rss
05-01-2014, 03:52 PM
عندما يتجمدالشعور بقمة الالم ليسمن السهل أن تشعر بأنك السبب في ألم شخص ما.. وسيزداد الأمر سوءاً لو كان هذا الشخص عزيزاًعليك.. شخص لم يمنحك سوى الحب وجعل لحياتك لوناً وطعماً.. شخص ترى فيه كل الأخلاق الرفيعة والسمات العالية.. ولكنك دون أن تقصد تسبّب له ألماً فضيعاً.. والأدهى أنّك تشعر بحزنه وتتألم لألمه.. ولكنك مع ذلك لا تستطيع التخفيف عنه.. فتكون أمنيتك الوحيدة في تلك اللحظات أنه لو كان باستطاعتك رفع الحواجز وتخطّي الحدود لتصل إليه وتضمهل ك لتخفف عنه ألمه الذي ألمّ به.. وتمسح بيدك دموعه التي ذرفها بسببك.. ولكنك تشعر بضعفك حيال هذا الأمر.. فتبقى مكانك تُقاسي الألم والحرمان من فرحة التخفيف عنه.. ويؤنبك ضميرك ..وتشعر بغُصّة لمجرد معرفتك بأنّك جرحت شخصاً أقل ما يُقال عنه أنه رقيق المشاعر ولا يستحق منك هذ االأسلوب. والذي يزيد من عذابك أنك لم تكن تقصد أن تسبب له تلك الآلام.. فهو يعني لك الكثير الكثير.. ولكنك تعجز عن إفهامه.. فتخونك الكلمات وتهرب منك الجُمل. فلاتستطيع التعبير.. ولاتجد سوى الصمت المُطبق في هذاالموقف.. وفي قمّة هذا كله تشعر بالأسى لإحساسك أنّك ربما تفقد هذا الشخص.. فتبحث عن أي وسيلة لمنع ذلك من الحصول.. فتتمنى لو أن ما حدث ليس سوى كابوس مزعج لاتلبث أن تصحو منه. ولكنك تصدم بأن الذي حدث ما هو إلا واقع مُرّ لا مفر منه.. جنته يداك.. إمالأنه لا يوجد الشخص المناسب.. أولأنك لا ترغب بأن يتألم معك.. فتتجرّع مرارة الألم لوحدك.. ويعتصرك الألم..فيقطع أحشاءَك. وتشعربأن هناك صرخة مكبوتة في أعماقك تريدالخروج.. ولكنها لا تجد طريقها وسط أحشائك المتناثرة.. فتبقى الآهُ حائرة بداخلك تزيد من نزفك.. وتراودك رغبة عارمة في البكاء لتخفّف عن نفسك عذابها .. ولتغسل الدموع مرارة ذنبك.. ولكن تعاندك الدموع فلا تخرج.. وكأنها ساخطة عليك تريد لك العذاب.. لتحسّسك بعِظَم فعلتك.. وفي النهاية تقف عاجزاً.. وتحسب الكبت لتجمد الشعور بداخلك.. وأنكفي أي لحظة ستنفجر.. فتبحث عن سبيل للتخفيف عن نفسك.. دونأن تجلب العناء للآخرين.. فلاتجد إلا الكتابة سبيلاً لمُرادك ولربما تضيق السطور بما تكتبه. أويتجمّد القلم عن إتمام ما بدأته.. ولكنها في النهاية تبقى جماداً لا يشتكي..
أكثر... (http://forum.te3p.com/657487.html)
أكثر... (http://forum.te3p.com/657487.html)