المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "لوموند": الاسد تواصل استخدام الأسلحة الكيميائية


rss
06-06-2014, 06:26 PM
"لوموند": الاسد تواصل استخدام الأسلحة الكيميائية
http://alarabalyawm.net/wp-content/uploads/2014/06/8364837e17f6b009bab397f4dea97939_M.jpg

تناولت صحيفة "لوموند" الفرنسية، قضية الأسلحة الكيميائية المستخدمة من قبل النظام السوري ضد المدنيين. وقالت الصحيفة في مقال لها نشرته يوم الخميس، وحمل عنوان "دمشق تواصل القيام بهجمات مستخدمة الأسلحة الكيميائية"، إنه بعد أقل من سنة على استخدام غاز السارين (سائل شديد السمية) في الهجمات التي شنها الجيش السوري، على ضواحي مدينة دمشق، والتي أسفرت عن مقتل 1500 شخص في 21 أغسطس/آب 2013، إلا أن الأدلة الجديدة التي عثر عليها فريق المفتشين الدوليين تشير إلى الاستخدام المتكرر لقوات النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد السكان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2013 وحتى وقت قريب.

*

وتابعت الصحيفة "وعلى الرغم من أن دمشق تقف على بعد أيام قليلة في 30 يونيو/حزيران، وهو الموعد النهائي، لتسليم النظام جميع ترسانته الكيميائية، إلا أنه وفقاً لتلك الأدلة الجديدة سيكون النظام السوري قد انتهك معاهدة الأسلحة الكيميائية واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي وافق على توقيعها في 14 سبتمبر/أيلول 2013″.

*

ووفقاً للتحريات التي أجرتها "لوموند"، ووفقاً ل**ادر عدة، فإن السلطات الفرنسية منذ أسبوعين على الأقل قد تَجّمع لديها أدلة تُثبت استخدام الجيش السوري للكلور على شكل غازات خلال قصفه للمناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين. وهذه الأدلة مأخوذة من نتائج تحليلات مركز دراسات "دو بوشيه"، الذي يعتمد على الإدارة العامة للتسلح والتي لديها المختبر الوحيد في فرنسا، والمجهز لإصدار نتائج معتمدة في مجال الأسلحة الكيميائية. ويمكن التأكد أكثر من نتائج هذه التحاليل من خلال التعاون مع بريطانيا والولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة، إنه في وقت سابق كانت استخبارات غربية عدة قد أفصحت عن امتلاكها تسجيلات لعدد من المكالمات التليفونية، التي أجراها كبار المسؤولين السوريين من سياسيين وعسكريين، تثبت تورطهم في الإعداد والترتيب للهجمات الكيميائية، وتشمل التسجيلات القيادات العليا، كذلك الأفراد والوحدات التي قامت بالتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

*

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستخبارات الأميركية كانت في وقت سابق قد أعلنت حصول عملائها على أجزاء من الشاحنات التي استخدِمت في نقل غاز الكلور، ومن الممكن أن يطلع النظام السوري على هذه الأدلة شرط إرجاعها سالمة. وقد قامت القوات البريطانية بإعلان إجرائها تحاليل لعينات من مواقع يُشتبه الهجوم عليها بالأسلحة الكيميائية، إلا أن السلطات البريطانية لم تعلن نتائج التحاليل إلى الآن.

*

الضغوط

*

وبحسب "لوموند"، فإن "الصمت والسّرية أحاطا بنتائج التحاليل، ويعود ذلك إلى الضغوط التي تمارسها الاستخبارات الفرنسية والأميركية والبريطانية على حكوماتها للتأكد من هذه المعلومات قبل إعلانها على العامة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الاستخبارات الفرنسية، قوله إن باريس لا يمكنها كشف النقاب عن أدلتها من دون تأييد واشنطن لتلك الخطوة وإلا أدى ذلك، إلى توتر العلاقات الاستخباراتية بين البلدين.

