rss
08-05-2014, 02:47 AM
المجــاهــرة بــالمعصيــة
http://www10.0zz0.com/2013/10/31/21/497239286.gif
المجــاهــرة بــالمعصيـــة
==========================
http://im58.gulfup.com/FSbwAB.jpg
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ،
ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا كذا ،
وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه )) متفق عليه
شـــرح الحــديــث
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )) .
يعني بـ (( كل الأمة))أمة الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم .
معافى : يعني قد عافاهم الله عز وجل.
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
إلا المجاهرين : والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل ،
وهم ينقسمون إلى قسمين :
الأول : أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها ، فيعملها أمام الناس ، وهم ينظرون إليه ،
هذا لا شك أنه ليس بعافية ؛ لأنه جر على نفسه الويل ، وجره على غيره أيضا .
أما جره على نفسه : فلأنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله ،
وكل إنسان يعصي الله ورسوله ؛ فإنه ظالم لنفسه ،
قال الله تعالى : { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [البقرة: 57] ،
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حق رعايتها ،
وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعي الطيبة ،
وتبعدها عن المراعي الخبيثة الضارة ، فكذلك نفسك ،
يجب عليك أن تتحرى لها المراتع الطيبة ، وهي الأعمال الصالحة ،
وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة ، وهي الأعمال السيئة.
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
وأما جره على غيره : فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية ؛
هانت في نفوسهم ، وفعلوا مثله ، وصار ـ والعياذ بالله ـ
من الأئمة الذين يدعون إلى النار ، كما قال الله تعالى عن آل فرعون :
{ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ}[القصص41
وقال النبي عليه الصلاة والسلام :
(( من سن في الإسلام سنة سيئة ؛ فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) (رواه مسلم)
فهذا نوع من المجاهرة ، ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه واضح ،
لكنه ذكر أمراً آخر قد يخفى على بعض الناس فقال:
ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه ،
وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلع عليه أحداً ،
http://eslamyatelazhry.xtgem.com/images/%20%20.jpg
ولو تاب فيما بينه وبين ربه؛ لكان خيراً له ، ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال :
عملت البارحة كذا ، وعملت كذا ، وعملت كذا ، فهذا ليس معافى ،
هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه.
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضاً يكون له سببان :
السبب الأول : أن يكون الإنسان غافلاً سليماً لا يهتم بشيء ،
فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب.
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
والسبب الثاني : أن يتحدث بالمعاصي تبجحاً واستهتاراً بعظمة الخالق
، ـ والعياذ بالله ـ فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة ،
فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام.
http://www.nbcamp.com/vb/imgcache1/90699elbared.jpg
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه ، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه
فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد ، لكنه لا يهتم بهذا الأمر فهذا ليس من المعافين ؛
لأنه من المجاهرين .والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل ، وأن يحمد الله على العافية ،
وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها، وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله ؛
ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله الموفق .
شرح رياض الصالحين (ابن العثيمين رحمه الله)
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQYoPFqBIqjMPu0TtKgjOOcFmGJI0lx_ 6bleMw_Y-XNsiWHVXvY-g
http://www10.0zz0.com/2013/10/31/21/497239286.gif
المجــاهــرة بــالمعصيـــة
==========================
http://im58.gulfup.com/FSbwAB.jpg
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ،
ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا كذا ،
وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه )) متفق عليه
شـــرح الحــديــث
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )) .
يعني بـ (( كل الأمة))أمة الإجابة الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم .
معافى : يعني قد عافاهم الله عز وجل.
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
إلا المجاهرين : والمجاهرون هم الذين يجاهرون بمعصية الله عز وجل ،
وهم ينقسمون إلى قسمين :
الأول : أن يعمل المعصية وهو مجاهر بها ، فيعملها أمام الناس ، وهم ينظرون إليه ،
هذا لا شك أنه ليس بعافية ؛ لأنه جر على نفسه الويل ، وجره على غيره أيضا .
أما جره على نفسه : فلأنه ظلم نفسه حيث عصى الله ورسوله ،
وكل إنسان يعصي الله ورسوله ؛ فإنه ظالم لنفسه ،
قال الله تعالى : { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [البقرة: 57] ،
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
والنفس أمانة عندك يجب عليك أن ترعاها حق رعايتها ،
وكما أنه لو كان لك ماشية فإنك تتخير لها المراعي الطيبة ،
وتبعدها عن المراعي الخبيثة الضارة ، فكذلك نفسك ،
يجب عليك أن تتحرى لها المراتع الطيبة ، وهي الأعمال الصالحة ،
وأن تبعدها عن المراتع الخبيثة ، وهي الأعمال السيئة.
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
وأما جره على غيره : فلأن الناس إذا رأوه قد عمل المعصية ؛
هانت في نفوسهم ، وفعلوا مثله ، وصار ـ والعياذ بالله ـ
من الأئمة الذين يدعون إلى النار ، كما قال الله تعالى عن آل فرعون :
{ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ}[القصص41
وقال النبي عليه الصلاة والسلام :
(( من سن في الإسلام سنة سيئة ؛ فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) (رواه مسلم)
فهذا نوع من المجاهرة ، ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه واضح ،
لكنه ذكر أمراً آخر قد يخفى على بعض الناس فقال:
ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه ،
وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلع عليه أحداً ،
http://eslamyatelazhry.xtgem.com/images/%20%20.jpg
ولو تاب فيما بينه وبين ربه؛ لكان خيراً له ، ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال :
عملت البارحة كذا ، وعملت كذا ، وعملت كذا ، فهذا ليس معافى ،
هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه.
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضاً يكون له سببان :
السبب الأول : أن يكون الإنسان غافلاً سليماً لا يهتم بشيء ،
فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب.
http://www.al-wed.com/pic-vb/344.gif
والسبب الثاني : أن يتحدث بالمعاصي تبجحاً واستهتاراً بعظمة الخالق
، ـ والعياذ بالله ـ فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة ،
فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام.
http://www.nbcamp.com/vb/imgcache1/90699elbared.jpg
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه ، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه
فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد ، لكنه لا يهتم بهذا الأمر فهذا ليس من المعافين ؛
لأنه من المجاهرين .والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل ، وأن يحمد الله على العافية ،
وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها، وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله ؛
ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله الموفق .
شرح رياض الصالحين (ابن العثيمين رحمه الله)
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQYoPFqBIqjMPu0TtKgjOOcFmGJI0lx_ 6bleMw_Y-XNsiWHVXvY-g