rss
06-17-2014, 08:50 PM
آفة العامّة ...
( آفة العامّة)
ما رأيت آفة تضر بالدين والدنيا معا كمثل جهل العامة ، وذلك أنهم لا يُحسنون علم الدين ، فتراهم يتخبطون في حياتهم ، ولا يراعون حلالا ولا ينكرون حراما ، فإذا نصحت أحدهم في أمر أعرض عنك بجانبه قائلا : الدين دين قلوب ، والمهم النية ، وهذا القائل الغاشم لو كُشفت له الحقائق تبين له سواد قلبه وسوء نيته ، ولو كانت نيته صحيحة لراعى حقوق الله في أفعاله وأقواله ، وتحرى الحلال في كل ما يأتيه .
وهم مطايا إبليس عليه لعنة الله ، فبهم يتم أمره من حيث انتشار الجهل وقلة العلم والورع، والوقوف في وجه الدعاة إلى الله ، فهم صيد سهل ويسير ، فلا يزال إبليس - عليه لعنة الله - يستدرجهم حتى يلوي أعناقهم ويوقعهم في شرك الضلال ، وربما أوقعهم في الكفر والعياذ بالله فضلا عمّا يوقعهم فيه من الآثام والعقوبات الدنيوية العاجلة لجهلهم واستخفافهم ..
ومن آفاتهم أيضا إضرارهم بأهل العلم لأنهم في واد وأهل العلم في واد آخر ، فلا يذهب أهل العلم مذهبا إلا سلكوا مذهبا آخر ، فهم أقرب إلى الحكام الظالمين يطيعون أمرهم ويتوددون إليهم ، فهم بذلك من أعوان الظالمين .
والناظر بعين الحقيقة إلى ما جرى في **ر في الآونة الأخيرة يرى أن الأداة الحقيقية والقوية التي استخدمها هؤلاء الظالمين الطغاة إنما كانت بسوء جهل هؤلاء العامة وبغشاوة أهل العلم أيضا ممن ران وطبع الله على قلوبهم ،فهم كثيرون ، وبكثرتهم تقوى قبضة الظالمين لأنهم يستخدمونهم وقت الحاجة ..
ولا يظن أحد ممن أيد هذا الظلم بكل أنواعه من قتل وحرق وسجن وزور وبهتان أنه سيسلم يوم القيامة إن سلم في الدنيا ،كلا والله .." ستكتب شهادتهم ويسألون ".
والتأييد أنواع : منهم من أيد بيده ، ومنهم من أيد بلسانه ، ومنهم من أيد بقلبه ، وذلك أضعف الخذلان والنكران !.
اللهم إنا نسألك فرجا قريبا ، وأن تأخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
( آفة العامّة)
ما رأيت آفة تضر بالدين والدنيا معا كمثل جهل العامة ، وذلك أنهم لا يُحسنون علم الدين ، فتراهم يتخبطون في حياتهم ، ولا يراعون حلالا ولا ينكرون حراما ، فإذا نصحت أحدهم في أمر أعرض عنك بجانبه قائلا : الدين دين قلوب ، والمهم النية ، وهذا القائل الغاشم لو كُشفت له الحقائق تبين له سواد قلبه وسوء نيته ، ولو كانت نيته صحيحة لراعى حقوق الله في أفعاله وأقواله ، وتحرى الحلال في كل ما يأتيه .
وهم مطايا إبليس عليه لعنة الله ، فبهم يتم أمره من حيث انتشار الجهل وقلة العلم والورع، والوقوف في وجه الدعاة إلى الله ، فهم صيد سهل ويسير ، فلا يزال إبليس - عليه لعنة الله - يستدرجهم حتى يلوي أعناقهم ويوقعهم في شرك الضلال ، وربما أوقعهم في الكفر والعياذ بالله فضلا عمّا يوقعهم فيه من الآثام والعقوبات الدنيوية العاجلة لجهلهم واستخفافهم ..
ومن آفاتهم أيضا إضرارهم بأهل العلم لأنهم في واد وأهل العلم في واد آخر ، فلا يذهب أهل العلم مذهبا إلا سلكوا مذهبا آخر ، فهم أقرب إلى الحكام الظالمين يطيعون أمرهم ويتوددون إليهم ، فهم بذلك من أعوان الظالمين .
والناظر بعين الحقيقة إلى ما جرى في **ر في الآونة الأخيرة يرى أن الأداة الحقيقية والقوية التي استخدمها هؤلاء الظالمين الطغاة إنما كانت بسوء جهل هؤلاء العامة وبغشاوة أهل العلم أيضا ممن ران وطبع الله على قلوبهم ،فهم كثيرون ، وبكثرتهم تقوى قبضة الظالمين لأنهم يستخدمونهم وقت الحاجة ..
ولا يظن أحد ممن أيد هذا الظلم بكل أنواعه من قتل وحرق وسجن وزور وبهتان أنه سيسلم يوم القيامة إن سلم في الدنيا ،كلا والله .." ستكتب شهادتهم ويسألون ".
والتأييد أنواع : منهم من أيد بيده ، ومنهم من أيد بلسانه ، ومنهم من أيد بقلبه ، وذلك أضعف الخذلان والنكران !.
اللهم إنا نسألك فرجا قريبا ، وأن تأخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .