المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عام / خطبتا الجمعة


rss
08-29-2014, 05:23 PM
عام / خطبتا الجمعة
مكة المكرمة / المدينة المنورة 3 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 29 أغسطس 2014 م واس
أوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ الدكتور سعود الشريم أن التلاوم صورة من الإنكار السلبي إذ هو ليس توفيقاً ايجابياً ولا عتاباً محموداً وإنما هو جزء من الأنانية والأثرة إذ كل شخص يلقي باللائمة على الآخر مع أنهما مخطئان جميعاٍ لكنها المكابرة والهروب من المسئولية والتقاعس عن الإصلاح، لافتاً النظر إلى أن التلاوم إلى الخصام اقرب منه إلى النصح والإصلاح لأن ال**ائب تنشئ تدارس العلاج والتلاوم يئده في مهده وهو صورة من صور إفلاس المجتمعات في التعامل مع **ائبها ونوازلها الحالة بها وهو غالباً ما يكون في رمي الآخر بما تلبس به الرامي نفسه لذلك لم يأت التلاوم في كتاب الله محموداً ثم إنه ليس مثل اللوم إذ اللوم يكون من جهة الناصح إلى المخطئ بخلاف التلاوم فكلا المخطئين يلقي باللائمة على الآخر وهنا مكمن التعامي عن التصحيح .
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام بمكة المكرمة: "إنه لا يخفى على كل لبيب سبر ما حل بواقع أمتنا الإسلامية من نوازل ومدلهمّات يتبع بعضها بعضا إبان غفلة من عقلائها ليدرك إن كثرتها وتسارعها ليس أمراً غير اعتيادي ولا بدعاً من الأحداث والنوازل التي لا تأتي طفرة دون مقدمات وأسباب أذكتها لتحل بنا أو قريباً من دارنا وهذه الأحداث أياً كان لونها وحجمها فإننا جميعاً لسنا مبرئين من كوننا سبباً فيها من قريب أو بعيد لأن البارئ جل شأنه يقول ((وما أصابكم من **يبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير))".
وأضاف "والأمة الواعية الموفقة هي التي تنظر بعين الجد تجاه تلك الأحداث فتدرس أسبابها وتستجلب علاجها وهي في الوقت نفسه تتقي داءً خطيراً لا يزيد ال**ائب إلا بلاءً وليس هو من العلاج في ورد ولا صدر وهو ما يعاني منه جل المجتمعات في مواجهة مثل تلك ال**ائب والمدلهمّات المتتالية إلا أنه داء التلاوم الذي يزيد المحن اشتعالاً ولا يطفئها التلاوم الناشئ بعد كل فشل أو خسارة أو محنة لتغطية الفشل والهروب من الاعتراف بالخطأ والندم عليه والعزم على عدم تكراره، نعم انه التلاوم الذي ينسف ذلك كله".
// يتبع //
15:53 ت م
فتح سريع (http://www.spa.gov.sa/readsinglenews.php?id=1267061)