rss
07-04-2014, 06:01 PM
عام / خطبتا الجمعة / إضافة رابعة
كما تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي عن ما يجده المنفق المتصدق من لذة البذل والعطاء والإحسان, مستدلاً بلذة الإنفاق التي وجد حلاوتها أبو الدحداح رضي الله عنه حين أنفق أنفس ماله, وأغلى ما لديه, وجعله في سبيل الله, ثم جاء إلى امرأته وقال يا أم الدحداح أخرجي من الحائط فإني بعته لله, فقالت ربح البيع: فخرجت من مزرعتها فرحة مسرورة, حيث أبدلها الله تبارك وتعالى أجراً جزيلاً, ولذة إنفاق, وحلاوة إيمان, جعلت القلب يرقص فرحاً وهو يبذل أغلى ما يملك.
واستطرد فضيلته معدداً العبادات والطاعات التي ينال بها العبد اللذة المعنوية في قلبه, ذاكراً منهم أرباب العلم, وحراس الدين المشتغلون بالعلم وتحصيله, الذين يسهرون الليل, ويستسهلون الشدائد, لما يجدون من لذة طلب العلم, مشيراً إلى أن بعض السلف مكث أربعين سنة في تصنيف كتاب, مبيناً أن المتعلم يرتقي مدارج الفضل ودرجات الكمال بالعلم ولذته.
وأشار الشيخ عبدالباري الثبيتي إلى اللذة التي ينالها العبد في الذكر الذي فيه روح وريحان, ولذلك سميت مجالس الذكر رياض الجنة, وبين أنه ليس شيء من الأعمال أخف مئونة, ولا أعظم لذة, ولا أكثر فرحة وابتهاجاً لقلب من الذكر.
واستدل بقول الحق تبارك وتعالى : "إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ", مؤكداً أن هذا النعيم لا يختص بيوم المعاد فقط, بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة, فأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من طيب القلب, وسلامة الصدر, ومعرفة الرب تبارك وتعالى ومحبته, مضيفاً أن من العقوبة والحرمان والخسران, أن يحرم العبد لذة الطاعة والعبادة, مورداً قول ابن الجوزي رحمه الله تعالى أن بعض أحبار بني إسرائيل قالوا "يارب كم أعصيك ولا تعاقبني, فقيل له كم أعاقبك ولا تدري, أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي".
وما أجاب به أحد السلف حين سئل "أيجد لذة الطاعة من يعصي؟ فقال : ولا من همَمْ".
// يتبع // 17:02 ت م
فتح سريع (http://www.spa.gov.sa/readsinglenews.php?id=1250552)
كما تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي عن ما يجده المنفق المتصدق من لذة البذل والعطاء والإحسان, مستدلاً بلذة الإنفاق التي وجد حلاوتها أبو الدحداح رضي الله عنه حين أنفق أنفس ماله, وأغلى ما لديه, وجعله في سبيل الله, ثم جاء إلى امرأته وقال يا أم الدحداح أخرجي من الحائط فإني بعته لله, فقالت ربح البيع: فخرجت من مزرعتها فرحة مسرورة, حيث أبدلها الله تبارك وتعالى أجراً جزيلاً, ولذة إنفاق, وحلاوة إيمان, جعلت القلب يرقص فرحاً وهو يبذل أغلى ما يملك.
واستطرد فضيلته معدداً العبادات والطاعات التي ينال بها العبد اللذة المعنوية في قلبه, ذاكراً منهم أرباب العلم, وحراس الدين المشتغلون بالعلم وتحصيله, الذين يسهرون الليل, ويستسهلون الشدائد, لما يجدون من لذة طلب العلم, مشيراً إلى أن بعض السلف مكث أربعين سنة في تصنيف كتاب, مبيناً أن المتعلم يرتقي مدارج الفضل ودرجات الكمال بالعلم ولذته.
وأشار الشيخ عبدالباري الثبيتي إلى اللذة التي ينالها العبد في الذكر الذي فيه روح وريحان, ولذلك سميت مجالس الذكر رياض الجنة, وبين أنه ليس شيء من الأعمال أخف مئونة, ولا أعظم لذة, ولا أكثر فرحة وابتهاجاً لقلب من الذكر.
واستدل بقول الحق تبارك وتعالى : "إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ", مؤكداً أن هذا النعيم لا يختص بيوم المعاد فقط, بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة, فأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من طيب القلب, وسلامة الصدر, ومعرفة الرب تبارك وتعالى ومحبته, مضيفاً أن من العقوبة والحرمان والخسران, أن يحرم العبد لذة الطاعة والعبادة, مورداً قول ابن الجوزي رحمه الله تعالى أن بعض أحبار بني إسرائيل قالوا "يارب كم أعصيك ولا تعاقبني, فقيل له كم أعاقبك ولا تدري, أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي".
وما أجاب به أحد السلف حين سئل "أيجد لذة الطاعة من يعصي؟ فقال : ولا من همَمْ".
// يتبع // 17:02 ت م
فتح سريع (http://www.spa.gov.sa/readsinglenews.php?id=1250552)