المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحف السعودية / إضافة سادسة وأخيرة


rss
05-22-2014, 07:40 AM
الصحف السعودية / إضافة سادسة وأخيرة
ختاما.. طالعتنا صحيفة "اليوم" في إفتتاحيتها تحت عنوان (في مواجهة التطرف)...
التطرف ظاهرة عالمية، ليست مقتصرة على بلد بعينه، وقد برزت بمظاهر وأنماط مختلفة، ومجتمعاتنا العربية، ليست استثناء عن هذه الظاهرة، وإن كانت حتى وقت قريب الأقل تأثرا بها. والتطرف يمكن أن يكون حالة فردية، تبرز في مظاهر العنف الأسرى، وانتشار ظواهر الجريمة الفردية، بأسبابها المختلفة. إلا أن الأخطر، في هذه الظاهرة، هو التطرف الجمعي، الذي عم عددا من البلدان العربية، في السنوات الأخيرة. ونزعم أن ليس بين البلدان العربية قاطبة من لم يكتوِ به. ونزعم أيضا، أن ضحالة الفكر، وغياب التسامح، ونمو ظواهر الغضب والاحتقان بسبب العجز عن مقابلة حاجات الناس في العيش الكريم، بالبلدان العربية الفقيرة، وانتشار العشوائيات، واتساع الفوارق بين الغنى والفقر، من الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة.
وأوضحت: تطور ظاهرة التطرف وانتقالها إلى عمل منظم، وتغليف العنف بمسميات أيديولوجية وعقدية، مثل الصورة الأخيرة في هذه الظاهرة. وقد برزت تصورات متشنجة ومتزمتة، ترفض النظرة النسبية إلى شؤون الحياة. فالحقيقة، من وجهة نظرها لها وجه واحد وتفسير واحد، ومنطق واحد، يختزلها سلوك هذه القوى ومناهجها وممارساتها، وما عدا ما تراه، هو كفر مطلق وزندقة مطلقة.
وأوعزت: التكفير والضيق بالرأي الآخر ورفض العلم الحق والعمل الحق، أصبحت من مسلمات حركات التطرف، فهي ترى فيما تؤمن به، المبتدأ والخبر، وفصل المقال، ومن هنا فإنها لا تؤمن بالتاريخ ولا بقوانينه. تأبى التعايش مع ما هو كوني وإنساني ورحب. ويتساوى لدى المتطرف، الموقف العدائي من الزمان والمكان. لقد وقفت قوى التطرف التي برزت في العقود الثلاثة الأخيرة، موقفا عدائيا من المكان، ومن الزمن الحاضر.
وتابعت: وأصبح قاموسها الغوص عميقا، في الجانب الساكن من التاريخ، مسقطة عليه تفسيراتها الخاصة، وموقفها الخاص. والنتيجة أن قوى التطرف تعيش غربتين سحيقتين، غربة في الزمان وغربة في المكان. وذلك ما يجعلها تميل إلى استنباط مفاهيم وآليات ومسميات، تتسق مع طبيعة أوهامها ورفضها التعايش السلمي مع مجتمعاتها.

// انتهى //
06:37 ت م 03:37 جمت
فتح سريع (http://www.spa.gov.sa/readsinglenews.php?id=1235255)