المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروق الغد ( أمي هي عالمي )


ahlam1399
09-23-2014, 03:18 PM
شروق الغد ( أمي هي عالمي )
يولد الطفل على فطرة التواصل مع العالم الخارجي، وفي شهور حياته الأولى وحتى يكمل عامه الثاني تكون الأم هي عالمه، الذي*يكتسب منه القوة والمهارات اللازمة ليبدأ حياته الاجتماعية.
يمكن للأم أن تنمي مهارات الاتصال لدى الرضيع منذ ولادته كما أثبتت الدراسات النفسية للأطفال، وذلك من خلال الاتصال الجسدي عن*طريق اللمس والتربيت والعناق والنظر إلى الطفل والحديث معه، فحاجة الرضيع لأمه لا تقتصر على رضاعة الحليب، بل تشمل التواصل*والتفاعل معه، وهو مهم بقدر أهمية الغذاء في تعزيز النمو العقلي والنفسي السليم للطفل.
عندما تلبي الأم احتياجات رضيعها الغذائية والنفسية، ينشأ بينهما نوع من التواصل الخاص، يرى فيه الطفل العالم من خلال أمه، ومن*البديهي أن تلبي الأم احتياجات طفلها، ولكن الوعي التربوي بسيكولوجية الرضيع مهم جداً، حتى يكون التفاعل معه والاستجابة له*بالطريقة الصحيحة التي تجعل نموه يسير باتجاه إيجابي.
قد يكون ارتباط الأم بطفلها قلق أو متناقض، وقد تحاول أن تتجنبه حين لا تستطيع التواصل معه، ولكن هذا يزيد من قلق الطفل الذي*سيبحث أكثر عن أمه التي تتجنبه، وسيزيد من عدم استقراره، وبالمقابل يكون الطفل أكثر استقراراً حين تتعامل أمه معه بأسلوب الارتباط*الآمن، من خلال الاستجابة لإشاراته كالبكاء والتبسم والنظرات بطريقة متفاعلة تُشعر الطفل بأن أمه بجواره حين يحتاج إليها، وتتواصل*معه بطريقة مناسبة وواثقة وهادئة في ردود أفعالها، فيشعر الصغير بالطمأنينة والهدوء أكثر.
من المهم أن تبتسم الأم لطفلها وتضحك معه، وتتحدث إليه كما لو كان يفهم كل ما تقوله، بهدف تنمية قدراته اللغوية، كما عليها أن*تشارك طفلها في الأمور البسيطة التي تفعلها، وتشجعه حين يشاركها فيها ليتعلم الاستقلالية والإنجاز وتحمل المسؤولية.
في الأشهر الأولى من عمر الطفل، يقوم باستخدام حواسه من سمع وشم ولمس وذوق ليكتشف الأشياء حوله، لذلك تجذب انتباهه*الألعاب المتحركة والملونة والتي تصدر أصواتاً، فهي تنمي حواس الطفل وتزيد من إدراكه، ومن أهم الألعاب المناسبة التي تستهوي*الصغار بهذا العمر، وخاصةً بعد الشهر السادس، لعبة إخفاء الأشياء وإظهارها التي يتفاعلون معها ببهجة وفرح، وبعد العام الأول تستهويهم*الألعاب التي تتحدى الإمكانيات، مثل ألعاب الفك وإعادة التركيب مثلاً، وألعاب الجمع والتلصيق والتكميل، فهي تنمي التفكير العلمي*والمبدع للطفل.
وهناك أهمية كبيرة لدعم الأم لصغيرها أثناء لعبه، فتشجيعها له يقوي الرابط بينهما ويجعله جاهزاً لمواجهة العالم بثقة، وبمشاعر الأمان*والطمأنينة لتحقيق ذاته بأفضل الطرق التي تجعله مميزاً وعضواً فاعلاً في مجتمعه.