المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مملكة حمير


rss
05-04-2014, 11:28 PM
مملكة حمير

http://oi34.tinypic.com/98c6df.jpg

مملكة حمير

مملكة سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم في المرتفعات والتهائم أو مملكة حِميَّر ق.م - 525 - 527 م) مملكة يمنية قديمة نشأت في ظفار يريم واستطاعت القضاء على ممالك اليمن القديم الأربعة وضمها وقبائلها في مملكة واحدة هي آخر مملكة يمنية قبل الإسلام وكانت لهم علاقة وثيقة بمملكة كندة عن طريق تحالف بينهم يعود للقرن الثاني ق.م
لا زالت معارف الباحثين ضئيلة عن تاريخ هذه المملكة السياسي وتاريخ اليمن القديم بشكل عام فالمُكتشف يمثل نسبة ضئيلة للغاية وعثر على غالبه بظاهر الأرض وظهرت المملكة قرابة العام 110 ق.م وهي فترة مضطربة في تاريخ اليمن تزامنت مع ظهور أقيال إقطاعيين وضعف السلطة المركزية المتمثلة بمملكة سبأ سبب ظهور الإقطاعيين كان زوال الهيمنة اليمنية على تجارة البحر الأحمر مما دفع الأقيال لإلغاء طبيعة الحكم الإتحادية وإستبدالها كانت الغلبة في نهاية الحرب لصالح أقيال حِميَّر بعد قرن ونصف من النزاع ضد همدان ومملكة حضرموت عكس أسلافهم فإن الإخباريين بعد الإسلام كانوا يعرفونهم فقد سقطت دولة الحميريين قبيل الإسلام إلا أنهم خلطوا الكثير واعتمدوا كعادتهم على القصص والمخيلة الشعبية في تدوين هذا التاريخ وإستطاع علم الآثار الحديث إعادة كتابة تاريخ هذه المملكة.
أحد أبرز آثار الحميريين عبر تاريخ اليمن هو إقدامهم على توحيد آلهة اليمن القديم في إله واحد هو رحمن كان الحِميَّريين وثنيين في بدايتهم ثم تحولوا لليهودية والمسيحية وإعتنقوا الإسلام في القرن السابع الميلادي.
كان إقتصاد الحِميَّريين يعتمد على الزراعة والتجارة بالبخور واللبان والصمغ وتمتلئ كتاباتهم القديمة عن التجارة وأقاموا عددا من السدود الصغيرة بالإضافة لترميمهم سد مأرب القديم. مرت المملكة بعدة تحديات لعل أبرزها كان في بدايات القرن السادس للميلاد من استقلال زعماء القبائل ودخولهم في حروب ضد بعضهم البعض أضعفت الحِميريين كثيرا.

