rss
06-12-2014, 03:10 AM
بعض الكلام عن العروبة و الاسلام ( 2 ) .
لقد ميّز الله الجماعة المسلمة كما ميّز العديد من الجماعات الاخرى سواء من ذوي الرسالات السابقة أو حتى من غـير الكائنات العاقلة و أطلق عليها جميعا كلمة أمة متى توفـّر لها عامل التمـيّـز وليس الامتياز .. ميّـز المسلمين باسلامهم وقال : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعـبدون " ( الانبياء / 92 ) .
و ميّـز الدواب بتـنوّعهم فقال : " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم "( الانعام 38 ) .
وبعد أن جمع الله اصحاب الرسالات في امة واحدة اذ قال : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون "( المؤمنون / 51 ? 52 ) ، ميّـز الامم برسلها المختلفة فقال : " ولقد بعـثـنا في كل أمة رسولا أن اعـبدوا الله " (النحل 36 ) .
وامة الاسلام بهذه المعاني القرآنية هي أمة قائمة الذات يتميّـز أبناؤها بانتمائهم الى الاسلام كدين ، فيصبح أي انسان جزءا منها متى نطق الشهادتين ، و مهمى كان ***ه أو لونه أو لغـته .. و قد كان مثل هذا الوضع سائدا حتى زمن الخلفاء رضي الله عـنهم ، حيث لم يخطر ببال احد منهم أن يسأل كم يضاف الى الامة الاسلامية من المسلمين طالما ان الانتماء قائم بالدرجة الاولى على الايمان ...
اذا كانت هذه المعاني و المفاهيم واضحة و غـير منكورة ، فان اثارة التناقض بين العـروبة و الاسلام على أساس تلك الخلفية ، يصبح بالدرجة الاولى مناقضا للدين .. اذ كيف نقـبل بأن الجماعة أمة متى توفّـرت لها عوامل الاختلاف و التميّز حـتى و ان كانت جماعة من الطير أو من الجن كما ورد في القرآن الكريم ، ولا نقبل بذلك للجماعة البشرية المتميّـزة بلغـتها وتاريخها وحضارتها وأرضها كالامة العـربية أو الفرنسية أو الايرانية .. ؟
لقد كانت العـروبة ببساطة علاقة انتماء قـبلـية عـنـدما كانت البشرية جمعاء شعـوبا وقـبائل ، وهي اليوم علاقة انـتـماء قومية الى امة واحدة في هذا العصر ، عصر القوميات ..
لقد ميّز الله الجماعة المسلمة كما ميّز العديد من الجماعات الاخرى سواء من ذوي الرسالات السابقة أو حتى من غـير الكائنات العاقلة و أطلق عليها جميعا كلمة أمة متى توفـّر لها عامل التمـيّـز وليس الامتياز .. ميّـز المسلمين باسلامهم وقال : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعـبدون " ( الانبياء / 92 ) .
و ميّـز الدواب بتـنوّعهم فقال : " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم "( الانعام 38 ) .
وبعد أن جمع الله اصحاب الرسالات في امة واحدة اذ قال : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون "( المؤمنون / 51 ? 52 ) ، ميّـز الامم برسلها المختلفة فقال : " ولقد بعـثـنا في كل أمة رسولا أن اعـبدوا الله " (النحل 36 ) .
وامة الاسلام بهذه المعاني القرآنية هي أمة قائمة الذات يتميّـز أبناؤها بانتمائهم الى الاسلام كدين ، فيصبح أي انسان جزءا منها متى نطق الشهادتين ، و مهمى كان ***ه أو لونه أو لغـته .. و قد كان مثل هذا الوضع سائدا حتى زمن الخلفاء رضي الله عـنهم ، حيث لم يخطر ببال احد منهم أن يسأل كم يضاف الى الامة الاسلامية من المسلمين طالما ان الانتماء قائم بالدرجة الاولى على الايمان ...
اذا كانت هذه المعاني و المفاهيم واضحة و غـير منكورة ، فان اثارة التناقض بين العـروبة و الاسلام على أساس تلك الخلفية ، يصبح بالدرجة الاولى مناقضا للدين .. اذ كيف نقـبل بأن الجماعة أمة متى توفّـرت لها عوامل الاختلاف و التميّز حـتى و ان كانت جماعة من الطير أو من الجن كما ورد في القرآن الكريم ، ولا نقبل بذلك للجماعة البشرية المتميّـزة بلغـتها وتاريخها وحضارتها وأرضها كالامة العـربية أو الفرنسية أو الايرانية .. ؟
لقد كانت العـروبة ببساطة علاقة انتماء قـبلـية عـنـدما كانت البشرية جمعاء شعـوبا وقـبائل ، وهي اليوم علاقة انـتـماء قومية الى امة واحدة في هذا العصر ، عصر القوميات ..