المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الحديث الذي يقول: «لا حياء في الدين» هو صحيح أم لا؟


rss
02-11-2013, 06:04 PM
هل الحديث الذي يقول: «لا حياء في الدين» هو صحيح أم لا؟
هل الحديث (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) الذي (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) يقول: (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) «لا حياء (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) في الدين» (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) هو صحيح (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) أم لا؟

وما شرحه إذا كان صحيحاً حيث أن معظم الناس يشرحونه بأنه لا تستحي من أي شيء تقوله أمام الناس ولو كانت المقاربة الزوجية بالتفصيل.


الإجابة:

الحياء من الإيمان ومن لا حياء (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) فيه لا دين فيه وسيدنا عثمان العظيم صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتميَّز بالحياء، والحياء حياة سامية قلبية تحجز الإنسان عن انحطاطات ومعاصي كثيرة.

الحياء ممدوح والخجل مقبوح ومذموم، ولا يفرِّق الناس بين الحياء والخجل.


الحياء شعبة من الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم والحياء من الدين ومن لا حياء (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) له لا دين له كما بالأحاديث الصحيحة. وبالقول العامي الشائع (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) فالذي لا يستحي ليس فقط بكافر بل هو كافر فاجر، فهذا الحديث: «لا حياء (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) في الدين» (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) فالذين رووه هم الذين لا حياء (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) فيهم ولا دين لهم، لأنهم يريدون من الناس أن يتكلموا عن عوراتهم، كمن لا يستحي أمام الخوري ويعترف له، فإذا قبلنا به كنا غير مؤمنين، وغير المؤمن لا قيمة للعرض عنده، فالحقيقة هذا قولٌ شيطاني الغاية منه الفضيحة والعار والإثارة ال***ية عند الناس وهذا القول: {..كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} سورة إبراهيم (23).

فهؤلاء يثيرون الميولات ال***ية عند الشاب الأع** بأن يقولون أمامه أن الزواج حلالٌ التفصيل فيه ويتكلمون أمامه عن المقاربة الزوجية ويذكرون بل ويفضحون ما أمر الله بستره استناداً لهذا الحديث (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) الباطل ليوقعوا الشاب العا** بالإثارة ال***ية ومن ثم يرتكب ما يرتكب وهذا دأب السحرة الذين يقولون للإنسان أنت اغتسلت الآن ويفتح باب ال*** والاغتسال وغيره وهذه الأمور سترها الله ويريدون هم فضحها، فوضعوا هذا الحديث (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) لكي يصاب الناس بالأمراض النفسية ال***ية الشيطانية، ويقولون كما رويت أنت عنهم (أنه لا تستحي من أي شيء تقوله أمام الناس ولو كانت المقاربة الزوجية بالتفصيل) فالشخص الأع** الذي (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) لم يتمكن من الباءة بعد أي لم يتمكن نفسياً أو إيمانياً أو ربما مادياً، فيثيرونه ليقع بالحرام، وهذا دأب السحرة وأمثالهم في كل زمان إذ يدخلون عليهم من العاطفة ال***ية وهذا قول أحد العلماء يقول:
إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حيـاؤه ولا خير في وجـه قـل ماؤه
حياؤك فاحفظه عليك إنما يدل على فعل الكريـم حيـاؤه
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أنا مدينة الحياء وعثمان بابها» نزهة المجالس ومنتخب النفائس لشرح البخاري لابن أبي جمرة.
وهذه أمنا زوجة سيدنا موسى وابنة سيدنا شعيب عليهم صلاة الله أجمعين رغم حجابها الساتر الكامل تمشي على استحياء، قال تعالى: { فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء..} سورة القصص (25).

وهذا المفهوم ضاع عند الناس إذ يظنون أن الذي (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) يضيع حقه بأن يستحي، فهذا التعبير غير صحيح (http://www.a-mot.com/vb/a-mot141168/) فهذا اختجل والخجل مذموم، و ما أخذ بسيف الخجل فهو بالنار، فالخجل من الشيطان والحياء من الرحمن. قال تعالى: {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ..} سورة النساء (148).

والحياء مأخوذة من الحياة، وما تقارب بالمبنى تقارب بالمعنى إذ صار له حياةٌ من الله عز وجل في قلبه اصطبغ عندها بالحياء الممدوح.

فالحياء عكس الفجور والفاجر ميت القلب مؤذٍ شرير لا خير فيه.

هذا البحث من ثنايا علوم العلامة الكبير محمد أمين شيخو