التاريخ

أقدم النصوص المكتشفة عن حِميَّر حتى الآن هو نص حضرمي يشير إلى بناء سور حول وادي لبنة بحضرموت، مهمة السور كانت إعاقة الحميريين من التعرض لقوافل مملكة حضرموت بين شبوة وميناء قنا وحجزهم عن تجاوز أراضي مملكة حضرموت نحو الساحل ويعود تاريخ النص لعام 400 ق.م (القرن الخامس) كون الحِميَّريين حكومتهم على أواخر القرن الثاني قبل الميلادي في وقت ضعفت فيه مملكة سبأ كثيراً فاكتسح الحِميَّريين المناطق الوسطى والجنوبية من اليمن اليوم وأتخذوا من ظفار يريم عاصمة لهم أول قيل للحميريين كان شمر ذو ريدان الذي خاض معارك عديدة ضد إيلي شرح يحضب وتحالف مع كل عدو للسبئيين إلا أنه لم ينتصر وإضطر في نهاية المطاف ل**الحة ملك سبأ بل إنضم كقائد في جيوشه كانت حٍميَّر منقسمة فمنهم من كان محالفاً لسبأ ومنهم من بقي مستقلا لا يعترف بحكومة السبئيين التي كانت ضعيفة في تلك الفترة فظهرت أربع سلالات ملكية في اليمن، حاشد وبكيل وسلالتان من حِميَّر كل قيل منهم يلقب نفسه بلقب "ملك سبأ وذو ريدان" استمر الإضطراب لمدة قرن ونصف من الزمان وظهر وفق بعض التقديرات إثنا عشر قيل حِميَّري قبل أن يتمكن الحِميَّريين من تثبيت ملكهم عام 275 للميلاد بقيادة شمَّر يهرعش
شمر هذا هو إبن ياسر يهنعم الثاني ولكلا الملكين ذكر في كتابات الإخباريين فزعموا أن إسمه "ياسر أنعم" و"ناشر النعم" وقالوا أنه ملك بعد بلقيس التي قالوا عنها أنها إبنة إيلي شرح يحضب والدلائل الأثرية لا تثبت أي من هذه القصص فياسر يهنعم عاش في النصف الأول من القرن الثالث بعد الميلاد وبينه وبين بلقيس والملك سليمان الشي الكثير كان شمر يهرعش أول من أضاف كلمة "يمنت" أو "يمنة" إلى لقبه الملكي ولم تٌكتشف كتابة قبل هذا العهد تشير إليها ومن "يمنت" هذه ظهر إسم اليمن السبب في ظهور "اليمن" في الكتابات الرسمية هو أن الحميَّريين ألغوا الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به القبائل والمناطق أيام مملكة سبأ فوحدوا البلاد بسلطة مركزية لا تعترف بإستقلالية الأقاليم من أول المعارك التي خاضها شمر كانت معركة في تهامة في مكان إسمه "بيش" (بيشة) في عسير حالياً وكان قائد الحملة ضابط برتبة مقتوى إسمه "أبو كرب" وذكر أنه حارب قبائل عك و"سهرة" و"حرة" و"صحار" وختم النص بأن شكر إلهه إل مقه وقدم تمثالين من الذهب لإنه تمكن من قطع رؤوس المتمردين ثم سير حملة أخرى بقيادة مقتوى آخر من خولان إتجاه حريب في مأرب ثم إتجه نحو منطقة خيوان قرب صنعاء ثم وادي أملح في صعدة ثم نحو عسير مرة أخرى فأسر الخولانيون 46 محاربا وسبوا 2400 إمرأة وطفل وغنموا 316 رأسا من الإبل ثم خاض معركة مع همدان وآل "ذي بتع" من حاشد وختم صاحب النص بتقديم صنم إلى الإله إل مقه أن من عليه بتقوية دعائم سد مأرب إثر أمطار غزيرة هطلت كادت لتدمر السد هدأت الأمور لفترة وأُكتشفت نصوص عديدة لسواد الناس تشكر الآلهة على وفرة الحصاد وهي دلالة على هدوء سياسي ساد السنين الأولى لشمر يهرعش
في النصف الثاني من أيام شمر يهرعش، شن ملك المناذرة إمرؤ القيس بن عمرو حملة توسعية فغزا نجد وأخضع قبائل بني أسد ونزار حتى وصل نجران التي سماها إمرؤ القيس بن عمرو هذا بـ"مدينة شمر" ويقصد شمر يهرعش وذكر ملك المناذرة أنه هزم مذحج ومعد فيها. يتضح من النصوص المكتشفة في هذه الفترة أن على شبه الجزيرة العربية ثلاث ملوك هم امرؤ القيس بن عمرو (الأول) ملك مملكة الحيرة وملك اسمه مالك ولا يعرف اسمه الكامل كان ملك مملكة كندة وشمر يهرعش ملك الحِميَّريين كان قائد حملة المناذرة رجل يدعى "نشدئيل" فتجمعت قوات شمر في صعدة وجمع معه جمعا كبيراً من خولان فتوجه نحو أراضي مملكة كندة واشتبكت القوات الحميرية مع قوات المناذرة في تلك الأرض والغالب أن المقصود بأرض كندة في النص كان مكان يسمى اليوم بالأفلاج في جنوب نجد لم تكتشف كتابة بعد عن **ير قائد المناذرة المدعو "نشدئيل" هذا ولكن أُكتشفت كتابة عن تقدم الحِميَّريين ويعاونهم أعراب من مملكة كندة ومذحج نحو الإحساء والقطيف وأراضي وصفها صاحب النص بأنها تابعة لتنوخ وذكر قائد الأعراب أن القطيف تابعة للفرس قوت هذه الحملة من إرتباط مملكة كندة ومذحج بالحِميَّريين وكثر ذكرهم في الكتابات اللاحقة حتى أصبحوا ركيزة أساسية في حملات مملكة حِميَّر ضد أعدائها فكندة ومذحج كانوا أعراباً أشداء إستعملهم الحميريين لتخويف أعدائهم وختم قائد هولاء الأعراب النص بعودته إلى نجران
