المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عام / وزير العدل يلتقى شخصيات عدلية وأكاديمية وحقوقية وقضائية بأمريكا / إضافة ثالثة


rss
06-09-2014, 07:42 PM
عام / وزير العدل يلتقى شخصيات عدلية وأكاديمية وحقوقية وقضائية بأمريكا / إضافة ثالثة

وأضاف معاليه : مع هذا فإن النص الإسلامي في حد السرقة يغلب عليه الجانب التحذيري مع عدم إغفال الجانب الوقائي والعقابي، أقول يغلب عليه الجانب التحذيري لأن الشريعة الإسلامية بحسب النصوص والشروح الفقهية تدعو صراحة إلى عدم تطبيق عقوبة قطع يد السارق للشبهة التي قد تنال من توافر شروط القطع وانتفاء الموانع، وهو القريب فيما يُعرف في القانون الوضعي بالتماس الظرف المخفف والذي يصل في الشريعة الإسلامية بحسب بعض النصوص إلى تلقين المدان أي عذر للنزول بالعقوبة إلى الجزاء الأخف أو حتى البراءة في بعض الوقائع ما يعني أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى حفظ المجتمع، لا لمطلق إقامة الحدود بصفة مجردة، كما يظن بعض المسيئين للإسلام من خلال تصويره على أنه دين دموي يتشوق للقطع .
وأردف معاليه "إنه قد جاء للنبي صلى الله عليه وسلم من أقر أمامه بوقوعه في معصية أخلاقية ذات وصف فوقي في التدرج الجنائي، تُوجب الحُكم عليه بالإعدام، ليس عند المسلمين فحسب، لكن أيضاً في نصوص ديانة سماوية أخرى سابقة للإسلام ينتسب لها اليوم الملايين من البشر، ومع هذا فقد حاول النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة أن يَعرض على من أقر بارتكاب هذه المعصية الفوقية الاحتمالات التي قد تكون حصلت له من أجل تخفيف العقوبة، والتي بمجرد إقراره بها يتم فوراً تخفيف العقوبة، وهكذا في كل ما يتعلق بالعقوبات المنصوص عليها التي تسمى في الإسلام الحدود وهي المحددة بنص تشريعي يستهدف حفظ أعراض الناس ، وعقولهم ، وأموالهم ، وتأمين تنقلاتهم، كل هذا يدل على أن التشريع الجنائي الإسلامي لا يحرص على إقامة هذه العقوبات بوصف مجرد، بل إنه يلتمس قدر الإمكان الأعذار حتى إنه وبحسب ما نص عليه عدد من فقهاء الإسلام يمكن أن يعرض القاضي على المتهم الظروف المخففة التي يمكن أن تكون صاحبت الواقعة استدلالاً بالنص التشريعي السابق، وقد وصف بعض كبار الشُّرَّاح المسلمين هذه العقوبات بأنها أقرب إلى أن تكون نصوصها حاملة في مضمونها أحكاماً تهديدية تصف خطورة الجريمة في التكييف الإسلامي لا أن الإسلام مجرد حريص أو كما يقول بعض من أخطأ مجرد مندفع إلى تطبيقها، فالتطبيق العملي يخالف ذلك تماماً، ومع ذلك فنحن نحترم هذه النصوص ونعمل بها على التفصيل الذي يأخذ به الفقه والقضاء الإسلامي منذ نزل النص الإسلامي إلى يومنا هذا ، طبعاً على ضوء الإيضاح الذي أشرت إليه.
وبخصوص عقوبة الجلد، قال الوزير: إن هذه العقوبة (بوصفها المشار إليه في الأسئلة) محددةٌ في الإسلام بنصوص على جرائم كبيرة وهي ذات وقائع مسيئة للمجتمع غاية الإساءة تتعلق بالتعدي على الأعراض والعقول.
وعقوبة الجلد تحمل رسالة في التشريع العقابي الإسلامي تتلخص في أنها تشمل ألماً حسياً يهدف لحفظ المجتمع بنص يحقق **الح استباقية مع تحقيق الجزاء العقابي، والجانب التطبيقي لهذه العقوبة ليس مطلقاً أو يمثل سلطة تقديرية لسلطة التنفيذ، بل يوجد لذلك ضوابط تهدف لحفظ كرامة الإنسان، وعدم المساس بحالته الصحية مطلقاً ، لتكتفي هذه العقوبة بإعطاء الرسالة الاستباقية للمجتمع حيث تتضمن حمايته من أن يقع في مثلها ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى طمأنته بأن واقعة الإدانة تم تطبيق الجزاء عليها، كما أنها أيضاً تحمل كما قلنا رسالة تذكيرية للمدان .
// يتبع // 18:26 ت م
فتح سريع (http://www.spa.gov.sa/readsinglenews.php?id=1241910)