المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النقل المدرسي بين الواقع والملموس‎ ..!


ahlam1399
09-04-2014, 08:43 PM
النقل المدرسي بين الواقع والملموس‎ ..!
خيالية هي؛ بل فاقت كل التوقعات.. ما شاء الله تبارك الله؛ ميزانية المملكة العربية السعودية لهذا العام 1435-1436هـ*. فقد بلغت الميزانية العامة**(1.131) ألف ومائة وواحد وثلاثين مليار ريال، بزيادة نسبتها (36) في المائة عن المقدر لها بالميزانية، وبلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة ما يقارب (210) مئتين وعشرة مليارات ريال، ويمثل حوالي نسبة (25) بالمئة من النفقات المعتمدة بالميزانية، وبزيادة تقارب (3) بالمئة عن ما تم تخصيصه للقطاع بميزانية العام المالي الحالي 1434 / 1435.


مؤشرات كلها تبشر بالخير بإذن الله، وتحقق آمال الشعب ببزوغ فجرٍ جديد تتحقق فيه آمالٍ وأمنياتٍ يحلم بها الجميع.. ومن ضمن الأمنيات الوضيعة للمواطن قياساً إلى ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام، توفير وسائل للنقل المدرسي الحكومي.


سنوات وسنوات تمر على هذه الأمنية، ولا زلنا نشاهد “باصات” مدرسية متهالكة لا تتناسب مع حجم الميزانية الهائل، ناهيك عن أن عددها لا يتناسب مع الأعداد المتزايدة للطلاب والطالبات كل عام. فلنأخذ على سبيل المثال لا الحصر مدرسة متوسطة حكومية للبنات، وقد خصص لها كالمعتاد حافلتين للنقل المدرسي… والسؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يمكن لحافلتين فقط أن تستوعب الطلبات المتوقعة من حوالي 700 طالبة تدرس في تلك المدرسة.


ومما يزيد الطين البلة هو عدم توفر حافلات للنقل المدرسي في العديد من المدارس الحكومية خصوصاً الابتدائية؛ إما لعدم توفر مواقف مناسبة للحافلات، أو لوجودها في مناطق مكتظة بالسكان.. وإن توفر القليل منها، فقد أكل عليه الزمن وشرب…


حافلات قديمة متهالكة، تنعدم فيها وسائل الراحة، وتفوح منها الروائح نتيجة* انعدام وسائل التكييف في أغلبها إن لم نقل معظمها.

إن الأمر جدي، والرغبة لا زالت مستمرة لدى أولياء أمور الطلاب والطالبات.. فحل هذه المشكلة التي لا زالت تؤرق جفون أولياء الأمور مع بداية كل عام يساعد في حل كثير من المشكلات التي تواجه المواطن كل صباح. فوسائل النقل العام تحل مشكلة الازدحام المروري وبالتالي تقلل من التلوث البيئي الناتج من عوادم السيارات. كما تقلل من تسرب الموظفين من مقار عملهم، أو ذهابهم متأخرين. أضف إلى ذلك التخفيف من البطالة لدى السعوديين ، وتقليص عدد العمالة الأجنبية في البلاد..


إن قضية النقل العام المدرسي يجب أن تكون من أولويات وزارة التربية والتعليم، كونها تعُّلِم الطلاب والطالبات الانضباط في المواعيد، والاعتماد على أنفسهم في الحضور والانصراف، مما يخفف العبء على أولياء الأمور..

والأمل لا زال موجوداً بحل هذه المعضلة من قبل وزير التعليم الذي اُشتهر بحنكته وفطنته، فهل يتحقق حلم الآباء والأمهات عن قريب !