المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صاحب السعادة .. صاحب الزعامة الاستثنائية


ahlam1399
07-29-2014, 07:11 PM
صاحب السعادة .. صاحب الزعامة الاستثنائية


http://www.washwasha.org/wp-content/uploads/2014/03/صاحب-السعادة.jpgقبل أن تقيم ***** “صاحب السعادة” للنجم عادل إمام بشكل نهائي، عليك أن تفكر في إجابة سؤالين فقط، الأول : من باستثناء عادل إمام في تاريخ السينما العالمية كلها وليس العربية فقط، استطاع لأكثر من 40 عاماً أن يظل محافظاً على ألمعية نفسه وعلى تصنيفه كنجم صف أول، وكنجم شباك طوال تلك السنوات بهذا الاستمرار، إن كان في هوليوود بتاريخها القديم أو الحديث، أو حتى في السينما الهندية .. فتش في الحقب الزمنية، وراجع أرشيف كل الأسماء التي تأتي ببالك، ولكنك أبداً لن تجد من حقق هذه الزعامة الحقيقية بخلاف عادل إمام لمدة تتجاوز أربعون عاماً.
السؤال الثاني من سياق السؤال الأول، ما هو العمل الذي عرض في موسم رمضان 2014 بهدف نشر وبث السعادة فقط، دون الخوض في قضايا سياسية أو مشاكل نفسية للبشر، أو حتى التلاعب برأسك في ألغاز وأحاجي محيرة ؟
“صاحب السعادة” لم يبحث عن المنافسة لأنه لم يكن له أهداف غير تعليم المشاهد كيف يكون سعيداً، وكيف يحافظ على البهجة في حياته بوصفة بسيطة جداً تجمع الأسرة، وتجعل من المرونة والبساطة والكرم والعطاء قوانيناً لتحقيق حياة مثالية مثل التي عاشها القبطان “بهجت أبو الخير” في ال*****، فكانت أسرته تتعرض للضغوطات واحدة تلو الآخرى، ولكن مع مرونة رب الأسرة وخبرته في إدارة الأزمات، كان ينجح في احتواءها والعودة للخطة الأساسية للحياة، وهي الاستمتاع بكل ما فيها حتى آخر لحظة، وصناعة البهجة حرفياً بالعطاء والاعتناء بالآخرين ومحاصرتهم بالحب.
عادل إمام قدم رسالة انسانية واجتماعية واقعية ومهمة يحتاجها كل مواطن بائس يائس يعاني الهموم ويفقد الأمل في مستقبل الوطن، رسالة مفادها أن عليك أن تعيش سعيداً وتحافظ على سعادتك مهما كان التيار المقابل أقوى وأسرع، وأشد تكرراً في محاولاته لتنغيص حياتك، رسالة عادل إمام كانت خارج المنافسة، وخارج المقارنات، لأنه ببساطة لم يستهلك حوار ولا سيناريو *****ه في البغبغة أو التنظير أو الثرثرة التي ملأت كل ال*****ات لدرجة الإصابة بالصداع وفقدان الأمل. وبنظرة لأحداث الحلقة الأخيرة من ال*****، نجدها تعكس الكثير من شخصية الزعيم في الحقيقة، الرجل الذي يعمل على إسعاد من حوله حتى ولو كانت صحته على غير ما يرام، حتى وان كان في المحطة الأخيرة من رحلته. ولكنه يظل زعيماً و**راً على أن يكن راعياً للسعادة.