rss
05-18-2014, 03:12 AM
ما حكم وضع القرآن على السجادة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
لا خلاف بين العلماء في وجوب احترام القرآن وصيانته .
قال النووي - رحمه الله - :
أجمع العلماء على وجوب صيانة ال**حف واحترامه .
" المجموع " ( 2 / 85 ) .
ولا ينبغي للمسلم أن يقع في المبالغة في هذا الاحترام حتى يصل به الأمر إلى الغلو ،
فقد بالغ أقوام في هذا الباب وسلكوا طرقاً هي غاية في التكلف ، كما روي عن بعضهم أنه قال :
" ما دخلتُ بيتا منذ ثلاثين سنة وفيه **حف إلا وأنا على وضوء " !
وكان بعضهم إذا كان في بيت فيه ال**حف لم ينم تلك الليلة ، مخافة أن يخرج منه ريح في بيت فيه **حف !
وفي هذه الأفعال مخالفة واضحة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ،
وقد كانوا يقيمون في غرف صغيرة ضيقة ، ولم يكن يمنعهم هذا من النوم في بيوتهم ،
وجماع أهلهم ، وبقائهم من غير وضوء لفترة ، مع وجود صحفٍ من ال**حف في بيوتهم ،
وعندما جُمع القرآن كان في بيوت كثيرين منهم .
ولم يكن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا مساجد الصحابة فيها رفوف توضع عليها أوراق ال**احف ، وأوراق العلم ،
لذا فإن العبرة بالفعل هل يعدُّ امتهاناً أم لا ،
ووضعه على أرضٍ طاهرة لمن احتاج لذلك ? كمن يريد سجود التلاوة ? لا حرج فيها إن شاء الله .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ? رحمه الله - :
ومن النصيحة لكتاب الله عز وجل : أن لا تضعه في موضع يمتهن فيه ،
ويكون وضعه فيه امتهاناً له ، كمحل القاذورات ، وما أشبه ذلك ،
ولهذا يجب الحذر مما يصنعه بعض الصبيان إذا انتهوا من الدروس في مدارسهم ،
ألقوا مقرراتهم والتي من بينها الأجزاء من ال**حف في الطرقات أو في ال**الة أو ما أشبه ذلك ، والعياذ بالله .
وأما وضع ال**حف على الأرض الطاهرة الطيبة : فإن هذا لا بأس به ، ولا حرج فيه ؛
لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن ، ولا إهانة له ،
وهو يقع كثيراً من الناس إذا كان يصلي ويقرأ من ال**حف وأراد السجود يضعه بين يديه :
فهذا لا يعدُّ امتهانا ، ولا إهانة لل**حف ، فلا بأس به .
" شرح رياض الصالحين " ( 1 / 423 ) دار ابن الهيثم ، شرح حديث رقم ( 181 ) .
وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين ? حفظه الله - :
ما حكم وضع ال**حف على الأرض الطاهرة أو السجادة ؟ .
فأجاب :
الأوْلى أن يوضع على مكان مرتفع حتى يتحقق رفعه حسّاً ومعنى ،
قال الله تعالى : ( مرفوعة مطهرة )
فإذا احتجتَ إلى وضعه : فضعْه على مكان مرتفع ولو قليلاً ،
فإذا لم يتيسر : جاز وضعه على الأرض على فراشٍ طاهرٍ ، ونحوه ،
وينزَّه ال**حف بأن يوضع على مكان منخفض أو على مكان متنجس أو على التراب ؛
لما فيه من الاحتقار له ، وإذا احتيج إلى وضعه على فراش طاهر : فلا بأس بذلك ،
مع الحرص على رفعه حسّاً ومعنى .
" فتاوى إسلامية " ( 4 / 15 ) .
وعليه : فإذا كانت السجادة طاهرة ، وبعيدة عن أن يُعبث بال**حف من الأطفال وغيرهم :
فلا حرج في وضع ال**حف عليه ، ووضعه في مكان مرتفعٍ أولى .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
لا خلاف بين العلماء في وجوب احترام القرآن وصيانته .
