المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ?ثورة المملكة?.. حملات وهمية مُبرّمجة في صحف غربية


ahlam1399
10-02-2014, 10:40 AM
?ثورة المملكة?.. حملات وهمية مُبرّمجة في صحف غربية
بين الفينة والأخرى، تطل صحف غربية بأخبار وتقارير تتحدث عن نزاع طائفي وثورة مخفية في السعودية، الأمر الذي وصفه كاتب سعودي بأنه حملات وهمية مبرمجة، تفترض سيناريوهات مزعومة لتقسيم المملكة في الوقت الذي تعاني فيه دول غربية من خطر الانقسام الحقيقي.*
ففي منتصف سبتمبر المنصرم، نشرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية تقريرًا بعنوان “الثورة الافتراضية”، جاء به أن الكثير من السعوديين يتوجهون نحو موقع “يوتيوب” على الإنترنت ووسائل الإعلام الأخرى للترفيه، وألمحت إلى أن شباب السعودية لا يقدرون على القيام بثورة على الأرض، وتضج مواقع التواصل الاجتماعي بثورة الشباب ولكنها “افتراضية”.*
وفي وقت سابق، كتبت الصحفية الأمريكية كارين إليوت هاوس كتابًا عن السعودية قالت فيه: “الثورة آتية إلى السعودية لا مَحالة”، وادَّعت أن جميع المعطيات تشير إلى ذلك، وذهبت إلى أبعد من ذلك، ودعت الرئيس الأمريكي المقبل إلى التجهيز لذلك، بحسب ما ذكره موقع “المونيتور”، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرًا له.*
واتخذت المملكة السعودية عددًا من المواقف التي اعتبرتها الولايات المتحدة نوعًا من العداء وأبرز هذه المواقف هو الموقف من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي والذي عرف عنه قوة علاقاته وجماعته بالولايات المتحدة والتي هددت السعودية بتقليص تعاونها مع الاستخبارات الأمريكية؛ ما جعل السعودية تلوح بالبحث عن **در بديل لل**** الأمريكي.*
وفي هذا الإطار، شنت الولايات المتحدة والهيئات والمنظمات التابعة لها في العالم هجومًا حادًا على السعودية بدعوة انتهاك حقوق المرأة، حيث اعتبرت منظمة العفو الدولية السعودية البلد الوحيد الذي تمنع فيه السيدات من قيادة السيارات. وأن هناك تمييزًا ممنهجًا ضد المرأة في المملكة.*
ونظم عدد من الناشطات العاريات وقفة احتجاجية أمام السفارات السعودية بعدد من الدول؛ احتجاجًا على منع السعوديات من قيادة السيارة، خاصة بعدما أوقفت السلطات السعودية عددًا من الناشطات السعوديات وهن يقدن السيارات في العاصمة الرياض في محاولة منهن لإلغاء الحظر المفروض على قيادة السيارات للنساء في المملكة.*
وحول تحليل هذه الهجمة الشرسة على المملكة، نشرت صحيفة “فيتو” ال**رية تصريحات عن البرلماني السابق الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، قال فيها إن منظمات حقوق الإنسان هي مجموعة من الأدوات التي تعمل وفقًا لخطط أمريكية وأوربية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تعمل بازدواجية وانتقائية تظهر في انتقاد بعض الدول بسبب مواقفها.*
وأضاف أن منظمات حقوق الإنسان العالمية لم تعترض على مسألة قيادة المرأة في السعودية في السابق، على الرغم من أن هذه المشكلة موجودة منذ فترة طويلة وهو الأمر الذي يؤكد أن تحريك المشكلات الداخلية السعودية يرجع إلى الخلاف السعودي- الأمريكي الذي حدث مؤخرا؛ بسبب مواقفها من **ر وسوريا وإيران، وهو ما يؤكد أن الولايات المتحدة تحاول استغلال المأزق السعودي من أجل الضغط على حكامها.*
وعن تلك الظاهرة، كتب يوسف الكويليت مقالًا في صحيفة الرياض عنونه بـ “أعداء بقوالب أصدقاء!”، حيث ذكر فيه أنه منذ السبعينيات، والمملكة تتعرض لحملات مبرمجة، وبأساليب تُعطي شكل الحقائق، وبتقارير- كما يزعمون- موثقة بأننا نمر في أزمات حادة قبلية ومذهبية واجتماعية، ورسموا لنا (سيناريوهات) وخططًا تتوقع تقسيمنا إلى أربع وخمس دول أعطيت مسميات وحكامًا وقوانين على أسس جغرافية.*
وردًا على هذه التقارير: “موضوعيًا نحن على خط الأمان الثابت، وفي موقعنا الطبيعي أكثر استقرارًا من دول أوروبية تتنازعها الانقسامات مثل بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وغيرها، ونفس السيناريو يجري على مطالبات من الداخل الأمريكي عن الأذى الذي لحق بالولايات الغنية التي دفعت مداخيلها لولايات فقيرة، وهي قلاع الديمقراطية في العالم، ولكننا لا نراها في تعدديات دينية وقومية وعرقية وفي بلدان نسبة الفقر فيها عالية جدًا مثل الهند والبرازيل وبنجلاديش، ودول إفريقية تقع على خط الفقر، ***اذا نحن مركز الخوف والتخويف؟”.*
كما كتب طراد بن سعيد العمري، في صحيفة “الحياة”، قال إن السعودية- اليوم- تعيش ثورة بكل ما في ال**طلح من معنى، بل وتشهد أكثر من انتفاضة على صُعد مختلفة.
الكثير لا يشعرون أو لا يعترفون بتلك الثورة لسبب بسيط، وهو أن اتجاهها من الأعلى إلى الأسفل على عكس اتجاه الثورات السياسية في معظم أنحاء العالم التي تبرز من القاعدة ضد القمة ومن الشعب ضد السلطة.*
وأوضح أن القيادة السعودية **ممة على التغيير والخروج من الحال السائدة لأنها- أي القيادة- غير راضية عن الأداء ومتطلعة إلى الأفضل، ومن الممكن وصولها إلى حد الغضب من تباطؤ التغيير وأهمية الإسراع إلى الأحسن، ولذا تعيش السعودية سبع ثورات وثلاث انتفاضات تسير جنبًا إلى جنب، ثورة لإصلاح القضاء، ومثلها لتطوير التعليم، وثالثة لتوظيف المواطنين، ورابعة في الرعاية الصحية، وأخرى لتأمين السكن، وسادسة لتعميم النقل، أما الثورة السابعة، فهي ثورة في الإعلام لمزيد من الحريات وبالأخص حرية التعبير.*بحسب ( عاجل ).