المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استغلوا هذه النعم في طـاعـة الله عـز وجـل


rss
05-25-2014, 07:11 PM
استغلوا هذه النعم في طـاعـة الله عـز وجـل
http://www10.0zz0.com/2013/10/31/21/497239286.gifنعمتـان استغلهمـا فـي طـاعـة الله























========================http://im88.gulfup.com/eODywJ.jpg

عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:





















قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) رواه البخاري
شــرح الحــديــث
( الصحة ، والفراغ ) ، يعني أن هذين ال***ين من النعم مغبون فيهما كثير من الناس ،
أي مغلوب فيهما ، وهما الصحة والفراغ ،
وذلك أن الإنسان إذا كان صحيحاً كان قادراً على ما أمره الله به أن يفعله ،
وكان قادراً على ما نهاه الله عنه أن يتركه لأنه صحيح البدن ، منشرح الصدر ،
مطمئن القلب ، كذلك الفراغ إذا كان عنده ما يؤويه وما يكفيه من مؤنة فهو متفرغ .
http://im88.gulfup.com/iagKly.gif
فإذا كان الإنسان فارغاً صحيحاً فإنه يغبن كثيراً في هذا ،
لأن كثيراً من أوقاتنا تضيع بلا فائدة ونحن في صحة وعافية وفراغ ،
ومع ذلك تضيع علينا كثيراً ، ولكننا لا نعرف هذا الغبن في الدنيا ،
إنما يعرف الإنسان الغبن إذا حضره أجله ، وإذا كان يوم القيامة ، والدليل على ذلك قوله تعالى :
{ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ} (المؤمنون :100) ،
وقال عز وجل في سورة المنافقون :{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِين َ} (المنافقون:10) ،



















وقال الله عز وجل : { وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المنافقون:11).
الواقع أن هذه الأوقات الكثيرة تذهب علينا سدىً ، لا تنفع منها ، ولا ننفع أحداً من عباد الله ،
ولا نندم على هذا إلا إذا حضر الأجل ؛ يتمنى الإنسان أن يعطى فرصة ولو دقيقة واحدة لأجل أن يستعتب ،
ولكن لا يحصل ذلك.ثم إن الإنسان قد لا تفوته هاتان النعمتان : الصحة والفراغ بالموت ،
بل قد تفوته قبل أن يموت ، قد يمرض ويعجز عن القيام بما أوجب الله عليه ،
وقد يمرض ويكون ضيق الصدر لا يشرح صدره ويتعب ،
وقد ينشغل بطلب النفقة له ولعياله








































حتى تفوته كثير من الطاعات .







ولهذا ينبغي للإنسان العاقل أن ينتهز فرصة الصحة والفراغ بطاعة الله ـ عز وجل ـ بقدر ما يستطيع ،
إن كان قارئاً للقرآن فليكثر من قراءة القرآن، وإن كان لا يعرف القراءة يكثر من ذكر الله عز وجل ،
وإذا كان لا يمكنه ؛ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ،
أو يبذل لإخوانه كل ما يستطيع من معونة وإحسان ،
فكل هذه خيرات كثيرة تذهب علينا سدىً ، فالإنسان العاقل هو الذي ينتهز الفرص ؛
فرصة الصحة ،وفرصة الفراغ .
وفي هذا دليل على أن نعم الله تتفاوت ، وأن بعضها أكثر من بعض ،
وأكبر نعمة ينعم الله تعالى بها على العبد: نعمة الإسلام ،
ونعمة الإسلام التي أضل الله عنها كثيراً من الناس ، قال الله تعالى :
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً } (المائدة:3) ،
فإذا وجد الإنسان أن الله قد أنعم عليه بالإسلام وشرح الله صدره له ؛ فإن هذه أكبر النعم .
http://im88.gulfup.com/iagKly.gif

ثم ثانياً :نعمة العقل ،فإن الإنسان إذا رأى مبتلى في عقله لا يحسن التصرف ،
وربما يسيء إلى نفسه وإلى أهله ؛ حمد الله على هذه النعمة ؛ فإنها نعمة عظيمة .
http://im88.gulfup.com/iagKly.gif

ثالثاً : نعمة الأمن في الأوطان ، فإنها من أكبر النعم ،
ونضرب لكم مثلاً بما سبق عن آبائنا وأجدادنا من المخاوف العظيمة في هذه البلاد ،
حتى إننا نسمع أنهم كانوا إذا خرج الواحد منهم إلى صلاة الفجر ؛
لا يخرج إلا **طحباً ****ه ؛ لأنه يخشى أن يعتدي عليه أحد ، فنعمة الأمن لا يشابهها نعمة غير نعمة الإسلام والعقل .
http://im88.gulfup.com/iagKly.gif
رابعاً : كذلك مما أنعم الله به علينا ـ ولا سيما في هذه البلاد ـ رغد العيش؛
يأتينا من كل مكان ، فنحن في خير عظيم ولله الحمد ؛ البيوت مليئة من الأرزاق ،
ويقدم من الأرزاق للواحد ما يكفي اثنين أو ثلاثة أو أكثر، هذه أيضاً من النعم .
فعلينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم العظيمة ،
وأن نقوم بطاعة الله حتى يمن علينا بزيادة النعم ؛
لأن الله تعالى يقول :{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}(إبراهيم:7).
شرح رياض الصالحين (ابن العثيمين)

http://xa.yimg.com/kq/groups/56800616/sn/388679265/name/yarabmm9.jpg