قال النووي - رحمه الله - :
أجمع العلماء على وجوب صيانة ال**حف واحترامه .
" المجموع " ( 2 / 85 ) .
ولا ينبغي للمسلم أن يقع في المبالغة في هذا الاحترام حتى يصل به الأمر إلى الغلو ،
فقد بالغ أقوام في هذا الباب وسلكوا طرقاً هي غاية في التكلف ، كما روي عن بعضهم أنه قال :
" ما دخلتُ بيتا منذ ثلاثين سنة وفيه **حف إلا وأنا على وضوء " !
وكان بعضهم إذا كان في بيت فيه ال**حف لم ينم تلك الليلة ، مخافة أن يخرج منه ريح في بيت فيه **حف !
وفي هذه الأفعال مخالفة واضحة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ،
وقد كانوا يقيمون في غرف صغيرة ضيقة ، ولم يكن يمنعهم هذا من النوم في بيوتهم ،
وجماع أهلهم ، وبقائهم من غير وضوء لفترة ، مع وجود صحفٍ من ال**حف في بيوتهم ،
وعندما جُمع القرآن كان في بيوت كثيرين منهم .
ولم يكن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا مساجد الصحابة فيها رفوف توضع عليها أوراق ال**احف ، وأوراق العلم ،
لذا فإن العبرة بالفعل هل يعدُّ امتهاناً أم لا ،
ووضعه على أرضٍ طاهرة لمن احتاج لذلك ? كمن يريد سجود التلاوة ? لا حرج فيها إن شاء الله .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ? رحمه الله - :
ومن النصيحة لكتاب الله عز وجل : أن لا تضعه في موضع يمتهن فيه ،
ويكون وضعه فيه امتهاناً له ، كمحل القاذورات ، وما أشبه ذلك ،
ولهذا يجب الحذر مما يصنعه بعض الصبيان إذا انتهوا من الدروس في مدارسهم ،
ألقوا مقرراتهم والتي من بينها الأجزاء من ال**حف في الطرقات أو في ال**الة أو ما أشبه ذلك ، والعياذ بالله .
وأما وضع ال**حف على الأرض الطاهرة الطيبة : فإن هذا لا بأس به ، ولا حرج فيه ؛
لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن ، ولا إهانة له ،
وهو يقع كثيراً من الناس إذا كان يصلي ويقرأ من ال**حف وأراد السجود يضعه بين يديه :
فهذا لا يعدُّ امتهانا ، ولا إهانة لل**حف ، فلا بأس به .
" شرح رياض الصالحين " ( 1 / 423 ) دار ابن الهيثم ، شرح حديث رقم ( 181 ) .
وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين ? حفظه الله - :
ما حكم وضع ال**حف على الأرض الطاهرة أو السجادة ؟ .
فأجاب :
الأوْلى أن يوضع على مكان مرتفع حتى يتحقق رفعه حسّاً ومعنى ،
قال الله تعالى : ( مرفوعة مطهرة )
فإذا احتجتَ إلى وضعه : فضعْه على مكان مرتفع ولو قليلاً ،
فإذا لم يتيسر : جاز وضعه على الأرض على فراشٍ طاهرٍ ، ونحوه ،
وينزَّه ال**حف بأن يوضع على مكان منخفض أو على مكان متنجس أو على التراب ؛
لما فيه من الاحتقار له ، وإذا احتيج إلى وضعه على فراش طاهر : فلا بأس بذلك ،
مع الحرص على رفعه حسّاً ومعنى .
" فتاوى إسلامية " ( 4 / 15 ) .
وعليه : فإذا كانت السجادة طاهرة ، وبعيدة عن أن يُعبث بال**حف من الأطفال وغيرهم :
فلا حرج في وضع ال**حف عليه ، ووضعه في مكان مرتفعٍ أولى .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب