rss
06-16-2014, 08:14 PM
بعض الكلام عن العروبة و الاسلام ( 6 ) .
العروبة في النهاية هي ذلك الوضع الذي انتهى اليه تطور مجتمعـنا العـربي بعد 14 قـرنا من التفاعل الحـر بين جميع مكوناته العـرقـية والاثـنية ، القبلية و الشعوبية التي تكونت على مر العصور ، وعلى امتداد الوطن العربي بين المحيط والخليج .. فهو مجتمع يضم كل من عاش في ربوعه واسهم مع غـيره في صنع نسيجه الحضاري في ظل الاسلام الذي اسهم بدوره في توحيد تلك المكونات التي وجدها الفاتحون .. فوجدوا بدورهم في اللغة العـربية آداة للتواصل والتفاعل حتى صاروا على مدى تلك الحقب الطويلة امة واحدة ، لها ماض وحاضر و مستقبل ، وآمال مثل غيرها من الامم ...
أما الاسلام فهو دين ذلك المجتمع الذي بدأ جـنـيـنا في دولة المدينة منذ ان بناها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وجعل لها دستورا ( الصحيفة ) ينظم الحياة بين جميع مكونات تلك الدولة الناشئة التي أرسى اسسها على الانتماء للوطن .. معـبرا في نفس الوقت عن تعدّد المنـتـمـيـن دينيا وعـرقـيا ، فكان ذلك ايذانا بقـبول الاسلام للتعايش والاختلاف ممهّـدا الطريق للوحدة التي قامت على ذلك الاساس لاحقا عـندما تمدّدت دولة الاسلام و شملت شعوبا كـثـيـرة و قـبائل تفاعلت في ظل المحبّة والاخوّة الدينية التي زرع بذورها بـيـنهم ، ومنحهم لغة القرآن للتواصل حتى صاروا أمة مسلمة ..
هكذا عاش اجدادنا على مدى قرون طويلة يدافعون عن العـروبة في ظل الاسلام ، كما يدافعـون عن الاسلام في ظل العـروبة ، لان شخصيتهم الحضارية السوية التي لم تـتشوّه بالشوائب التي عرفتها المدنية الحديثة .. و لم تتسرب اليها تلك المفاهيم المشوّهة للتاريخ ، انما تكونت لدى العامة على اساس شعورهم الطبيعي بالانتماء الى الوطن والدين .. *** تعرف الاحساس بالتناقض او التعارض بينهما .. تماما مثلما حصل تاريخيا التفاعل بين العروبة و الاسلام ، حيث لم تتكون الامة العربية لتكون كما هي عليه الآن الا بفضل المسلمين ، وفي ظل دولة الاسلام ، كظاهـرة فريدة في تاريخ الشعوب والاديان ...
ولعل ما تشهده أمتنا العربية اليوم من تاجيج للصراع بين مكوناتها الحضارية التي استقرت بها امة مكتملة التكوين ، انما هي خطة مدروسة هدفها أن تدخل في صراعات تبدأ ولا تنتهي الا بالدمار و الخراب ... حيث لا ينتصر فيها الا اعداؤها الذين خططوا لها باحكام ، ثم انساق وراءها العملاء و الجهلاء على حد السواء .. والسؤال الملحّ الذي يجب ان يطرحه كل عـربي على نفسه : هو كـيف نقـبل الاقـتـتـال الداخلي بينما ينام الصهاينة بيننا آمنين ؟ ..
العروبة في النهاية هي ذلك الوضع الذي انتهى اليه تطور مجتمعـنا العـربي بعد 14 قـرنا من التفاعل الحـر بين جميع مكوناته العـرقـية والاثـنية ، القبلية و الشعوبية التي تكونت على مر العصور ، وعلى امتداد الوطن العربي بين المحيط والخليج .. فهو مجتمع يضم كل من عاش في ربوعه واسهم مع غـيره في صنع نسيجه الحضاري في ظل الاسلام الذي اسهم بدوره في توحيد تلك المكونات التي وجدها الفاتحون .. فوجدوا بدورهم في اللغة العـربية آداة للتواصل والتفاعل حتى صاروا على مدى تلك الحقب الطويلة امة واحدة ، لها ماض وحاضر و مستقبل ، وآمال مثل غيرها من الامم ...
أما الاسلام فهو دين ذلك المجتمع الذي بدأ جـنـيـنا في دولة المدينة منذ ان بناها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وجعل لها دستورا ( الصحيفة ) ينظم الحياة بين جميع مكونات تلك الدولة الناشئة التي أرسى اسسها على الانتماء للوطن .. معـبرا في نفس الوقت عن تعدّد المنـتـمـيـن دينيا وعـرقـيا ، فكان ذلك ايذانا بقـبول الاسلام للتعايش والاختلاف ممهّـدا الطريق للوحدة التي قامت على ذلك الاساس لاحقا عـندما تمدّدت دولة الاسلام و شملت شعوبا كـثـيـرة و قـبائل تفاعلت في ظل المحبّة والاخوّة الدينية التي زرع بذورها بـيـنهم ، ومنحهم لغة القرآن للتواصل حتى صاروا أمة مسلمة ..
هكذا عاش اجدادنا على مدى قرون طويلة يدافعون عن العـروبة في ظل الاسلام ، كما يدافعـون عن الاسلام في ظل العـروبة ، لان شخصيتهم الحضارية السوية التي لم تـتشوّه بالشوائب التي عرفتها المدنية الحديثة .. و لم تتسرب اليها تلك المفاهيم المشوّهة للتاريخ ، انما تكونت لدى العامة على اساس شعورهم الطبيعي بالانتماء الى الوطن والدين .. *** تعرف الاحساس بالتناقض او التعارض بينهما .. تماما مثلما حصل تاريخيا التفاعل بين العروبة و الاسلام ، حيث لم تتكون الامة العربية لتكون كما هي عليه الآن الا بفضل المسلمين ، وفي ظل دولة الاسلام ، كظاهـرة فريدة في تاريخ الشعوب والاديان ...
ولعل ما تشهده أمتنا العربية اليوم من تاجيج للصراع بين مكوناتها الحضارية التي استقرت بها امة مكتملة التكوين ، انما هي خطة مدروسة هدفها أن تدخل في صراعات تبدأ ولا تنتهي الا بالدمار و الخراب ... حيث لا ينتصر فيها الا اعداؤها الذين خططوا لها باحكام ، ثم انساق وراءها العملاء و الجهلاء على حد السواء .. والسؤال الملحّ الذي يجب ان يطرحه كل عـربي على نفسه : هو كـيف نقـبل الاقـتـتـال الداخلي بينما ينام الصهاينة بيننا آمنين ؟ ..