المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متجدد .....الاستعداد لرمضان


rss
06-16-2014, 11:30 AM
متجدد .....الاستعداد لرمضان
فوائد الاستعداد
تعوَّدي خيرًا.......
فمن شعبان الانطلاقة، فيتعود الإنسان فعل الخيرات وهجر المنكرات، فتتكون بذرة
الانقلاب المنشود والتغير المحمود، والعادة مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى،
فإذا اعتاد الإنسان فعل الخير وداوم عليه وصل إلى ما وصل إليه غير واحد من السلف
اللذين كان يوصف أحدهم بأنه «لا يُحسن أن يعصي الله .»
منهم سليمان التيمي قال عنه حمَّاد بن سلمة: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يُطاع الله عز
وجل فيها إلا وجدناه مطيعًا، إن كان في ساعة صلاة وجدناه **ليًا، وإن لم تكن ساعة
صلاة وجدناه متوضئًا، أو عائدًا مريضًا، أو مشيعًا لجنازة، أو قاعدًا في المسجد، قال: فكنا
نرى أنه لا يحسن يعصي الله عز وجل!!
وفي اعتياد الإنسان للخير يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخير عادة والشر لجاجة ». (صحيح).
والحديث يشير إلى أمرين هامين:
الأول: أن فعل الخير يأتي بالتعود، فمن تغيَّرت فطرته أو لم يكن في أصل فطرته جوادًا
مثلاً فإنه يستطيع أن يتعود ذلك بالتكلف، ومن تكبَّر على الناس بمرور الأيام فليتكلف
التواضع حينًا إلى أن يصير له عادة، وكذلك في سائر الصفات تُعالج بضدها إلى أن يصل
المرء إلى مبتغاه.
اعترض كلب طريق عيسى عليه السلام فقال: اذهب عافاك الله، فقيل له: تخاطب به
كلبًا!! قال: لسان عوَّدتُه الخير فتعوَّد، ولذا قال الحكماء: العادة طبيعة خامسة.
والثاني: أن الإنسان مولود على الفطرة مجبول على الخير، إلا أن يدنِّس فطرته ويخدش
إيمانه باتباع الشيطان وهوى النفس، وذلك بعكس الشر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «والشر
لجاجة » لما فيه من العوج وضيق النفس والمشقة التي يجدها المرء حين يعاكس فطرته
ويصادمها.
بشرى:
استبشري أختي المبكِّر في الاستعداد برمضان جديد هذا العام ذي طعم لذيذ، فقد تهيَّأتَ
وبدأتَ في تجديد الإيمان مبكِّرا، ولا شكَّ أن الله سيكافؤك ومجازيك خير الجزاء
على سبقك ومبادرتك، والبشرى ساقها ابن القيم لكل طائع حين قال: "من ثواب الهدى
الهدى بعده، ومن عقوبة الضلالة الضلالة بعدها"، فأن وفقك ربك لطاعة فأبشر، أول الغيث قطرٌ ثم ينسكب.
نية:
وانوِي بعملك الصالح في شعبان تعجيل توبتك لأن تأخير التوبة ذنبٌ تجب له التوبة ، وتوبتك اليوم ليست ككل توبة، بل هي:
☻ توبة لا انتكاسة بعدها.
☻ توبة تسابق بها جموع الصالحين فتسبقهم.
☻ توبة تزاحم بها أكتاف الصحابة على أبواب الفردوس.
☻ توبة لم تتب مثلها قبل اليوم.