المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحبة ابليس


ahlam1399
09-12-2014, 12:42 AM
صحبة ابليس


صحبة ابليس

هل استمتع أحدكم بيوم في صحبة ابليس ؟ ربما نعم ، وربما لا ، اما أنا فقد استمتعت جداً بيوم في صحبة ابليس . وربما سيكون من الممتع ان أعود بين الفينة والأخرى للاستمتاع بيوم في صحبة ابليس ! وأعوذ بالله من ابليس ، والسبب في ذلك كله يعود للاستاذ رسلان عبدالغني البنبي الذي لم يكن لي به علاقة مباشرة ولا غير مباشرة قبل ذلك ، ولم يكن حاضرا على خارطتي الذهنية وربما كان فارق السن بيني وبينه الاستاذ سببا من الأسباب فهو يكبرني بتسع وستين سنة *وا***اب عليكم وربما كان كبر سنه وتجربته في الحياة مكنته من الوسوسة لي بان أعيش يوما في صحبته وصحبة ابليس ، والمقادير تجري بما لا نعلم ولم نقدر حيث فاجأني وجها لوجه دون ادني مقدمة او تمهيد او حتى استعداد نفسي او فكري ودون معرفة مسبقة او حتى سماع يهدي من روع اللقاء ويخفف مفاجأة المواجهة حدث ذلك وانا استكع في أزقة الكتب وما أحلى وأجمل التسكع في أزقة الكتب ، في احد شوارع مكتبة نون الالكترونية بتصنيفاتها الفخمة الضخمة وتنوعها الباذخ وثراءها الممتع والمبهج وإذ به يلوح لي من بعيد ، فهرولت اليه ، وفي نفسي الف سؤال وسؤال ، اقتربت منه ، تعرفت عليه رويدا رويدا ، ودون ان يمهلني لمزيد من التعارف ، ولطرح مزيد من الأسئلة ، انطلق بي نحو غايته التي يسعى لها ، وهناك اوقفني على الحقيقة الصارخة ، لأمضي *وإياه يوما في صحبة ابليس ، هكذا بكل فجاجة في صحبة ابليس ، أي *والله يوم في صحبة ابليس ، وغريبة الغرائب ، وفريدة الفرائد ، انه كان يوما ماتعا غاية المتعة ، لذيذا غاية اللذة ، جديدا غاية الجدة ، رأيت فيه ما لم أر من قبل ، وسمعت فيه ما لم اسمع من قبل ، وتناوشتني من المشاعر ما لم اشعر من قبل ، كيف لا وانا امضي يوما في صحبة ابليس ، رأيت كيف يصنع ابليس شباكه ويلقي بها ، ورايته كيف يلبس ثياب الواعظين تارة ، وقناع الصالحين اخرى ، وكيف يلقي بتلك الأقنعة جميعا حين يهتبل غرة من غار ، او غفلة من غافل ، وكيف ينسل الى مواطن لا يشعر به شاعر ، ليرمي سهام صيوده على فرائس في غرورها بما هي فيه . يصلي بجانبك وانت تصلي ، ويدفع بك الهاوية حين تسقط ، ويغريك بالرذيلة في أبهج صورة ، ويشجعك على الفرية ، بإسهل السبل ، تراه زاهدا يزري بالزاهدين ، ماجنا يخجل من مجونه الماجنون ، كريما غاية الكرم ، بخيلا أقذر البخل ، يبحث عن وجهته من خلال وجهة فريسته ، يدخل للعباد من باب العبادة ، وللاهين *من أبواب اللهو ، ما لم تكن الأبواب وثيقة ، والحارس متيقظا ، الم أخبركم من قبل انه يوم عجيب في صحبة ابليس ،
والشباب السرمدي
طيف حلم آدمي
وأبتسامات النجي
في الرخاء
ستراها
يوم تشكو في دموع
نار حرمان وجوع
كسراب في يباب
ظنه الظمآن ماء
كم رجاء في وفاء
ورجاء في نعيم
كضباب في المساء
بين علم وصلاة
عبد أمال وهاه
كبيوت العنكبوت
يرتجي جود الاله
من علالات المنى
أيها القاري الكريم وكما سول لي رسلان البنبي للعيش يوما في صحبة ابليس ، ورأيت ما رأيت ، فأنا أدعوك أيضاً ان تفعلها انت أيضاً ، فتقرا رواية ( يوم في صحبة ابليس ) فهي من الروايات القلائل التي مرت بي في حياتي بهذا القدر من الجمال الفلسفي ، والاستشهاد الجليل ، والفكرة الأصيلة ، وهي مطبوعة عام م وقد وفق فيها الكاتب الى ان يوظف المفردة القرآنية توظيفا يحمد عليه ، فلا والله ما رأيت قبله عبقريا يفري فريه في فضح المخططات الإبليسية بنصوص قرآنية ، ومن خلال الرواية ، ان هذا لشيء عجيب
اقرأها لتستمتع وتستفيد .

موسى حمزة أبو فلاح
mosa115@