rss
06-14-2014, 05:54 PM
بعض الكلام عن العروبة و الاسلام ( 4 ) .
قبل الاديان السماوية كان الناس أسرا وعشائر وقبائل ، ولم يكن ذلك وضعا بشريا بل الهـيا . و لما شاء الله أن يهدي عباده بعـث لهم رسلا من أنـفـسهـم يدعـون جمـيعـا الى الـتـوحـيـد والعـمل الصالح ، فـكانـت الاديان مسايـرة لمـراحل التـطوّر الانساني ..
لذلك كان الخطاب الديني خطابا خاصا بكل قوم . قال تعالى : " انا أرسلنا نوحا الى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم "( نوح / 1) . وقال : " واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عـليكم " ( البقرة 54 ) . و قال :" ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود " التوبة / 70 ) . وقال تعالى : " و الى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله " ( الاعراف 65 ) . وقال : " والى مدين أخاهم شعيب قال يا قوم اعبدوا الله " ( الاعراف 85 ) . وقال : " كذّبت قوم لوط بالنذر " ( القمر 33 ) ...
ولما مر على الناس حين من الدهـر ، و أصبحوا قادرين على تطويع الطبيعة دون ترحال ، بدأت البشرية تشهد الاستقرار، و تتحوّل تدريجـيا من المراحل القبلية الى المراحل الشعوبية ، فانتقلت الديانات من الخطاب الضيق الخاص بالقوم ( القبيلة ) الى الخطاب الواسع الموجه الى الاقوام المجاورة .. و قد بدأ ذلك مع موسى عـليه السلام المبعوث لبني اسرائيل ، والذي كلفه الله بالذهاب الى فـرعون صحبة أخيه هارون فقال : " اذهبا الى فرعون انه طغى " ( طه 33 ) . كتمهـيد لخـروج الدعوة من اطارها القـبلي الى الاطار الانساني .. و قد تاكد مثل هذا النهج مع عـيسى عـليه السلام الذي شرع في جمع الاتباع وراح يطوف حيثما تقوده قدماه ، غير مكتـف بنشر دعوته بل كان مبشرا بنبي يأتي من بعـده ..
باختصار لقد كان تطور الاديان مسايرا لتطور المجتمعات .. والمؤكد أنه لم تكن - حتى ظهور الاسلام - أي من المجتمعات التي عاشت بين المحيط و الخليج قد دخلت مرحلة التكوين القومي ، لكـنها بدأت تشهد الاستقرار الذي كان من الممكن أن تتحوّل به الى أمم متعدّدة ، لو لم تداهمها جميعا موجات الفتح الاسلامي الذي وحدها ، وأعطاها لغة القـرآن لتصبح لغـتها القومية ، و منحها أرضا مشتركة تتفاعل فوقها تفاعلا حرا فـتبني - بعد قـرون طويلة ? تاريخها وحضارتها القومية .. فصارت به أمة عـربـية مسلـمة ، وجـزءا لا يتـجـزأ من أمة الاسـلام ...
قبل الاديان السماوية كان الناس أسرا وعشائر وقبائل ، ولم يكن ذلك وضعا بشريا بل الهـيا . و لما شاء الله أن يهدي عباده بعـث لهم رسلا من أنـفـسهـم يدعـون جمـيعـا الى الـتـوحـيـد والعـمل الصالح ، فـكانـت الاديان مسايـرة لمـراحل التـطوّر الانساني ..
لذلك كان الخطاب الديني خطابا خاصا بكل قوم . قال تعالى : " انا أرسلنا نوحا الى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم "( نوح / 1) . وقال : " واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عـليكم " ( البقرة 54 ) . و قال :" ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود " التوبة / 70 ) . وقال تعالى : " و الى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله " ( الاعراف 65 ) . وقال : " والى مدين أخاهم شعيب قال يا قوم اعبدوا الله " ( الاعراف 85 ) . وقال : " كذّبت قوم لوط بالنذر " ( القمر 33 ) ...
ولما مر على الناس حين من الدهـر ، و أصبحوا قادرين على تطويع الطبيعة دون ترحال ، بدأت البشرية تشهد الاستقرار، و تتحوّل تدريجـيا من المراحل القبلية الى المراحل الشعوبية ، فانتقلت الديانات من الخطاب الضيق الخاص بالقوم ( القبيلة ) الى الخطاب الواسع الموجه الى الاقوام المجاورة .. و قد بدأ ذلك مع موسى عـليه السلام المبعوث لبني اسرائيل ، والذي كلفه الله بالذهاب الى فـرعون صحبة أخيه هارون فقال : " اذهبا الى فرعون انه طغى " ( طه 33 ) . كتمهـيد لخـروج الدعوة من اطارها القـبلي الى الاطار الانساني .. و قد تاكد مثل هذا النهج مع عـيسى عـليه السلام الذي شرع في جمع الاتباع وراح يطوف حيثما تقوده قدماه ، غير مكتـف بنشر دعوته بل كان مبشرا بنبي يأتي من بعـده ..
باختصار لقد كان تطور الاديان مسايرا لتطور المجتمعات .. والمؤكد أنه لم تكن - حتى ظهور الاسلام - أي من المجتمعات التي عاشت بين المحيط و الخليج قد دخلت مرحلة التكوين القومي ، لكـنها بدأت تشهد الاستقرار الذي كان من الممكن أن تتحوّل به الى أمم متعدّدة ، لو لم تداهمها جميعا موجات الفتح الاسلامي الذي وحدها ، وأعطاها لغة القـرآن لتصبح لغـتها القومية ، و منحها أرضا مشتركة تتفاعل فوقها تفاعلا حرا فـتبني - بعد قـرون طويلة ? تاريخها وحضارتها القومية .. فصارت به أمة عـربـية مسلـمة ، وجـزءا لا يتـجـزأ من أمة الاسـلام ...