المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصوص.. الخُطى المُبتعدة - أخبار السعودية | صحيفة عكاظ


ahlam1399
05-15-2026, 11:00 PM
https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/images/2026/05/15/2707926.webp

عكاظ > ثقافة وفن نصوص..

الخُطى المُبتعدة 15 مايو 2026 - 00:42 | آخر تحديث 15 مايو 2026 - 00:42 إبراهيم الحسين --:-- تابع قناة عكاظ على الواتساب إبراهيم الحسين (الأحساء) 1 - المائدَةلَم يَكونوا في عُيونِهم عندما وصَلْنا، رُبّما غادروها إلى جِهاتٍ يُسمّونها القُمصان، فَقدْ وجدْنا اِبتساماً ما زال ساخناً على الطاولةِ يَحْكي أنّ ثمّةَ مَن أغْراهُم بِالعُثورِ على ظِلالهم كاملةً لَم يَمسّها كَدرٌ وصدّقوه، مَنْ سَوّلَ لهم أنّ الأطباقَ سُرعانَ ما تَتبعُ الذين يُرَبُّونها، أنّ ثمّة مَن غَرّرَ بِهم، زيّن لهم ضَجيجَ الخُطى المُبتعدةِ، ثمة مَن عَرَضَ عليهم الرّيشَ واتّبَعوه، لَم يَعْنِهم أنْ يَتَبيّنوا أولئكَ الذين خرجوا مِن عُيونِهم وأذْرُعِهم ومِن بَشَراتِهم وتَركُوها عُرْضةً لِلّيلِ ولِأغْطيَةِ الطاولاتِ عُرضةً لِلجْدْرانِ والرّفُوفِ والكتبِ، تركوها لِلضوءِ كأنها لَيستْ لَهُم، لِلَفْحِ تَهوُّرِهم وشُحِّ تَبصُّرِهم، ولِما ليسَ أبداً مِنهُم، تركوها وراءَهم وحْدَها ووَحْدها مَفتوحةً في صُورةٍ.2 - وُقوفاً بِالطاولةِغابَ عنهم أنّ رِيشَ الطاولةِ كثيفٌ، ظَنّوا الفناجينَ حرّاساً وأنّ عيونَها لن تَغفلَ، كانوا يُعوِّلُونَ كثيراً على فِطنةِ عُلبِ التّبغِ، هُم الذين يَحفظون عن ظهْرِ قلبٍ ثيابَهم، كانوا يَثِقون بِحوافِّ الخشبِ فيترُكون أَيدٍيهم أمانةً عندها، يَتركون نظراتِهم أبعدَ قليلاً، كأنهم كانوا يُدرِكون بِفِعلهم ذاكَ، أنّ وُجوهَهم التي سَقوها ثِقةً زائدةً أنّ وجوههم رَبّوها على البلاغةِ وسَيَّجوها بِالإيقاعِ سَتُسرقُ وأنهم عندما يَعودون مِن زجاجِ المنافضِ ويتركونها وَراءَهم لن يَجدوا لها أثراً؛إِلى اليومِ هُم لا يُصدِّقونَ أنّ أذرعاً وأكتافاً وتوجُّساتٍ تُركت قائمةً هكذا في وحْشةٍ وأُلقيَ بِها في حَنينٍ وألوانٍ وضَوءٍ خافتٍ وظِلالٍ كامدةٍ يَجْرحُها بِشِدَّةٍ إِطارٌ.

1 - The TableThey were not in their eyes when we arrived; perhaps they had left it for places they call shirts.

We found a smile still warm on the table, telling that there were those who had tempted them to find their shadows intact, untouched by gloom, and they believed him.

Who had persuaded them that the dishes would soon follow those who nurture them? There was someone who had deceived them, adorned the noise of the departing footsteps for them.

There were those who offered them feathers and followed them.

المصدر: https://www.okaz.com.sa/culture/culture/2248741