*

ووفقاً للصحيفة، فقد شنّ النظام السوري هجمات على المدنيين والمقاتلين بالأسلوب نفسه من خلال إلقاء الأسلحة الكيميائية باستخدام طائرات الهليكوبتر عن طريق براميل تحتوي على قنابل كلور، ما أدى إلى **رع المئات.

ويُعدّ غاز الكلور (Cl2) أقل ضرراً من غاز السارين أو (غاز الأعصاب)، لكنه في سورية أدى إلى عدد ضحايا أكبر، فقد أدى إلى قتل ألفي شخص في مدينة حلب وحدها، منذ يناير/كانون الثاني. فهذا الغاز شديد السمية، كما أنه يعدّ أداة لإرهاب السكان المدنيين الذين لا يملكون أي وسيلة لحماية أنفسهم.

*

وطبقاً لرئيس وحدة العناية المركزة الطبية وعلم السموم في مستشفى باريس، البروفسور فريديريك بواد، الذي تحدث إلى الصحيفة، فإن استخدام الكلور على هيئة غاز يؤدي إلى الإيذاء الشديد، فينتج عنه احتراق الأغشية المخاطية وحروق في العيون تمنع الرؤية، فضلاً عن حروق في الأنف والحلق والقصبة الهوائية والحويصلات الهوائية وتهيّج الجلد.

وشرح تداعيات استخدام الكلور قائلاً "تبدأ الضحية في الشعور بالاختناق وتصبح غير قادرة على الهروب من الغاز، لذلك تعدّ هذه الفئة من الأسلحة الكيميائية خطيرة ومميتة، فهي تؤدي إلى أزمات رئوية، وفشل في الجهاز التنفسي وأزمات ربو حادة، خصوصاً بين الأطفال".

*

ووفقاً للصحيفة، من المعروف أنه يتم استخدام الكلور في الأنشطة اليومية مثل تبييض الملابس أو صُنع زجاجات المياه البلاستيكية (البولي فينيل كلوريد)، ولكن يحظر استخدامه لأغراض عسكرية، لأنه يتعارض مع جميع المعاهدات الدولية، ويشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن الإشراف على تفكيك الترسانة السورية.

*

وأشارت "لوموند" إلى أن شهادة الأطباء والصور والأشرطة ال**ورة التي التُقطت من محافظة حماة بما في ذلك قرية كفرزيتا، أدت إلى إثارة الشكوك حول وقوع هجمات باستخدام غاز الكلور. وطبقاً لبواد، فإن ظهور أعراض التسمم على جثث الضحايا أخيراً يشكل مجموعة من الإشارات الموحية جداً باستخدام غازات خانقة. ومن تحليل شهادة الشهود، بأنه استُخدم غاز لونه أصفر مخضر، له رائحة مثل خليط الماء وكلور التبييض، الأمر الذي يرجح استخدام غاز الكلور، وإلقاءه من مسافة قريبة بغرض إلحاق أكبر إيذاء ممكن بالضحايا.

*

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه في الحالة الغازية يكون الكلور أثقل من الهواء، فيركد قرب سطح الأرض، وفي سورية، كانت كل المناطق المستهدفة تقريباً تقع في المناطق الحضرية، ما تسبب بأن يكون معظم الضحايا من سكان المنازل التي حطمتها القنابل، لذلك قامت في 13 مايو/ أيار، منظمة "هيومن رايتس ووتش" بنشر تقرير يحتوي على وثائق دامغة توثق فيه للهجمات الثلاث بغاز الكلور على كفرزيتا واللطامنة في ريف حماة وتلمنس في إدلب.

*

وبالنسبة للصحيفة، "يتضح أن الهدف من وراء الهجوم، هو ضرب قاعدة متمردي كتائب شهداء الأقصى الذين يدعون بأنهم أفراد من الجيش السوري الحر والقضاء عليهم، ثم عقد اتفاق هدنة هش حتى يستعد الأسد لضرب المتمردين من جديد".

The post "لوموند": الاسد تواصل استخدام الأسلحة الكيميائية (http://alarabalyawm.net/?p=216540) appeared first on العرب اليوم (http://alarabalyawm.net).