rss
12-15-2012, 07:24 PM
السعودية / قطاع التمريض «مهمش».. نسبة السعودة فيه 20 %
http://www.aleqt.com/a/717218_242987.jpg
الاقتصادية
15-12-2012
أمل الحمدي من جدة
أكدت لـ "الاقتصادية" الدكتورة صباح أبو زنادة استشارية التمريض، وعضو المجلس العلمي للتخصصات الصحية، أن نسبة السعودة في قطاع التمريض في السعودية لا يتجاوز 20 في المائة من العاملين الفعليين في القطاع غير الممرضين المسربين للعمل في قطاعات إدارية في الوزارة.
وأشارت إلى أن مجمل عدد العاملين في القطاع 87 ألف ممرض سعودي وغير سعودي تابعين للوزارة، مبينة أن السعودية تعاني من عجز كبير في الكوادر التمريضية، موضحة في الوقت ذاته أن قطاع التمريض مهمش من قبل الوزارة.
وطالبت بإنشاء مجلس تشريعي للتمريض تابع للديوان الملكي، لتحقيق الرقابة الفعلية لقطاع الصحة، ولتمثيل التمريض أمام القطاعات الحكومية والعمل على تحسين وتطوير العمل في التمريض لجذب العمل في القطاع، ويكون المجلس المسؤول عن القرارات التي تخص التمريض وتحدد الممارسات.
وأكدت ضرورة العمل على السعودة الفعلية للقطاع بدون الإحلال وفق الطريقة المتبعة في وزارة الصحة، ويكون ذلك عبر تدريب وتأهيل الكوادر للعمل في المستشفيات، ثم الانخراط في برامج التطوير لاكتساب الخبرة بمدة لا تقل عن عامين، ومن خلال العامين يقيَّم الشخص لإحلاله مكان العمالة الوافدة.
وأوضحت أبو زنادة أن السعودية تعاني من عجز حقيقي في التمريض، وأن الإحصائيات الأخيرة لوزارة الصحية غير دقيقة لقطاع التمريض، ولا تعكس عدد الممرضين العاملين في الوظائف التمريضية والإدارية.
وأبانت أن الإحصائيات أظهرت، أن نسبة التمريض بلغت 52 في المائة عام 1432هـ، من 87 ألف ممرض وممرضة سعودية وغير سعودي في قطاع التمريض في الوزارة، يبلغ عدد العالمين السعوديين في القطاع 40 في المائة فقط، 20 في المائة منهم يعملون فعليا في التمريض، بينما الباقي في أعمال إدارية.
وقالت: "الإحصائيات العالمية تتطلب لكل 10 آلاف نسمة 66 ممرضا، وداخل المستشفى لكل أربعة مرضى ممرضة واحدة حسب المتعارف عليه في العالم، بينما لدينا في المدن الرئيسة لكل عشرة مرضى ممرضة واحدة وفي المناطق النائية تضعف، بل وصلت في بعض المناطق أن لكل 45 مريضا ممرضة واحدة.
ولفتت أبو زنادة إلى تردي أوضاع التخصصات الصحية في التمريض، وضعف الكوادر التمريضية الموجودة في السوق التي أفرزتها المعاهد الصحية الأهلية والحكومية لأكثر من خمس سنوات، متجاوزين المرسوم الملكي الآمر بإغلاق جميع المعاهد الصحية الأهلية والحكومية وتحولها إلى أقسام جامعية للتخرج بشهادات بكالوريوس.
وأضافت: "كان المرسوم الملكي الصادر في 2007 أكد على إغلاق جميع المعاهد الحكومية الأهلية وفتح 24 كلية تمريض في مختلف مناطق المملكة، وفتح قسم تمريض في كل جامعة، وجعل جميع التخصصات الصحية والطبية تتبع التعليم العالي، وذلك وفق للاشتراطات التابعة لمنظمة الصحة العالمية، الرامية بضرورة أن يكون التحصيل العلمي لجميع الممرضين في التخصصات الصحية شهادات البكالوريوس كحد أدنى من التحصيل الصحي، وعلى غرار ذلك وبالمرسوم الملكي أقفلت جميع المعاهد الحكومية إلا أن المعاهد الصحية الأهلية البالغ عددها 120 معهدا لم تغلق، بل ما زالت تفرز خريجين غير مؤهَّلين وتقبل دخول طلاب جدد إلى وقتنا الحاضر".
وتابعت: "كل ذلك بسبب تساهل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بقبول أعذار غير مقنعة لبقاء المعاهد الأهلية"، مؤكدة عدم قدرة هذه المعاهد على تأهيل وتخريج كوادر عاملة. وقالت: "خلال الخمس سنوات الماضية جميع من تم توظيفهم من خريجي المعاهد الصحية غير المؤهلة، في التدريب والتعليم في المعاهد كان دون المستوى وضعيفا نتيجة ضعف رقابة الهيئة الصحية، ففي بعض المعاهد لا تقام التطبيقات العملية ولا يوجد فيها معامل، ما أدى إلى تخريج مئات من الطلبة غير المؤهلين، ولم تستطع صقل الكوادر بفترة الامتياز التي حددت بستة أشهر للتدريب العملي في المستشفيات، ليتقدم بعدها الخريج لدخول اختبار الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للحصول على رخصة العمل، ولكن للأسف كانت نسب النجاح ضعيفة جدا، ما جعل معدل النجاح 40 في المائة وهي نسبة غير مقبولة بالمواصفات العالمية لخريجي التمريض، إضافة إلى تساهل الهيئة الصحية بمنح الطلب إمكانية إعادة اختبار الرخصة ثلاث مرات، وفي حال عدم النجاح في ثلاث الاختبارات يوجه الطلب إلى التدريب في المستشفيات لإعطائهم رخص العمل، وبالضغط على الهيئة الصحية لتوظيف خريجي المعاهد الصحية التي لم تقبل بهم وزارة الصحة لعدم أهليتهم، دفعتهم الهيئة إلى القطاع الخاص الذي هو الآخر رفضهم، ليتم بعد ذلك، توزيعهم وتعيينهم في المناطق النائية بطريقة إحلالهم بدل العمالة الوافدة، متجاوزين اختلاف التخصصات. وقالت: "المستغرب عدم الاهتمام والالتفاف لقطاع التمريض في السعودية رغم أن 80 في المائة من الخدمات الصحية تعتمد على التمريض، فقطاع التمريض في السعودية ليس له مجلس يمثله وليس له نظام مستقل، وما زالت قيادة الإدارة التمريضية تحت الأطباء، ما يضعف المهنة.
أوضحت أن مشكلة التمريض لدينا تتفاقم، لعدم وجود النظرة الصحيحة لمهنة التمريض من المجتمع، وعدم وجود النظم والإجراءات التي تدعم التمريض كالبدلات والرواتب، فالبدلات للطبيب تقدر بنحو 70 في المائة، بينما الصيدلي 45 في المائة، والممرض 20 في المائة، كذلك بالنسبة لبدل العدوى جميع التخصصات تحصل على 700 ريال رغم تعرض التمريض إلى العدوى بشكل أكبر من الطبيب، إضافة إلى بدل السكن المحصور للطبيب فقط، وعدم وجود الأدوات التي تدعم التمريض كالحضانات ووسائل المواصلات، وعدم وجود مرونة في العمل الجزئي، إذ يقدر عمل الممرض في الأسبوع 48 ساعة بمعدل ثماني ساعات لمدة ستة أيام في الأسبوع.
http://www.aleqt.com/a/717218_242987.jpg
الاقتصادية
15-12-2012
أمل الحمدي من جدة
أكدت لـ "الاقتصادية" الدكتورة صباح أبو زنادة استشارية التمريض، وعضو المجلس العلمي للتخصصات الصحية، أن نسبة السعودة في قطاع التمريض في السعودية لا يتجاوز 20 في المائة من العاملين الفعليين في القطاع غير الممرضين المسربين للعمل في قطاعات إدارية في الوزارة.
وأشارت إلى أن مجمل عدد العاملين في القطاع 87 ألف ممرض سعودي وغير سعودي تابعين للوزارة، مبينة أن السعودية تعاني من عجز كبير في الكوادر التمريضية، موضحة في الوقت ذاته أن قطاع التمريض مهمش من قبل الوزارة.
وطالبت بإنشاء مجلس تشريعي للتمريض تابع للديوان الملكي، لتحقيق الرقابة الفعلية لقطاع الصحة، ولتمثيل التمريض أمام القطاعات الحكومية والعمل على تحسين وتطوير العمل في التمريض لجذب العمل في القطاع، ويكون المجلس المسؤول عن القرارات التي تخص التمريض وتحدد الممارسات.
وأكدت ضرورة العمل على السعودة الفعلية للقطاع بدون الإحلال وفق الطريقة المتبعة في وزارة الصحة، ويكون ذلك عبر تدريب وتأهيل الكوادر للعمل في المستشفيات، ثم الانخراط في برامج التطوير لاكتساب الخبرة بمدة لا تقل عن عامين، ومن خلال العامين يقيَّم الشخص لإحلاله مكان العمالة الوافدة.
وأوضحت أبو زنادة أن السعودية تعاني من عجز حقيقي في التمريض، وأن الإحصائيات الأخيرة لوزارة الصحية غير دقيقة لقطاع التمريض، ولا تعكس عدد الممرضين العاملين في الوظائف التمريضية والإدارية.
وأبانت أن الإحصائيات أظهرت، أن نسبة التمريض بلغت 52 في المائة عام 1432هـ، من 87 ألف ممرض وممرضة سعودية وغير سعودي في قطاع التمريض في الوزارة، يبلغ عدد العالمين السعوديين في القطاع 40 في المائة فقط، 20 في المائة منهم يعملون فعليا في التمريض، بينما الباقي في أعمال إدارية.
وقالت: "الإحصائيات العالمية تتطلب لكل 10 آلاف نسمة 66 ممرضا، وداخل المستشفى لكل أربعة مرضى ممرضة واحدة حسب المتعارف عليه في العالم، بينما لدينا في المدن الرئيسة لكل عشرة مرضى ممرضة واحدة وفي المناطق النائية تضعف، بل وصلت في بعض المناطق أن لكل 45 مريضا ممرضة واحدة.
ولفتت أبو زنادة إلى تردي أوضاع التخصصات الصحية في التمريض، وضعف الكوادر التمريضية الموجودة في السوق التي أفرزتها المعاهد الصحية الأهلية والحكومية لأكثر من خمس سنوات، متجاوزين المرسوم الملكي الآمر بإغلاق جميع المعاهد الصحية الأهلية والحكومية وتحولها إلى أقسام جامعية للتخرج بشهادات بكالوريوس.
وأضافت: "كان المرسوم الملكي الصادر في 2007 أكد على إغلاق جميع المعاهد الحكومية الأهلية وفتح 24 كلية تمريض في مختلف مناطق المملكة، وفتح قسم تمريض في كل جامعة، وجعل جميع التخصصات الصحية والطبية تتبع التعليم العالي، وذلك وفق للاشتراطات التابعة لمنظمة الصحة العالمية، الرامية بضرورة أن يكون التحصيل العلمي لجميع الممرضين في التخصصات الصحية شهادات البكالوريوس كحد أدنى من التحصيل الصحي، وعلى غرار ذلك وبالمرسوم الملكي أقفلت جميع المعاهد الحكومية إلا أن المعاهد الصحية الأهلية البالغ عددها 120 معهدا لم تغلق، بل ما زالت تفرز خريجين غير مؤهَّلين وتقبل دخول طلاب جدد إلى وقتنا الحاضر".
وتابعت: "كل ذلك بسبب تساهل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بقبول أعذار غير مقنعة لبقاء المعاهد الأهلية"، مؤكدة عدم قدرة هذه المعاهد على تأهيل وتخريج كوادر عاملة. وقالت: "خلال الخمس سنوات الماضية جميع من تم توظيفهم من خريجي المعاهد الصحية غير المؤهلة، في التدريب والتعليم في المعاهد كان دون المستوى وضعيفا نتيجة ضعف رقابة الهيئة الصحية، ففي بعض المعاهد لا تقام التطبيقات العملية ولا يوجد فيها معامل، ما أدى إلى تخريج مئات من الطلبة غير المؤهلين، ولم تستطع صقل الكوادر بفترة الامتياز التي حددت بستة أشهر للتدريب العملي في المستشفيات، ليتقدم بعدها الخريج لدخول اختبار الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للحصول على رخصة العمل، ولكن للأسف كانت نسب النجاح ضعيفة جدا، ما جعل معدل النجاح 40 في المائة وهي نسبة غير مقبولة بالمواصفات العالمية لخريجي التمريض، إضافة إلى تساهل الهيئة الصحية بمنح الطلب إمكانية إعادة اختبار الرخصة ثلاث مرات، وفي حال عدم النجاح في ثلاث الاختبارات يوجه الطلب إلى التدريب في المستشفيات لإعطائهم رخص العمل، وبالضغط على الهيئة الصحية لتوظيف خريجي المعاهد الصحية التي لم تقبل بهم وزارة الصحة لعدم أهليتهم، دفعتهم الهيئة إلى القطاع الخاص الذي هو الآخر رفضهم، ليتم بعد ذلك، توزيعهم وتعيينهم في المناطق النائية بطريقة إحلالهم بدل العمالة الوافدة، متجاوزين اختلاف التخصصات. وقالت: "المستغرب عدم الاهتمام والالتفاف لقطاع التمريض في السعودية رغم أن 80 في المائة من الخدمات الصحية تعتمد على التمريض، فقطاع التمريض في السعودية ليس له مجلس يمثله وليس له نظام مستقل، وما زالت قيادة الإدارة التمريضية تحت الأطباء، ما يضعف المهنة.
أوضحت أن مشكلة التمريض لدينا تتفاقم، لعدم وجود النظرة الصحيحة لمهنة التمريض من المجتمع، وعدم وجود النظم والإجراءات التي تدعم التمريض كالبدلات والرواتب، فالبدلات للطبيب تقدر بنحو 70 في المائة، بينما الصيدلي 45 في المائة، والممرض 20 في المائة، كذلك بالنسبة لبدل العدوى جميع التخصصات تحصل على 700 ريال رغم تعرض التمريض إلى العدوى بشكل أكبر من الطبيب، إضافة إلى بدل السكن المحصور للطبيب فقط، وعدم وجود الأدوات التي تدعم التمريض كالحضانات ووسائل المواصلات، وعدم وجود مرونة في العمل الجزئي، إذ يقدر عمل الممرض في الأسبوع 48 ساعة بمعدل ثماني ساعات لمدة ستة أيام في الأسبوع.