يبدو أن الحضارمة إستغلوا إنشغالهم بالمناذرة ليعلنوا تمردهم وبالفعل أكتشف نص عن أقيال من حضرموت يدعون "رب شمس" و"شراحيل" طردوا الحامية الحميرية من شبوة وهي عاصمة حضرموت القديمة فباغتتهم قوات تابعة للحميريين من شبام وأنزلت خسائر فادحة بالحضارم بقيادى حميري يدعى "سعد ذي جدن" كان كبيرا على كل أعراب سبأ كندة ومذحج وأعراب حمير "باهلة" و"حرام" ولم يرد عن تمرد حضرمي بعدها أستغلت أطراف التمرد في حضرموت لتتمرد هي بدورها، فدون شمر يهرعش كتابة يصف فيها تمرد من سماهم بـ"دود خولان" في صعدة ونجح في قمع التمرد ثم توجه نحو أراضي سنحان وقمع خروجهم كذلك ثم توجه شمالاً نحو جيزان وذكر أن هناك قبيلة إسمها "حرة" تمردت عليه فقمع التمرد هناك ورد نص عن عمليات نهب قامت بها عدة قبائل من مذحج لا زالت موجودة إلى اليوم وهي بنو الحارث بن كعب والنخع وقبيلة "جرم" نسبها الإخباريون إلى قضاعة وبعضهم إلى طئ، قامت هذه القبائل الثلاث بقيادة رجل مذحجي يدعى سداد بن عمرو بنهب مدينة مأرب فأرسل شمر يهرعش قواتا لتعقب الجناة ونجحت القوات بالقبض عليهم وإعدامهم
توفي شمر يهرعش وحكم بعده إبنه ياسر يهنعم الثالث وكان عهده سيئاً فأستقل الأقيال مستغلين ضعف الملك فدامت الفوضى قرابة الأربعين سنة حتى ظهر الملك ذمار علي يهبر الذي تمكن من تثبيت دعائم الدولة من جديد إلا أن تصدعاً أصاب سد مأرب في عهده لم يكتشف الباحثون الكثير عن ذمار علي يهبر سوى تمثاله وحكم بعده إبنه ثارن يهنعم وفي هذه الفترة أورد الرومان أن يهودا في العربية السعيدة منعوهم من مزاولة التبشير وبالفعل يلاحظ أن الإله إل مقه إختفى في الشواهد المكتوبة بخط المسند يعاني الباحثون من فجوة وعدم وضوح في هذه التواريخ ولعل مزيدا من الإكتشافات كفيل بحل الإرتباك. ظهر ملك حميري يدعى "أبو كرب أسعد" وهو أسعد الكامل ويعد من أقوى ملوك المملكة الحِميَّرية وأطولهم حكما فقد حكم منفردا لمدة خمسين سنة مهد طريقا جديداً للقوافل المتجهة نحو العراق عبر نجد وأكتشف جون فيلبي كتابة له في موقع "مأسل جمح" في محافظة الدوادمي بالسعودية حالياً حكم بعده ملك يدعى حسان يهأمن ويذكر الإخباريون أن حسان هذا هو من أفنى قبائل طسم وجديس في اليمامة ولم تُكتشف كتابة بالمسند عن أي من هذا ولكن أُكتشفت كتابة تشير إلى معارك ***ان يهأمن ضد المناذرة بمعاونة مملكة كندة حكم بعد حسان يهأمن إبنه شرحبيل يعفر وأكتشفت كتابة مهمة عن تصدع آخر أصاب سد مأرب وعكس النصوص السابقة يذكر هذا النص أن قبائل إرتحلت عن مواطنها خوفا من الموت ولكنه لم يذكر أسمائها ويرجح عدد من المستشرقين سبب تصدع السد لكارثة طبيعية قد تكون زلزالا ثم حكم شرحبيل يكف وهو من الملوك القلائل الذين دانوا بالمسيحية في اليمن وكان الحميريين يشيرون للسيد المسيح بلفظة "كرشتس" وهي مأخوذة من اليونانية أشرك شرحبيل أبنائه الثلاث في الحكم وهم "نائف" (نايف) و"لحيعة" و"معد يكرب" و"لحيعة" هذا هو "لحيعة بن ينوف ذو شناتر" في كتابات الإخباريين وأكتشت كتابة تشير إلى "هرج" وكلمة هرج تعني الحرب أو الفوضى فكانت تلك بداية تضعضع ملك الحِميَّريين إلى سقوطهم نهائيا عام 527 ميلادية لا يعرف سبب الحرب وذُكر أن قائد التمرد رجل يدعى "مرثدئيل" (مرثد إيل) لقب نفسه باللقب الملكي الطويل الذي يلقب ملوك مملكة حمير به أنفسهم وهو "ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم في المرتفعات والتهائم" توجد فجوة هنا فليس من الواضح ماكان **ير "مرثدئيل" هذا وتوسعت رقعة القتال فشملت قبائل كندة ومذحج وقبائل أخرى في أيام أخر ملوك حمير وهو الملك معد يكرب يعفر وذلك عام 516 ميلادية تقلص سلطان الحميريين وإنتشرت المعارك والحروب في أرجاء المملكة وظهر ذو النواس الحِميَّري ولم يكن ملكاً بل أحد الأذواء وكان يهوديا من يهود اليمن . شن يوسف حملة على ظفار يريم وهدم كنيستها ثم توجه نحو تهامة وقتل ثلاثة عشر ألف نسمة وأسر تسعة آلاف وخمسئة أسير وذكر في كتابته مكان وصفه بـ"حصن المندب" ولا شك أنه يقصد باب المندب ثم توجه نحو نجران وقتل إحدى عشر ألف نسمة بحلول العام 527 أرسل الإمبراطور جستنيان الأول مدداً للمسيحيين في اليمن وقُتل ذو النواس الحميري في خضم المعارك فكانت بذلك نهاية مملكة حمير وسقوطها




منقووول