المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : **ر بيــــــن أنياب الموت و السفسطائيين


rss
08-23-2014, 07:00 PM
**ر بيــــــن أنياب الموت و السفسطائيين
قرأتها فأعجبتني بقلم الشاعر الجزائري السعيد محرش

لن تهنأ أيّها السّفاح أنت و من أراق دماء الأحرار بحكم **ر ، لأنّ الشعب ال**ري العظيم سيسقطك أرضا و يطرحك صريعا، بصبره و حكمته وثباته وعمق تفكيره ، و لن تكون و عصابتك أعتى من التتار و
الصليبيين الذين سُحقت أحلامهم و أُقبرت أمانيهم تحت أقدام هذا الشعب العبقري الأبيّ ، و انكفأت أطماعهم بين يديه ، و انثنت سيوفهم و رماحهم ، و كُسرت على دروعه القويّة العصيّة ، لكنّك لم تعرف له قدرا و لم تدرك له وزنا ، فهو أعظم من الأهرام التي بناها إلا أنّك ضعيف العقل لا تعي ذلك ، و أكبر من كل حجم تتصوره إلا أنّك أعمى لا تراه ، و إن تراه فلا ترى فيه إلا نفسك ، لأنّ مرآتك عمياء غير صقيلة ، و موازينك صدئة كالّة ليس في مقدورها وزنه ، بل هو شعب مؤهّل ليقود ، و صُنع منذ نشأته ليكون قائدا ، إلا أنّك لا تقرأ التاريخ و إن قرأته فما أظنّك فهمته واستوعبت ما فيه ، لأنّك صغير جدا ، لذلك أردته أن يكون عبدا لبني اسرائيل بعد أن كانوا عبيدا لديه ، يأتمرون بأمره و ينتهون عند نواهيه ، و ظننت بقِصَر نظرك و قلّة عقلك أنّ عزّه يكمن في رضى أمريكا عنه ، بينما أمريكا التي تبيت لها راكعا ساجدا أنت و أتباعك الحمقى لا تساوي سطرا في تاريخ **ر العظيمة ، و لقد خُيّل إليك يا مسكين و لعصابتك أنّ لكم من الحكمة ما يرفعكم على عرش **ر إلا أنّكم أدنى و أقل من ذلك بكثير ، فأنتم شهدتم على أنفسكم بالغباء الذي لا مثيل له و الجهل الذي ما بعده جهل ، فتركتم و راءكم على ذلك الدليل الساطع و البرهان القاطع بما جرى في رابعة على أنّكم لستم آمال الشعب و حضنه الدافئ ، بل أنتم آلامه وجراحه وجلّاديه ، فما أفحش غباءكم يا أسياد البلاهة و فرسان البلادة . و إنّني على علم لا تجوب في ساحه شبهة أنّ الانقلابيين جميعا بساستهم وعسكرهم و إعلامهم و بلطجيتهم أشبه ما يكونوا بالسفسطائيين لا يقبلون الحقائق و لا يسلّمون بالوقائع ، بل يستغشون ثيابهم و يضعون أصابعهم في آذانهم ، هروبا من الحقيقة المدوّية حتّى يعمّهم الطوفان الذي بدأ العد العكسي في تقدّم أمواج غضبه المزمجرة بين طيّاته ، حينها يندمون على صوت السّلميّة الذي فرّطوا فيه ، فهنيئا لهم ما أعدّوه لأنفسهم ، وعلى نفسها جنت براقش .

الشاعر السعيد محرش
ولاية الطارف ـ الجزائرـ.