المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروق الغد ( عملاق الحب )


ahlam1399
09-08-2014, 04:43 PM
شروق الغد ( عملاق الحب )
المشاعر الإنسانية لها دور عظيم في حياة الإنسان، خاصةً حين تتعلق بما نحب، فإنها تُخرج أفضل ما بداخلنا وتُترجمه لأجمل الأقوال*والأعمال.
وهذا ينطبق على أطفالنا، فإذا تعاملنا معهم بحب صادق وعميق فإننا سنُخرج عملاقاً من الحب من داخلهم وداخلنا أيضاً، هذا العملاق
**نوع من المشاعر الطيبة القوية التي تحب بكل قوة قلبها الحنون، ولا تجعل الخوف يأسرها في حياتها، بل تواجه مخاوفها بقوة الحب
وبصدق الأحاسيس النقية.
وحتى يصل الطفل إلى هذه المرحلة الشعورية العالية من الحب والقوة والثقة بالنفس، فإنه يحتاج إلى أبويه معاً ليقودانه ويأخذان بيده*إلى بر الأمان النفسي، لينطلق على أساس صحي سليم في مواجهة الحياة وتحمل الصعاب.
من المهم أن يتحمل كل من الأب والأم المسؤولية، وأن يتشاركان في تربية الطفل من منطلق واحد ومبدأ إيجابي مشترك بينهما، فإن
انقسم الأبوين في أسلوب تنشئة أبناءهم عاد ذلك بالتأثير السلبي على طفولتهم التي هي حجر الأساس لمستقبل حياتهم.
ومن أهم أساليب التربية الناجحة، الاهتمام بالجانب الروحي وتعريف الأطفال بخالقهم عز وجل، وربطهم بالإيمان بالله تعالى ليس فقط
بالكلام، بل من خلال نماذج حية يراها الطفل أمامه متمثلة في والديه، فالقدوة ا***نة بالأفعال هي من أنجح أساليب التربية المؤثرة*إيجاباً في الصغار، فهم لا يستجيبون لمن يطلب منهم عكس مايفعل أمامهم.
حتى ينعم الوالدين بالسلام والهدوء ويتمكنوا من بناء بيئة صحية وممتعة في المنزل، فهم بأشد الحاجة إلى تطبيق الأساليب الإيجابية
في التعامل مع أنفسهم أولاً ومن ثم مع صغارهم، ومن الشائع أن الأهل لا يفكرون في تشجيع الطفل في حال كان يلعب بهدوء أو تصرف
بأي تصرف جيد، ولكنهم يفقدون أعصابهم حين يتصرف بشكل غير جيد مما يُفقد الصغير أعصابه أيضاً فيخرج عن السيطرة.
من أهم أساليب تشجيع الأطفال بصورة فعالة تضمن استجابتهم لها خاصةً مع تكرارها، هي:
- الثناء وشكر الطفل على تصرفه السليم ومدحه.
- حل الخلافات من خلال الاجتماع الأسري وتعليمه كيف يسمع بهدوء لكل الآراء ويحترمها حتى إن كان لا يوافق عليها، وتشجيعه على
إبداء رأيه الشخصي بهدوء.
- اعتماد أسلوب تقديم الخيارات للطفل، بحيث يختار من بينها الأنسب له دون ضرر على نفسه ولا على أهله.
- أسلوب الاتفاق المشروط مهم للطفل، بحيث يتعلم بأن الحياة بها قوانين وشروط يجب احترامها، سواء باعتماد تبليغ الطفل أو استخدام
الكلمة المكتوبة حتى تصل إليه المعلومة وتبقى في ذاكرته.
- عمل جدول لأفضل السلوكيات وتشجيع الطفل على التحلي بها.
ويمكن للأهل اعتماد أساليب العقاب في حال عدم التزام الأبناء معهم، ومن أساليب العقاب الفعالة:
- التجاهل.
- العزل أو الاستبعاد المؤقت.
- إعطاء الأوامر بحزم.
- **ادرة الألعاب المفضلة لديهم.
على الأبوين أن يدركوا بأن الهدف من التربية هو الاستمتاع بالحياة مع أطفالهم في بيئة هادئة ومحفزة للنمو والتطور الجسدي والعقلي
والنفسي، والعقاب يوضع ليس للانتقام بل لرسم الإطار الذي يحقق هدف العائلة لبلوغ الحياة الهنيئة.
ويجب الأخذ في عين الاعتبار عدم اتباع الأساليب السلبية مع الطفل، والتي منها:
- العقاب البدني.
- التهديد.
- الصراخ والتسلط.
- التساهل وعدم الحزم.
- الحماية بشكل أكثر من اللازم.
- المقارنات سواء كانت سلبية أو إيجابية.
- الإهمال أوالتلاعب بالحب.
- الرسائل المتناقضة، حيث يجب توضيح الأمور بشكل صريح ودون تعقيد أو تناقض.
- السخرية أو الدخول في صراع وتحدي مع الطفل.
- توجيه اللوم والاتهامات واستجواب الطفل.
- التخويف.
- التوسل للطفل أو تمثيل دور الضحية.
- الحديث عن الطفل مع الآخرين بشكل سلبي أمامه.
بحكم العادة أخذنا على الكثير من هذه التصرفات، وأصبحنا نراها طبيعية وليس لها أي تأثير فعلي على أطفالنا، ولكن علم النفس يؤكد تأثير*الطرق الإيجابية والسلبية على نفسية الأطفال مما يؤثر عليهم ويحدد من سيكونون حين يكبرون، فالأهل لهم دور كبير في اختيار نوع*العملاق الذي سيخرج من صغيرهم، ومن الطبيعي أن يحب كل أب وأم أن يكون ذلك العملاق هو عملاق حب واحترام وقوة إيجابية تُثمر*بالخير على عالمنا الإسلامي والعربي.