمه إساساً على إقراره بإنه يفترض أو يرى الإنسان كائن غير مُنجز وبإن الطبيعه أوصلته إلى درجة نمو معينه ثم تركته ليُكافح و يُنجز ويُطور نفسه من أجل الوصول إلى درجات وعي أسمى، اكتشاف قابليّات كامنة، والانفتاح على أبعاد روحية...!
قام هذا الرجل بتأسيس معهد كان يُعتبر أمتداد لجمعيه عرفت بإسم " جمعية الباحثون عن الحقيقه .." وكان قد أسسهآ مجموعه كبيره من الأخصائيين أطباء.علماء أثار, رسامون..كهنه..و....واللذين كانت تربطهم علاقة تعاون وطيده لدراسة الظواهر فوق الطبيعيه وحيث كان لكل منهم إهتمام بهآ من جهه مُعينه...ثم بدوره بنى مؤسسه كإمتداد لتلك الجمعيه تعرف الآن بإسم.." مؤسسة أو معهد التطور المُنسجم للإنسان.."
ربما مآ يهمنآ أكثر من فكر وبحوث وخلاصات عقود وسنين وجهد مُضني لهؤلآء ...
هو مآ يحاول جورج غوردجييف نشره في تعاليمه من موسيقى وفنون حركيه ومسرحيه ورقص وكتابات ..وكان قد أسس لذالك مؤسسه في فرنسآ ولهآ عدة فروع في بعض بلآد الغرب كأمريكآ...

على مآذآ تقوم تعاليم غوردييف أساساً..؟
على فكرة..." الإنسان المُتعدد في الإنسان الواحد.." وإنه بالتعمق في فكره كهذه يستطيع الإنسان أن يُدرك مدى الفضاءات البعيده والواسعه والموغله فيه ككائن يبدو أُحادياً وفي حقيقته شمولياً ودافقاً لشموليته تلك إلى الخارج...!

بالصدفه وجدت أشاره لإسم هذآ الرجل في كتاب لمعلم روحي يُدعى أوشو...كان قد أشار لمقوله لهذا الرجل أعجبتني وحين بحثت عنه في الموسوعه الحُره وجدت مآ لآ يتعدى أسطر عنه...وظننت أن هذآ كل شي...في أسفل الأسطر وجدت رابطاً مدوناً ووحيداً بالعربيه...أوصلني إلى نشره لتعاليمه الإنسانيه , أعماله, كتبه, وفضاء جديد بالنسبه للسباحه العميقه..!

مآ يؤسفني بحق..؟
هو أن المفكرين الرائعون والعظماء واللذين يُساهمون في خلق أجواء نقيه وصافيه ومُحبه من النادر أن نجد لهم تراجم أو صفحات على محركات البحث المعلوماتيه تهتم بنقل وإيصال زخمهم الفكري والغني والثري إلينآ ...!
حتى أتسآئل عن سبب تأخر وعينآ ..؟
محدودية مداركنا ومناهلنآ المعرفيه..؟
تغيينآ أو تغيُبنآ...؟
أسأل...
لكني لآ أجد من ألوم أو من أستطيع أن أضع مسؤوليه على عاتقه من مؤسسات دينيه, إعلآميه, أنديه ثقافيه وفكريه وفلسفيه..
إلآ أننآ لسنآ مهتمون....ومن لآ يهتم لآ يجد...!
إلآ أننآ بأغلبيتنآ ندور في فلك متضخم بإننآ ندري ونعلم ونفهم .... وشعور عميق بالإكتفاء البليغ...!! ونحن في حقيقتنآ من جنبهآ...!

فيمآ تهتم إسرائيل وعبر عقود بقياس مدى وعي العرب وهل هناك بوادر نهضه..وفيمآ كانت ترسل بين فتره وأخرى من جانبهآ أطرافاً لمعايشة المجتمعات العربيه والإحتكاك بإوساطهم العامه, في الشارع, في العمل, في ملتقياتهم بمعظمهآ....
أبتسم أحد الجنرالآت الإسرائيلون حينُ سُئل ممآ رأيت إيُهآ الجنرال....هل على إسرائيل الآن أن تخاف من العرب...؟؟
فقاآل مطمئناً....

لآ...لآ تخشوآ شيئاً حتى يقرأ العرب...!!

حقاً...
لآ تنهض أُمه لآ تعرف من أين تبدأ نهضتهآ...؟؟





إهداء..

http://www.gurdjieffarabic.org/index.html


أعذب الود وأصدقه..

من االمنتظرين...

09,45 ص

20_12_1435 ه