rss
08-29-2014, 11:13 PM
ذيـــــــــــل الكـلـــــــب في القــــصـبــــة
قرأتها فأعجبتني للشاعر الجزائري السعيد محرش
قديما تراهن فريقان في شأن ذيل الكلب ، فقال فريق منهما بإمكاننا تقويم ذيل الكلب و جعله يستقيم فيما بقي من حياته ، و سنجتهد في ذلك ، و لا نقطع الأمل و الرّجاء ،و لنا عليه أجر في دنيانا و آخرتنا . بينما الفريق الآخر سفّه الفكرة ، و حلف بالأيمان القاطعة على أنّ هذه الذّيل المعوجّة لن تستقيم أبد الدّهر، ولا مطمح من إعتدالها و لواجتمعت الانس و الجن في أمرها ، و كان بعضهم لبعض ظهيرا ، فتراهنوا بأموال لا عدّ لها ، و قال من كان حكما بينهما ذرونا نخضع هذه الذّيل المسكينة للتجربة و الاختبار، لنقطع الشّك باليقين و نفصل فيما أنتما فيه مختصمان . فجاء بكلب و دهن ذيله بالعنبر و المسك ، و لفّه في قطعة من حرير، ثمّ أدخله في قصبة مستقيمة و قال سنتركه فيها عاما بأكمله لنرى أيّكما الأصدق ، و موعد لقاءنا في مثل هذا اليوم من السّنة المقبلة . فغادر الجميع المكان ، و المتحيّزون للذّيل الكريمة يدعون لها بالصّلاح و الاستقامة و اعتدال حالها ، ***ّا جاء الموعد ، ارتعدت الفرائس و بلغت القلوب الحناجر من الخوف ، فتقدّم الحكم و قال : حانت لحظة الاطّلاع على الحقيقة و إماطة اللّثام ، فنزع القصبة عن الذّيل و أزاح قطعة الحرير برفق عنها ، فبيقت الذّيل منتصبة مستقيمة ، فهلّل من راهن عليها و كبّر ، و لكن لسوء الحظ لم يدم ذلك إلا ثوان لا تكاد تذكر ثمّ عادت الذّيل الكريمة إلى اعوجاجها من جديد ، فقال الكلّ لن ينعدل ذيل الكلب و لا أمل في صلاحه . و هكذا شأن عبّاس أبو مازن أحيته المقاومة سياسيا بعد أن أقبرته المفاوضات ، و أرادت أن تجعل منه رقما فاعلا في المعادلة السياسية و رأسا في بنيانها ، فأبى إلا أن يكون ذيلا في جسد اسرائيل و صفرا نحو الشّمال بتصريحاته الصّبيانيّة التي تعتبر طعنا في ظهر المقاومة في مثل هذه الظروف ، و خيانة لا تغتفر في هذا التوقيت ، عباس الآن يسبح ضد التّيار الفلسطيني العام و سيجرفه نحو المقبرة السياسية هو وكل من سوّلت له نفسه إتباعه ليدفن مع ألمرت و نتنياهو ، فصدق فعلا من قال لن يستقيم ذيل الكلب .
الشاعر السعيد محرش
الجزائــــــــــــــــــر
قرأتها فأعجبتني للشاعر الجزائري السعيد محرش
قديما تراهن فريقان في شأن ذيل الكلب ، فقال فريق منهما بإمكاننا تقويم ذيل الكلب و جعله يستقيم فيما بقي من حياته ، و سنجتهد في ذلك ، و لا نقطع الأمل و الرّجاء ،و لنا عليه أجر في دنيانا و آخرتنا . بينما الفريق الآخر سفّه الفكرة ، و حلف بالأيمان القاطعة على أنّ هذه الذّيل المعوجّة لن تستقيم أبد الدّهر، ولا مطمح من إعتدالها و لواجتمعت الانس و الجن في أمرها ، و كان بعضهم لبعض ظهيرا ، فتراهنوا بأموال لا عدّ لها ، و قال من كان حكما بينهما ذرونا نخضع هذه الذّيل المسكينة للتجربة و الاختبار، لنقطع الشّك باليقين و نفصل فيما أنتما فيه مختصمان . فجاء بكلب و دهن ذيله بالعنبر و المسك ، و لفّه في قطعة من حرير، ثمّ أدخله في قصبة مستقيمة و قال سنتركه فيها عاما بأكمله لنرى أيّكما الأصدق ، و موعد لقاءنا في مثل هذا اليوم من السّنة المقبلة . فغادر الجميع المكان ، و المتحيّزون للذّيل الكريمة يدعون لها بالصّلاح و الاستقامة و اعتدال حالها ، ***ّا جاء الموعد ، ارتعدت الفرائس و بلغت القلوب الحناجر من الخوف ، فتقدّم الحكم و قال : حانت لحظة الاطّلاع على الحقيقة و إماطة اللّثام ، فنزع القصبة عن الذّيل و أزاح قطعة الحرير برفق عنها ، فبيقت الذّيل منتصبة مستقيمة ، فهلّل من راهن عليها و كبّر ، و لكن لسوء الحظ لم يدم ذلك إلا ثوان لا تكاد تذكر ثمّ عادت الذّيل الكريمة إلى اعوجاجها من جديد ، فقال الكلّ لن ينعدل ذيل الكلب و لا أمل في صلاحه . و هكذا شأن عبّاس أبو مازن أحيته المقاومة سياسيا بعد أن أقبرته المفاوضات ، و أرادت أن تجعل منه رقما فاعلا في المعادلة السياسية و رأسا في بنيانها ، فأبى إلا أن يكون ذيلا في جسد اسرائيل و صفرا نحو الشّمال بتصريحاته الصّبيانيّة التي تعتبر طعنا في ظهر المقاومة في مثل هذه الظروف ، و خيانة لا تغتفر في هذا التوقيت ، عباس الآن يسبح ضد التّيار الفلسطيني العام و سيجرفه نحو المقبرة السياسية هو وكل من سوّلت له نفسه إتباعه ليدفن مع ألمرت و نتنياهو ، فصدق فعلا من قال لن يستقيم ذيل الكلب .
الشاعر السعيد محرش
الجزائــــــــــــــــــر