المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة قديمة -كم يهواك عاشق


rss
08-10-2014, 10:11 PM
قصيدة قديمة -كم يهواك عاشق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه قصيدة من قصائدي القديمة التي أعتز بها كثيرا في حب **ر العظيمة وحينما نقول **ر العظيمة فنحن نتحدث عن **ر الحقيقية وأبطالها وشعبها العظيم لا هؤلاء اللذين فرضوا أنفسهم على **ر بالسوط والقهر والخسة والندالة
و هي فرصة طيبة لتحظي بحظ أوفر من رأي الإخوة والأساتذة

كمْ يهواكِ عاشقٌ

أَطَلّتْ كَنُورٍ في دُجَى الّليل يَلْمَعُ *** وَنادَتْ فَلَبّاهَا فُؤادٌ ومِسْمَعُ

فَصَفّوا لَهَا الحرّاسَ يُثْقِلُ عِطْفَهُمْ *** سيُوفٌ وأَقْوَاسٌ وسُمْر ٌ وَأَدْرُعُ

خُطَاهُمْ تَدُقّ الأَرْضَ دقّا ً يَقُودُهَا *** نَفِيرٌ يُدَوِّى خَلْفَهُ الطّبْلُ يُقْرَعُ

وَأَلقَوْا عَلَى الأَرْضِ الزّهُورَ تَحِيّةً *** وزَانُوا لَهَـا دَرْبَ الْمَسِيرِ وَوَسّعُوا

فَهَلّتْ تَجُرّ النّورَ فِي طَرْفِ ثَوْبِهَا**عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ عَتِيقٌ مُرَصّعُ

كَأَنّ رِدَاءَ الْمَجْدِ في وَشْيِهِ بَدَا **لِمِصْرَ حُرُوفـًا في دُجَى الّليل تَسْطَعُ

تُرَى هَلْ رَأتْنِى في أسَى الوَجْدِ بَاكِيَا؟!** تُرَى هَلْ دَرَتْ بِى بَيْنَ ذَا الْحَشْدِ أدْفَعُ؟!

وَيَا مِصْرُ كَمْ وَارَيْتُ فِي قَلْبِـيَ الهَوَى ** فَتَفْضَحُنِى في العِشْقِ يَا مِصْرُ أَدْمُعُ

أتَدْرِينَ كَمْ يَهْوَاكِ يَا مِصْرُ عَاشِقٌ ** يَبِيتُ الّلَيَالِى تَكْتَوِى مِنْهُ أَضْلُعُ؟!

نَعَمْ يَا دِيَارَ الْـمَـجْدِ إنّى مُتَيّمٌ ***وَفِي حُبّ مِصْرٍ رُحْتُ أَشْدُو وأَسْجَعُ

فتَجْرِي مَعَ النّيلِ العَتِيقِ حِكَايَةٌ ***لَهَا النّاسُ في كلّ البَوادِى تَسَمّعُ

فَمَا أَنْ تُولّى في عُلا مِصْرَ قِصّةٌ *** تَرَى قِصّةً أُخْرَى فَتُرْوَى وَتُتْبَعُ

سُطُورًا رَوَى التّاريخُ في صَفحَاتِهِ** لَهَا النّصْرُ والأَمْجَادُ والنّورُ منْبَعُ

وَكمْ رَفْرَفَتْ في الأُفْقِ رايَاتُ مِصْرِنَا **وَشِدْنَا قِلاعَ الْمَجْدِ والنّاسُ هُجّعُ

فَشِدْنَا وَمَنْ يَا مِصْرُ قَدْ شَادَ مِثْلنَا؟!** وذُدْنَا وَمنْ مِثْل الكِنَانَةِ تَدْفـَعُ؟!

هُنَا قَلْعَةُ التّارِيخِ والْحَقّ وَالْهُدَى *** هُنَا يا بِلادِى دِرْعُنَا الْمُتَمَنّعُ

َقصَمْتِ العِدَى يا مِصْرُ مَا عَادَ سَالِماً **وبِالذّلّ يَمْضِى كُلّ مَنْ فِيكِ يَطْمَعُ

فَصُلْنَا إِذِ الأَبْطَالُ تَخْشَى وَتَخْتَبِي ***وَثُرْنَا إذِ الأَوْطَانُ تُسْبَى وَتُمْنَع ُ

وَتَبْكِى دِيَارُ العُرْبِ لَوْ شَعْبُهَا بَكَى *** وَيَجْرِى لَهُمْ نَهْرٌ مِنَ الدّمْعِ يهْمَعُ

هِىَ الأُمّ تَحْنُو كُلّمَا ازْدَادَ قَسْوةً ***عَلَيْهَا بَنُوهَا وَهْىَ تَدْعُوهُمُـ: ارْجِعُوا

فَيَا مِصْرُ قُومِى كَفْكِفِى دَمْعَكِ الّذِى** لَهُ قَلْبُ مَنْ يَهْوَاكِ يَأسَى ويَفْزَعُ




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته